ارتبط اسمه بتحقيق مرفأ بيروت ويسعى حزب الله لتنحيته.. من هو طارق البيطار؟

طارق البيطار، قاضي ملف التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، لبنان
طارق البيطار، قاضي ملف التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، لبنان © رويترز

انتشر اسم القاضي طارق البيطار في لبنان ووسائل الإعلام كالنار في الهشيم، وانقسم الشارع اللبناني حوله بين مؤيدين أغلبيتهم أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت، ومعارضين يتهمونه بتسييس ملف التحقيق في ملابسات الانفجار.

إعلان

بعد تسلمه مهمة التحقيق في حادث انفجار مرفأ بيروت في فبراير 2021، والذي أودى بحياة أكثر من مائتي شخص وإصابة أكثر من ستة آلاف، خلفا لفادي صوان الذي أمرت محكمة التمييز الجنائية بتنحيته، وجد بيطار نفسه وسط معركة دامية بين مختلف القوى السياسية في لبنان.

وهو ما ترجمته الاشتباكات المسلحة في العاصمة اللبنانية، التي راح ضحيتها سبعة أشخاص على الأقل وعشرات المصابين، حيث تحولت إلى ساحة حرب استخدمت فيها القذائف الصاروخية أثناء مظاهرة نظمها أنصار حركة الأمل وحزب الله للمطالبة بتنحي القاضي بيطار عن التحقيق في ملف المرفأ.

من هو قاضي التحقيق؟

ولد طارق البيطار في عام 1974 في بلدة عيدمون في محافظة عكار، شمالي لبنان، لعائلة مسيحية. تخرج من كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية الرسمية في عام 1999 وشغل منصب قاض أصيل بعد تخرجه من معهد الدروس القضائية بعد أربع سنوات.

تولى النظر في قضايا جرائم مالية كما تولى التحقيق في جرائم طالت أسماء سياسية وإعلامية بارزة عندما عين مدعيا عاما استئنافيا حتى عام 2017. ومنذ ذلك الحين، يشغل بيطار منصب رئيس محكمة جنايات بيروت حتى يومنا هذا.

ويذكر أن أحكامه التي أصدرها في قضايا متعلقة بجرائم قتل واتجار بالبشر وتهريب المخدرات وُصفت بـ"المتشددة".

وفي مايو 2021، برز اسم القاضي البيطار بشكل ملحوظ في الأوساط اللبنانية بعد إصداره حكما بدفع غرامة مالية كبيرة وراتب شهري مدى الحياة في قضية الطفلة التي تعرضت لأخطاء طبية أدت إلى بتر أطرافها الأربعة.

اتهامات وعقبات

دخل طارق البيطار في مواجهة مباشرة مع الطبقة السياسية في لبنان منذ يوليو الماضي بسبب طلبه استجواب مسؤولين حاليين وسابقين ورفع الحصانة عن النائب غازي زعيتر والوزير السابق نهاد المشنوق كوسيلة تمهيدية للادعاء عليهما.

وفي أغسطس الماضي، أصدر القاضي مذكرة إحضار بحق رئيس الحكومة آنذاك حسان دياب قبل الموعد الذي تم تحديده حينها بتاريخ 20 سبتمبر.

لكن قرارات البيطار قوبلت بالرفض بسبب الحصانة التي يتمتع بها السياسيون بموجب الدستور والقانون. وبالتالي، لم يتم استجواب أي شخص من الذين قام باستدعائهم.

ووسط كل هذه التقلبات التي يواجهها ملف التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، وجهت أصابع الاتهام للقاضي البيطار معتبرة أنه يستهدف شخصيات تنتمي لتيارات وأحزاب سياسية معينة دون غيرها.

ومن جهته، انتقد الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، طارق البيطار متهما إياه بأنه "منحاز ومسيّس". وهو ما قد يكون دليلا على أن تحقيقات القاضي تسير في الاتجاه الصحيح، بحسب مراقبين.

تأييد أهالي الضحايا

يصف المقربون من البيطار بأنه شخصية جريئة وقادرة على تحسين المنظومة القضائية ذلك لأنه من الأشخاص القلائل الذين ليس لهم أي انتماء سياسي في بلد عُرف بالمحسوبية.

ويحظى البيطار بتأييد واسع من قبل أهالي الضحايا الذين نظموا مجموعة من الوقفات الاحتجاجية للتعبير عن دعمهم ومطالبة الحكومة بمواصلة التحقيق وتقديم العدالة.

وقد أدى رفض رفع الحصانة عن المسؤولين الذين طالب القاضي باستدعائهم في تأجيج غضب الشارع اللبناني وضاعف الأصوات المؤيدة للبيطار والتي تتهم الطبقة السياسية بمحاولة عرقلة التحقيق للمرة الثالثة.  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية