العراق: بدء التصويت في انتخابات عامة تمثل اختبارا للنظام الديمقراطي

الانتخابات العراقية
الانتخابات العراقية © رويترز

يصوت العراقيون، اليوم الأحد 10 أكتوبر 2021، في انتخابات عامة قال كثيرون إنهم سيقاطعونها بعد أن فقدوا الثقة في النظام الديمقراطي الذي أتى به الغزو الأمريكي في 2003.

إعلان

تأتي هذه الانتخابات قبل موعدها المقرر بعدة أشهر وتجرى وفقا لقانون جديد تم سنه لمساعدة المرشحين المستقلين. كما أنها جاءت نتيجة احتجاجات حاشدة مناهضة للحكومة قبل عامين. لكن من المتوقع أن تكتسح النخبة الحاكمة،التي يهيمن عليها الشيعة، الانتخابات.

ويقول مسؤولون عراقيون ودبلوماسيون أجانب ومحللون إن من غير المتوقع أن تغير النتيجة من موازين القوة القائمة في البلاد أو المنطقة.

وقال أبو عبد الله في مدينة كركوك شمال البلاد إنه جاء قبل فتح مراكز الاقتراع بساعة استعدادا للإدلاء بصوته.

وأضاف "أتيت منذ الصباح الباكر لأكون أول ناخب يشارك في حدث آمل أنه سيأتي بالتغيير... نتوقع أن يتحسن الوضع بشكل كبير".

وتتنافس الولايات المتحدة ودول خليجية عربية وإسرائيل من جانب وإيران من جانب آخر على النفوذ في العراق، الذي يعد بوابة تمكنت من خلالها طهران من تقديم الدعم لجماعات مسلحة تعمل بالوكالة عنها في سوريا ولبنان.

وتفيد مفوضية الانتخابات في البلاد بأن ما لا يقل عن 167 حزبا وأكثر من 3200 مرشح يتنافسون على مقاعد البرلمان وعددها 329.

وعادة ما تعقب الانتخابات العراقية شهور من المفاوضات المطولة بشأن الرئيس ورئيس الوزراء ومجلس الوزراء.

وذكر مسؤولون أمريكيون أن واشنطن ستسحب كل القوات القتالية من العراق في إطار اتفاق مع بغداد رغم أن الخطوة ستُبقي على أغلب القوات التي يبلغ قوامها 2500 جندي ولكن في مهام غير قتالية.

وجاء قرار خفض القوات بعد ضغوط من الأحزاب الشيعية المهيمنة على المشهد في العراق، وتدعم إيران الكثير منها، والتي دعت لخروج القوات الأمريكية بعد قتل واشنطن للقيادي العسكري الإيراني البارز قاسم سليماني في بغداد في 2020.

ومن المتوقع أن يأتي رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، الذي يعارض كل أشكال النفوذ الأجنبي وينافس الجماعات الشيعية الموالية لإيران، في الصدارة في نتيجة الانتخابات. ودعا الصدر أيضا لسحب القوات الأجنبية.

وأدلى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الذي يعتبر على نطاق واسع مقربا من الغرب، بصوته بمجرد بدء التصويت. وقال أمام الصحفيين إنه يدعو شعب العراق للتصويت من أجل البلاد ومستقبلها.

وفتحت مراكز الاقتراع في السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (0400 بتوقيت جرينتش)، ومن المقرر إغلاقها في السادسة مساء بالتوقيت المحلي (1500 بتوقيت جرينتش).

وودعت حكومة الكاظمي لإجراء تلك الانتخابات قبل عدة أشهر من موعدها استجابة لمطالب محتجين في مظاهرات مناهضة للمؤسسات القائمة في 2019 أطاحت بالحكومة السابقة.

وطالب المحتجون بتوفير الوظائف والخدمات الأساسية والإطاحة بالنخبة الحاكمة التي يعتبرها أغلب العراقيين فاسدة وتبقي البلاد في دوامة البؤس رغم مرور عدة سنوات شهدت فيها البلاد حالة من الاستقرار الأمني النسبي بعد هزيمة الدولة الإسلامية في 2017.

وتعرضت تلك الاحتجاجات لقمع وحشي على يد قوات الأمن وجماعات مسلحة مما أسفر عن مقتل نحو 600 على مدى عدة أشهر.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم