بائع "شطيرة بيضة ورغيف" في دمشق، مهنة طواها الزمن ولا تزال تقاوم العصر

بائع "شطيرة بيضة ورغيف" محمد سليمان النصري، دمشق ( 14 يوليو 2021)
بائع "شطيرة بيضة ورغيف" محمد سليمان النصري، دمشق ( 14 يوليو 2021) © (رويترز)

قضى محمد سليمان النصري نصف عمره البالغ الآن 62 عاما جالسا على قارعة الطريق في سوق شعبية بدمشق يصنع شطائر البيض والخبز التقليدية ويبيعها للمارة. 

إعلان

شطيرة "بيضة ورغيف" وجبة تقليدية تباع في العاصمة السورية منذ أكثر من مئة عام يعتمد عليها العمال لإمدادهم بالطاقة والقوة البدنية خصوصا أثناء توجههم للعمل. بعد ذلك اشتهرت بأنها طعام تقليدي منخفض الكلفة ومناسب للجميع.

ورث النصري المهنة عن عائلته التي تناقلتها جيلا بعد جيل، وأصبح الآن واحدا من آخر بائعي شطائر "بيضة ورغيف" في دمشق، يزوره الزبائن من مختلف أنحاء المدينة.

أضاف النصري قطعة بطاطا (بطاطس) صغيرة مسلوقة إلى المكونات التقليدية وهي عبارة عن بيضتين مسلوقتين وخضروات يضعها جميعا في لفافة من الخبز العربي.

قال الرجل الذي استقال من وظيفته الحكومية في 1990 " مهنتي ورثتها عن أبي وجدي، أنا أقوم بهذا العمل منذ سنة 1990، أي من 31 عاماً. جدّي ووالدي عملا في هذه المهنة منذ أكثر من 115 سنة".

وأضاف " أحاول المحافظة على التقليد بمكان أفترشه على الأرض ويُعرف ب "البسطة" التي هي  أثرية بالنسبة إلي..وهذه المهنة أفضل من الراتب، إذ كان راتبي 1360 ليرة وهو راتب قليل."

يقول أحد الزبائن ويدعى صالح " أقصد هذا المحل وأتناول أفضل وجبة طعام من البطاطا والبيض ورغيف الخبز."

ويقول حيدر وهو زبون آخر " الطعام هنا طبيعي، في أماكن أخرى نتناول بعض الأحيان مأكولات لا مذاق فيها ولا نكهة ولا نعرف ما هي مكوّناتها. أما هنا عند عمّي أبو سليمان البيض صحيّ والبطاطا والبندورة أيضا صحية ونعرف ما هو مصدرها."

ويبيع النصري الشطيرة الواحدة بسعر 1500 ليرة سورية (0.5 دولار) ويقول إن "البسطة" على جانب الطريق توفر له ولأطفاله التسعة حياة كريمة، لذلك فهو يريد بقاءها لأطول وقت ممكن.

ولا يعتزم أحد من أبنائه السير على خطى الوالد. لذلك يتمنى النصري لو يرى آخرين يقومون بهذا العمل ويحافظون على مهنته لكي تبقى البسطة التقليدية وشطيرة "بيضة ورغيف" على قيد الحياة حتى بعد أن يتقاعد عن العمل.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم