تفشي وباء كورونا وارتفاع عدد الإصابات يهدد القطاع الصحي في شمال سوريا

محافظة إدلب السورية تتسلم شحنات من لقاح أسترازينيكا
محافظة إدلب السورية تتسلم شحنات من لقاح أسترازينيكا © أ ف ب

يهدد ارتفاع ملحوظ تشهده سوريا منذ أسابيع في عدد الإصابات بفيروس كورونا القطاع الصحي بالانهيار خصوصاً في المناطق الخارجة عن سيطرة قوات النظام.

إعلان

وحذر مدير الصحة في إدلب (شمال غرب) سالم عبدان من أن "القطاع الصحي مهدد بالانهيار".

وطوال الفترة الماضية، كانت السلطات في مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام والفصائل المقاتلة في إدلب وجوارها، حيث يقطن نحو ثلاثة ملايين شخص نصفهم من النازحين، تعلن عن إصابات لا تتعدى أحياناً 50 أو مئة يومياً، لكنها بدأت منذ آب/أغسطس ومع تفشي المتحورة دلتا تسجل ارتفاعاً ملحوظاً في الإصابات، حتى باتت تتخطى الألف إصابة يومياً. وترافق ذلك مع زيادة تدريجية في الوفيات.

وقال عبدان "هناك حاجة ماسة للأوكسيجين"، كما أن "الكثير من المرضى لا يجدون أسرة" إن كان في العناية الفائقة أو في الأقسام المخصصة لفيروس كورونا.

وتعاني المنطقة أيضاً من نقص في فحوص الكشف عن الفيروس وأدوات الوقاية، وفق منظمة "سيف ذي تشيلدرن" التي وثقت ارتفاعاً بالإصابات بنسبة 144 في المئة بين آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر. وسجلت تلك المناطق حتى الآن 71715 إصابة بينها 1151 وفاة.

وأوردت "سيف ذي تشيلدرن" في بيان الأربعاء أن بين الوفيات في إدلب رضيع لم يتخط 20 يوماً وشابة حامل في الـ17 من العمر.

ويأتي التفشي السريع للوباء بعد أكثر من أربعة أشهر على انطلاق حملة التلقيح في تلك المناطق ضمن برنامج كوفاكس الذي يعمل على توزيع عادل للقاحات ولا سيما في الدول التي تشهد نزاعات أو انقسامات. وقد تلقى نحو 60 ألف شخص اللقاح في تلك المنطقة.

ودعت "سيف ذي تشيلدرن" المجتمع الدولي إلى تأمين "دعم عاجل وتمويل" للسلطات المحلية والمنظمات غير الحكومية العاملة في شمال سوريا لمواجهة الوباء.

وشهدت مناطق سيطرة الإدارة الذاتية في شمال شرق البلاد ارتفاعاً بالإصابات بأكثر من 26 في المئة بين شهري آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر، بحسب المنظمة.

وسجلت تلك المناطق، التي تضم مخيمات عدة تفتقد لخدمات رئيسية، بينها مخيم الهول حيث يقطن عشرات الآلاف من عائلات أفراد تنظيم الدولة الإسلامية السوريين والأجانب، 27845 إصابة بينها 932 وفاة.

وخلال مؤتمر صحافي الخميس، حذر الرئيس المشترك لهيئة الصحة في الإدارة الذاتية جوان مصطفى من أن "البنية التحتية الصحيّة للمنطقة لا ترتقي إلى التصدي للجائحة"، مشيراً إلى أن مراكز الحجر الصحي الـ15 تعاني من "نقص في الأوكسجين".

وقال إن "الوضع سيخرج عن السيطرة إن لم تتلقَ الإدارة الدعم الكافي"، محذراً من "انهيار القطاع الصحيّ".

ولم تتلق المنطقة، وفق قوله، سوى 55 ألف جرعة لقاح، فيما يفترض أن تحصل على جزء من اللقاحات التي تتلقاها دمشق بموجب برنامج كوفاكس.

وتسجل مناطق سيطرة النظام أيضاً ارتفاعاً في الإصابات وقد بلغت مستشفيات محافظات اللاذقية ودمشق وريفها أقصى قدراتها الاستيعابية.

وأنهكت عشر سنوات من النزاع الدامي، الذي أودى بحياة نحو نصف مليون شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتي، القطاع الصحي في البلاد.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم