صناعة الطرابيش في مصر: حرفة تقليدية عفا عليها الدهر ولا تزال قائمة

ناصر عبد الباسط، من محترفي صناعة الطرابيش في مصر، يقيس طربوشاً  لأحد شيوخ الأزهر في مشغله في القاهرة
ناصر عبد الباسط، من محترفي صناعة الطرابيش في مصر، يقيس طربوشاً لأحد شيوخ الأزهر في مشغله في القاهرة REUTERS - AMR ABDALLAH DALSH

منذ ما يقرب من 45 عاما، لا يزال ناصر عبد الباسط يقوم بصناعة الطرابيش، ويفخر بإنتاجه لتلكالقبعة الشهيرة المصنوعة من اللبّاد والتي كان لا يعتمرها سوى الصفوة والموظفين والمسؤولين الحكوميين والطلاب في مصر.

إعلان

تقع ورشة عبد الباسط في شارع الغورية بالقاهرة القديمة، وهي واحدة من ورش العمل القليلة الباقية.

قال الرجل البالغ من العمر 60 عاما "واخد المهنة (تعلمتها) دي من صباي.. إحنا متوارثينها وبنورثها.. أنتم بتقولوا الشغلانة هاتنقرض.. هاتنقرض إزاي إذا كنت أنا مورثها لولادي؟".

ازدهرت صناعة الطرابيش إبان حكم محمد علي باشا، الذي كان ضابطا في الجيش العثماني واستولى على السلطة في مصر عام 1805. كان لبسُ الطربوش إلزاميا تقريبا لجميع كبار المسؤولين والموظفين العموميين والطلاب في البلاد. وكان ارتداؤه علامة على مكانة صاحبه وتعليمه.

بعد أن أسقط الجيش حكم عائلة محمد علي في عام 1952، ألغى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر إلزام ارتداء الطربوش لأنه كان يُعد أحد رموز النخبة الحاكمة السابقة.

وأصبح طلاب الأزهر ومشايخه وعلماؤه ورجال دين آخرون‭‭ ‬‬زبائن عبد الباسط الوحيدين. ويحتفظ علماء الأزهر، الجامعة التي يرجع تاريخها لألف عام، بالطربوش لأنه يمثل جزءا مهما من زيهم وتاريخهم.

يقول عبد الباسط "بقالي فوق 45 سنه وأنا واقف في المهنة. ده ياما لبست مشايخ، وطول ما الأزهر موجود إحنا فاتحين".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم