عرض "مطار ظافر" التركي للبيع بسبب الديون يثير الانتقاد لخطط إردوغان الاقتصادية

"مطار ظافر" التركي
"مطار ظافر" التركي © ويكيبيديا

عرضت شركة IC Ictas مطاراً تركياً في غرب البلاد للبيع والذي بني قبل تسع سنوات وفق نظام شراكة بين القطاعين العام والخاص.

إعلان

وتنتظر الشركة التي بني وشغلت "مطار ظافر" عروض الشراء بعد تراجع استخدام الركاب للمطار بسبب أزمة كوفيد-19 وفقاً لمدير المطار عبد الله كيليس.

بُني مطار ظافر بتكلفة تزيد عن 59 مليون دولار ويقع على بعد حوالي 374 كيلومتراً جنوب إسطنبول. في العام الماضي قبل انتشار وباء فيروس كورونا، سجل المطار ما يزيد قليلاً عن 6٪ من المستوى المستهدف البالغ 1.3 مليون مسافر، وارتفع هذا الرقم بالكاد فوق 7 آلاف عام 2021.

وقال كيليس في مقابلة من اسطنبول "نحن مستعدون لنقل المطار إلى أي طرف يدفع لنا ما استثمرناه ويتحمل الدين".

وبحسب "بلومبيرغ" الأمريكية فإن إخفاقات "مطار ظافر" هي رمز لكيفية قيام حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان بـ"تبديد أموال دافعي الضرائب من خلال حملة بقيمة 140 مليار دولار لبناء كل شيء من الطرق إلى محطات الطاقة والمستشفيات على أساس الشراكات بين القطاعين العام والخاص". وهو ما ينتهي به المطاف إلى تكديس مشاريع باهظة التكلفة لا يمكن تحمل كلفة صيانتها وتشغيلها.

ونقلت الوكالة الأمريكية عن أوجور إيميك، المسؤول السابق في مجلس تخطيط الدولة التركي المنحل، أن حساب الالتزامات الطارئة، وهي طريقة يستخدمها صندوق النقد الدولي للنظر في أسوأ السيناريوهات، تُظهر أن تركيا ستواجه فاتورة تعادل خمس قيمة اقتصادها البالغة 729 مليار دولار إذا لم تسفر المشاريع عن أية ربحية خلال ربع القرن القادم.

وتابع إميك في مقابلة من أنقرة حيث يعمل أستاذاً للاقتصاد في جامعة باسكنت "إنهم يضرون بالقدرة التشغيلية والميزانية للحكومات القادمة. حتى اليوم، تشكل المدفوعات المتعلقة بمستشفيات المدينة ثلث ميزانية وزارة الصحة".

وليس مثال مطار ظافر الوحيد من نوعه. فبحسب صحيفة Haberturk التركية، اضطرت الحكومة إلى تقديم ضمانات بنحو 250 مليون دولار عام 2020 لمشغلي طريق شمال مرمرة السريع والذي يمتد من اسطنبول إلى محافظة ساكاريا.

وقالت الصحيفة أن الحكومة أنفقت 1.6 مليار ليرة في النصف الثاني من عام 2020 لطريق جبزي-إزمير السريع الذي يربط اسطنبول بميناء إزمير في بحر إيجة. أما حزب الشعب الجمهوري المعارض فيقول إن البلاد ستدفع ثلاث مرات ثمن الطاقة من محطة أكويو النووية التي تبنيها روسيا عند اكتمالها خلال السنوات القليلة المقبلة.

من جهته قال ياسر كيركبينار، عضو حزب العدالة والتنمية الحاكم وعضو لجنة الميزانية في البرلمان، أن الحكومة "ستواصل الدفاع عن مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص" معتبراً أن مطار ظافر يمثل جزءاً "صغيراً" من نظام نجح فيه 70٪ من المشاريع.

وتابعت "بلومبيرغ" أن البيانات الرسمية منذ أن أصبح أردوغان رئيساً للوزراء في عام 2003، أظهرت شروع تركيا في 181 مشروع شراكة بين القطاعين العام والخاص تم تصميم أكثر من نصفها على نظام البناء والتشغيل والتحويل، ويستلزم الكثير منها ضمانات دفع حكومية تستند إلى توقعات متفائلة حول الاستخدام المستقبلي على مدى فترات يتم قياسها عادةً بعشرات السنوات.

وخصصت تركيا ميزانية قدرها 3.5 مليار دولار من هذه المدفوعات هذا العام، وفقاً لإيميك، وهو مبلغ يقول إنه من المرجح أن يكون أعلى بسبب تدهور قيمة الليرة التركية التي تراجعت بنحو 11٪ مقابل الدولار في عام 2021 وحده.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم