بعد انتقادات حقوقية: إيران ترجئ إعدام شاب أدين بارتكاب جريمة قتل عندما كان قاصراً

في العاصمة الإيرانية طهران
في العاصمة الإيرانية طهران © رويترز

أرجأت ايران إعدام شاب أدين بارتكاب جريمة قتل عندما كان في السابعة عشرة من عمره، لكنه لا يزال معرضاً لخطر تنفيذ الحكم به شنقاً، وفق ما ذكرت منظمة العفو الدولية وجمعيات حقوقية أخرى الأربعاء 10/13.

إعلان

وحكم على عرمان عبد العلي البالغ من العمر الآن 25 عاماً بالاعدام بعد محاكمة وصفتها جماعات حقوقية بأنها "جائرة". لكنّ تحديد موعد لتنفيذ الحكم الصادر بحقه جدّد الانتقادات الدولية ضد ايران لاستخدامها عقوبة الإعدام. وتم نقل عرمان عبد العلي إلى الحبس الانفرادي في سجن رجائي شهر في كرج غرب طهران تمهيدا لإعدامه الأربعاء بعد أن التقى الثلاثاء والديه للمرة الاخيرة لوداعهما.

لكنّ الحكم بالإعدام لم ينفذ، وفق منظمة العفو الدولية ومنظمة حقوق الإنسان الإيرانية التي تتخذ من أوسلو مقرا لها، مع استمرار المخاوف من أنّه قد ينفذ السبت. وقالت منظمة العفو على تويتر "تم إرجاء الإعدام حتى السبت 16 تشرين الأول/اكتوبر. لكنه لا يزال تحت خطر تنفيذ وشيك لحكم الإعدام بحقه في إيران. كان عمره 17 عاما فقط عندما ألقي القبض عليه".

وقالت منظمة حقوق الانسان الايرانية التي ترصد استخدام عقوبة الإعدام في إيران، إنّ عبد العلي لا يزال محتجزا في سجن انفرادي، ونقلت عن مصادر قولها إنّ الإعدام  قد ينفذ السبت. وذكرت منظمة العفو أنه حكم على عبد العلي بالإعدام في كانون الأول/ديسمبر 2015 بعد إدانته بالقتل اثر اختفاء صديقته في العام السابق، ولكن في "محاكمة جائرة" وأمام محكمة "اعتمدت على اعترافات انتزعت تحت وطأة التعذيب".

وقالت منظمة حقوق الإنسان إن عبد العلي اعترف بالقتل بعد اعتقاله، لكن لم يتم العثور على الجثة، وقد تراجع عن اعترافاته لاحقاً. وتقول جماعات حقوقية إن المعاهدات الدولية التي وقّعتها إيران تحظر عليها إعدام أي شخص على جريمة ارتكبها عندما كان عمره أقلّ من 18 عاما.

وتنفّذ إيران سنوياً أحكاماً بالإعدام بما يفوق أي دولة أخرى باستثناء الصين. وأحصت منظمة حقوق الإنسان الايرانية ما لا يقل عن 64 يافعاً تم اعدامهم في ايران خلال السنوات العشر الماضية، أربعة منهم على الأقل عام 2020.

وفي إشارة الى القلق الدولي بشأن القضية، قالت مفوّضة حقوق الإنسان الألمانية بايربيل كوفلر إن تنفيذ الحكم يُعدّ "انتهاكاً غير مقبول للقانون الدولي". وأضافت في بيان أصدرته الخارجية الألمانية "كان عرمان عبد العلي قاصرا عند ارتكاب الجريمة المزعومة. وهناك أدلّة موثوق بها على أنّ اعترافاته انتزع تحت التعذيب، وإدانته بالتالي تتعارض مع المبادئ الأساسية لحكم القانون".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم