موسم الزيت والزيتون في لبنان...يعاني أيضا من الأزمة الاقتصادية

© أشجار زيتون، الصورة من فليكر (Leonora Enking)

موسم جني محصول الزيتون في جنوب لبنان، أصبح علامة فارقة تميّز هذا الوقت من كل سنة، حيث يبدأ القرويون بأعمال الحصاد  في فصل الخريف. هذا العام، ومثل معظم العائلات التي تملك أراضٍ زراعية تتميز بمحاصيلها من الزيتون، قطعت عائلة مفيد نهرا الطريق إلى مسقط رأسهم في مرجعيون لمساعدته في قطاف الزيتون لأنه لم يعد يستطيع استئجار العمالة اليومية مثلما كان يفعل في الماضي. 

إعلان

يقول نهرا الذي يمتلك بستان زيتون إن الإنتاج في هذا الموسم ليس بنفس جودة المواسم السابقة وإن الأشجار لم تعد تحمل نفس القدر من الثمار.

يضيف "مش حاملة كتير زيتون هالسنة. إذا بدك تجبلن فاعل (عامل يومية)... رح يطلع له بالمليونين ليرة وإذا بيعملوا 3 تنكات زيت بيكون له الثلثين ولنا الثلث. كتير هالقد. ما عم فينا عم ننجبر نحن وعيالنا وولادنا وولاد ولادنا يساعدونا لنوفر ع القليلة من الإيجار..."

تجمعت عائلة نهرا وبدأوا يقطفون الزيتون بأيديهم وباستخدام العصي متحملين ما في ذلك من الجهد والعناء قبل جمعه في أكياس، ونقله إلى معصرة زيتون قريبة لإنتاج الزيت.

ويقول المزارع أحمد ابراهيم "المزارع عم بيعاني لأنه صار مضطر هو وجماعة بيته لحتى يقوموا بهالقطاف لأنه أجرة اليد العاملة كتير عالية. منشان هيك عم يتجمعوا بالبيت الواحد لحتى يقطفوا وما يجيبوا عمال بيشتغلوا معهم أو يستخدموا الماكينات الأوتوماتيكية يلي كنا نستخدمها من قبل متل فراطات الهوا وفراطات البطارية. هلق قيمتها ع الدولار. إذا بدو يجيب بطارية بتكلّفه 120 أمبير 120 دولار".

وتكسو 14 مليون شجرة زيتون مساحة 57 ألف هكتار من الأراضي في لبنان المنتج الهام لزيت الزيتون. وتعتمد عائلات كثيرة على هذه الصناعة في كسب قوتها. ولكن بعد أن تضاءلت قيمة الليرة أمام الدولار، لم يعد باستطاعتهم تحمل نفقات الإنتاج.

ويقول مارون سلامة وهو صاحب معصرة زيتون "كل الأغراض يلي بيستعملها.. حاجياتها العصي والشقف يلي بمدها كلها أسعارها صارت ضرب 10 أو 15 (ضعفا)، عنا مشكلة المازوت اشتريناه ع الدولار يعني بدنا نشتغل باللبناني ونشتري مشترياتنا ع الدولار... اليوم عم باحكي مع محطة رح يجيب لي مازوت بدعوة ع التنكة 13.5 دولار بالدولار فريش، ما كان يقبل باللبناني (لم يقبل حتى الليرة اللبنانية بسعر السوق)".

ويضيف "الناس فهمانة الجو واضح ما في سر صار لنا بالمعاناة فترة طويلة وهلق آخر شهرين زادت التكاليف بكل شي. الناس متفهمة وعم تتفاجأ. ويلي عم يقبض لبناني أغلبية الشعب اللبناني عم بكون في عنده مشكل".

ونظرا لظروف الأحوال الجوية الملائمة والتربة الصالحة للزراعة، تقع كثير من بساتين الزيتون في لبنان في جنوب البلاد.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم