بعد أيام من مؤتمر حقوق الإنسان.. السيسي يفتتح أكبر مجمع سجون بطراز أمريكي قريبا

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي © رويترز

أعلن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في مداخلة هاتفية مع برنامج "التاسعة" على التلفزيون الرسمي، افتتاح أكبر مجمع سجون في البلاد على الطراز الأمريكي خلال الأيام المقبلة.

إعلان

وقال السيسي: "خلال أيام سنفتتح أكبر مجمع سجون، مصمم وفقا لنسخة أمريكية، وسيكون واحدا من بين 7 أو 8 سجون في مصر".

وأضاف: "لن يكون هناك سيارات ترحيلات (لنقل السجناء)، وإنما حركة محترمة جدا، وإعاشة محترمة ورعاية طبية وإنسانية وثقافية وإصلاحية محترمة جدا".

الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان

يأتي إعلان الرئيس المصري بعد أيام من إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي من المفترض أن تشمل أربعة محاور أساسية، وهي الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وحقوق الإنسان للمرأة والطفل وذوي الإعاقة والشباب وكبار السن، والتثقيف وبناء القدرات في حقوق الإنسان.

وقال السيسي في كلمة خلال مؤتمر الاحتفال بإطلاق الاستراتيجية، يوم السبت، إنها "خطوة جادة على سبيل النهوض بحقوق الإنسان في مصر"، ووصفها بـ"اللحظة المضيئة في تاريخ مصر المعاصر".

وأضاف: "تلك الاستراتيجية الوطنية الأولى نابعة من فلسفة مصرية ذاتية تؤمن بأهمية تحقيق التكامل في عملية الارتقاء بالمجتمع، والتي لا يمكن أن تكتمل دون استراتيجية وطنية واضحة لحقوق الإنسان تعني بالتحديات والتعاطي معها مثلما تراعي مبادئ وقيم المجتمع المصري، ومن ثم فقد اهتمت بمختلف محاور حقوق الإنسان من منظور متكامل ومفهوم شامل لتلك الحقوق".

ردود فعل الشارع المصري

لاقى إعلان الرئيس السيسي عن قرب افتتاح مجمع للسجون في مصر ردود أفعال متباينة على منصات التواصل الاجتماعي. فهناك من أيد تصريحات السيسي واعتبرها "إنجازا مهما" يرد على قرار الولايات المتحدة تعليق المعونة الأمريكية ورهنها بملف حقوق الإنسان في البلاد.

كتب محمد محمود في تغريدة عبر حسابه على تويتر: "السيسي لم يحرم حقوق الإنسان حتي المجرمين وإلارهابيين والفاسدين وعملهم مجمع سجون علي أعلى مستوي كله من السراميك والرخام السيناوي تحياتي لكل لمنظمات حقوق الإنسان وخصوصا هيومن رايتس ووتش الأمريكية".

وأعرب بعض رواد التواصل عن استنكارهم لهذا القرار لكونه مخالفا لحقوق الإنسان وانتقدوا تجاهل السيسي لتطوير البنية التحية، مثل المستشفيات والمدارس.

يقول محسن اليافعي عبر حسابه على تويتر: "السيسي يزف للمصريين نبأ افتتاح مجمَّع جديد للسجون بمواصفات أمريكية؛ لكن الفرق هو إن سجون العم سام للمجرمين فقط أما سجون سيادته فهي لجميع المواطنين المصرين دون استثناء".

 

فيما اكتفى رواد تواصل آخرين بالسخرية من واقع القرار الذي سيرى النور خلال أيام.

 

ونشر صاحب حساب على تويتر شورة علق عليها: "مبادرة لحقوق الإنسان وافتتاح أكبر مجمع للسجون".

إشكالية حقوق الإنسان في مصر

لطالما توجهت أصابع الاتهام نحو النظام المصري فيما يخص ملف حقوق الإنسان وأوضاع السجناء، على المستوى المحلي والدولي.

ففي أبريل الماضي، قدّرت الشبكة العربية غير الحكومية لمعلومات حقوق الإنسان، ومقرها القاهرة، عدد السجون الرئيسية في مصر بـ78 سجنا، بما في ذلك 35 أُنشئت عقب ثورة يناير 2011.

وفي شهر مارس 2021، كسرت أكثر من 30 دولة حاجز الصمت وأدانت انتهاك الحريات في مصر أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. كما طالبات هذه الدول مصر بالتوقف عن تكميم أفواه النشطاء الحقوقيين والمعارضين وإبقاء المعتقلين في الحبس الاحتياطي إلى أجل غير مسمى من خلال الاختفاء وراء ذريعة "مكافحة الإرهاب".

وفي الآونة الأخيرة، انتشر وسم #علاء_في_خطر" بسبب الظروف السيئة التي يعاني منها في أحد السجون شديدة الحراسة بطرة.

وطالب محاميه، خالد علي، المسؤولين عن أوضاع السجون المصرية بتفعيل الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، بنقل موكله إلى سجن آخر وتمكينه من حقوقه البسيطة المتمثلة في إدخال الكتب والراديو وولوج مكتبة السجن والتريض والحصول على العناية الطبية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم