القضاء العراقي يصدر مذكرات توقيف بحق شخصيات دعت للتطبيع مع إسرائيل

عراقيون شاركوا في مؤتمر السلام والاسترداد الذي نظمه مركز أبحاث السلام الأميركي في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، في 24 أيلول/سبتمبر 2021
عراقيون شاركوا في مؤتمر السلام والاسترداد الذي نظمه مركز أبحاث السلام الأميركي في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، في 24 أيلول/سبتمبر 2021 © سفين حميد ا ف ب

أصدر مجلس القضاء الأعلى في العراق مذكرات توقيف بحق ثلاثة أشخاص، بينهم نائب سابق، شاركوا في مؤتمر أثار جدلا واسعا في البلاد دعا للتطبيع مع إسرائيل.

إعلان

وجاء في بيان نشره الموقع الرسمي للمجلس الأحد 26 سبتمبر 2021 أن "محكمة تحقيق الكرخ الاولى وبناء على معلومات مقدمة من مستشارية الامن القومي أصدرت مذكرة قبض بحق المدعو +وسام الحردان+ إثر الدور الذي قام به في الدعوة إلى التطبيع مع +اسرائيل+ ومذكرة قبض بحق المدعو +مثال الالوسي+ والموظفة في وزارة الثقافة +سحر كريم الطائي+ عن الجريمة نفسها".

كما ستتخذ اجراءات قانونية بحق بقية المشاركين حال معرفة اسمائهم الكاملة، وفقا للبيان.

ودعا أكثر من 300 عراقي بمن فيهم شيوخ عشائر إلى التطبيع بين العراق وإسرائيل، في أول نداء من نوعه أطلق خلال مؤتمر رعته منظمة أميركية عقد في إقليم كردستان.

وأثارت هذه الدعوة إدانات رسمية وتنديدات من أحزاب سياسية وتيارات دينية.

وأعربت الحكومة والرئاسة وأطراف سياسية رفضها للمؤتمر الذي نظمه مساء الجمعة "مركز اتصالات السلام" ومقره نيويورك وتناول قضية التطبيع بين إسرائيل والدول العربية والتقارب بين المجتمعات المدنية. 

وفي عام 2008، صوت مجلس النواب العراقي على رفع الحصانة عن النائب الألوسي ومنعه من حضور جلسات المجلس أثر زيارة قام بها إلى إسرائيل.

وجاء في البيان الختامي للمؤتمر الذي قرأته الموظفة في وزارة الثقافة ببغداد سحر الطائي التي قدمت نفسها بصفتها رئيسة منظمة نسوية، "نطالب بانضمامنا إلى اتفاقيات ابراهيم (أبراهام)".

وأضاف البيان "كما نصت الاتفاقيات على إقامة علاقات دبلوماسية بين الأطراف الموقعة ودولة إسرائيل، فنحن أيضًا نطالب بعلاقات طبيعية مع إسرائيل وبسياسة جديدة تقوم على العلاقات المدنية مع شعبها بغية التطور والازدهار".

وُقعت "اتفاقات أبراهام" برعاية واشنطن في أيلول/سبتمبر 2020 لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات والبحرين، ومن ثم مع المغرب والسودان. 

وقال الخبير الأميركي من أصل يهودي عراقي ومؤسس "مركز اتصالات السلام" جوزيف برود لوكالة فرانس برس إن نحو 300 مشارك من السنة والشيعة اجتمعوا في أربيل عاصمة كردستان "من ست محافظات هي بغداد والموصل وصلاح الدين والأنبار وديالى وبابل".

خلال العقود الأخيرة، زار العديد من قادة كردستان العراق إسرائيل ودعا السياسيون الأكراد علانية إلى التطبيع معها. 

وفي عام 2017، عندما نظم أكراد العراق استفتاء الاستقلال المثير للجدل، كانت إسرائيل من بين الداعمين القلائل لهم.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم