في العراق.. مشهد سياسي شذر مذر وامتناع واسع عن التصويت في الانتخابات التشريعية

أنصار مقتدى الصدر في العاصمة العراقية
أنصار مقتدى الصدر في العاصمة العراقية © رويترز

يتصدر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر المشهد السياسي خلال الانتخابات التشريعية، الأحد 10 أكتوبر، في العراق. مشهد سياسي وصفه مراقبون أنه مجزأ وسط تنديد عدة أحزاب شيعية موالية لإيران بـ"الاحتيال" وعزمها الطعن بنتائج التصويت بعد تكبدها خسائر كبيرة.

إعلان

حشدت مكاتب التيار الصدري وميليشياته سرايا السلام أنصارهم بلا كلل في أحياء العاصمة بغداد والمدن العراقية الأخرى في الجنوب الشيعي. شكلوا جميعهم قاعدة منضبطة تضم ملايين الموالين للزعيم الشيعي الشعبوي، الذي بنى مكانة سياسية في أعقاب والده آية الله محمد صادق الصدر (1943ـ1999)، ومكافحته ضد الغزو الأمريكي بعد عام 2003، حتى فرضت نفسها كأول قوة في البرلمان في عام 2018.

وبحسب النتائج الأولية، يرى التيار الصدري أن موقعه في البرلمان أقوى. ويطالب مسؤولوه التنفيذيون بـ 73 مقعدا من أصل 329 من مقاعد البرلمان، مقابل 54 في عام 2018، متقدمين بفارق كبير على القوى السياسية الأخرى، بما في ذلك الأحزاب الشيعية التي تملي تشكيل جميع الحكومات منذ سقوط صدام حسين.

وأكد مسؤول في مفوضية الانتخابات لوكالة الأنباء الفرنسية أن التيار الصدري "في الصدارة". وستحدد النتائج النهائية توزيع المقاعد في الجمعية المقبلة، لكن هناك اتجاهات عديدة تظهر بالفعل.

بالنسبة للمعسكر الشيعي، يعود ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي إلى الواجهة مرة أخرى، بعد حصوله على 37 مقعدا على الأقل بحسب مسؤولين. بينما سجل تحالف الفتح العراقي الذي يمثل الحشد الشعبي، والتي كان لها 48 نائبا في المجلس المنتهية ولايته، تراجعا ملحوظا، وفق النتائج الأولية.

وأعلن أبو علي العسكري المتحدث باسم كتائب حزب الله، إحدى فصائل الحشد الشعبي الأكثر نفوذا في بيان أن "ما حصل في الانتخابات يمثل أكبر عملية احتيال والتفاف على الشعب العراقي في التاريخ الحديث".

وحقق رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، فوزا ساحقا في المعسكر السني على التحالف الذي يقوده منافسه خميس الخنجر.

ولا يزال الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) التابع لعشيرة البرزاني القوة الرئيسية في المعسكر الكردي، قبل الاتحاد الوطني الكردستاني (PUK) التابع لعشيرة الطالباني. فيما حصل حزب الجيل الجديد الصغير على عدد قليل من المقاعد برئاسة شاسوار عبد الواحد.

وتعتبر نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية العراقية ضئيلة إذ بلغت 19% فقط، وصفتها رئيسة فريق المراقبين التابع للاتحاد الأوروبي، فيولا فون كرامون، بأنها "منخفضة".

ويذكر أنه عقب انتهاء الاقتراع، أصدرت اللجنة الأمنية العليا للانتخابات أوامر "صارمة" إلى السلطات الأمنية في العاصمة بغداد والمحافظات بتشديد إجراءات الحراسة والحماية حول مراكز الاقتراع ومراكز التسجيل ومخازن المفوضية المستقلة للانتخابات.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم