الهلال الأحمر التركي يرى حلولا بديلة ممكنة إذا انقضى تفويض مساعدات سوريا

موظف بالهلال الأحمر التركي
موظف بالهلال الأحمر التركي © أ ف ب

 قال رئيس جمعية الهلال الأحمر التركي كريم كينيك يوم الجمعة إن الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة تستطيع صياغة حلول بديلة لتوصيل المساعدات عبر الحدود إلى سوريا إذا استعصى على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تمديد قرار توصيل المساعدات عبر تركيا هذا الأسبوع.

إعلان

بدأت عملية المساعدات في 2014 من أربعة معابر ومن المقرر أن ينقضي أجلها غدا السبت. وتقلص العدد إلى مدخل واحد وهو معبر باب الهوى التركي بعد معارضة كل من روسيا والصين في مجلس الأمن العام الماضي.

وقد يكون للفشل في تمديد تفويض عملية المساعدات من ذلك المعبر أثر مدمر على الملايين في شمال سوريا.

ترغب روسيا الحليف الرئيسي للرئيس السوري بشار الأسد والتي تتمتع بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن في توصيل مساعدات الأمم المتحدة عبر دمشق وليس من خلال تركيا على أساس أن العملية تنتهك سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

وأشار دبلوماسيون إلى اقتراح روسي للمجلس بتمديد وصول المساعدات عبر تركيا لستة أشهر فقط ردا على محاولة منافسة من الأعضاء الغربيين لتجديد تفويض دخول المساعدات لمدة 12 شهرا من معبرين في تركيا والعراق.

وفي مقابلة مع كينيك طالب رئيس جمعية الهلال الأحمر مجلس الأمن بتجديد التفويض مع إتاحة إمكانية الوصول من جميع المعابر المحتملة، لكنه قال إن هناك خططا للطوارئ جاهزة أيضا. وأضاف أن هناك أساسا قانونيا لمواصلة توصيل المساعدات داخل سوريا وبعض الترتيبات البديلة المحتملة.

أضاف كينيك لرويترز "إذا وقعت وكالة تابعة للأمم المتحدة... اتفاقا في تركيا حول تمرير المساعدات عبر الحدود مع شريك.. أو حتى مع الهلال الأحمر التركي على سبيل المثال.. يعني هذا سريان آلية من نوع مختلف".

* معاناة إنسانية

قال كينيك "السبل موجودة للتغلب على هذا ويمكن استخدام هذه الآليات في تناغم لأن التركيز هنا ينصب على معاناة البشر والاحتياجات الإنسانية... يمكن العثور على أطر عمل وصيغ مختلفة داخل الأمم المتحدة نفسها".

وتتمتع تركيا بالنفوذ في شمال غرب سوريا بدعمها للمعارضة المسلحة وبإيصال المساعدات وفي ظل وجود قوات تركية على الأرض. وتريد تركيا أن يتم تجديد تفويض المساعدات فيما تعمل مع روسيا وإيران لإيجاد حل سياسي للأزمة.

وفي زيارة للحدود التركية هذا الأسبوع، قال مفوض الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات، يانيز لينارتشيش إن الأمم المتحدة حاولت فتح طرق عبر الخطوط الأمامية من داخل سوريا لكن المحاولات باءت بالفشل.

وأضاف "المساعدات الإنسانية غير مشروطة ويجب أن تبقى غير مشروطة.. بالرغم من هذه الجهود، لم يتم فتح هذه الطرق عبر الخطوط بين الشمال الغربي والجزء الذي تسيطر عليه الحكومة من سوريا".

وانتقد كينيك جهود روسيا والصين اللتين تهدفان إلى إرسال المساعدات فقط عبر خطوط المواجهة من دمشق إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة بسوريا وقال إنه ينبغي أن تكون الأولوية للاحتياجات الإنسانية.

أضاف كينيك "إغلاق هذا المعبر والتخلي عن الناس وتركهم بانتظار المساعدات التي ربما تأتي من الجنوب فحسب يعني وضعهم تحت رحمة النظام الذي لم يوفر لهم الحماية، والذي دفهم للفرار إلى هنا في الأصل".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم