هل تستطيع إيران وقف تطبيع إسرائيل مع العالم الإسلامي؟

رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي
رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي via REUTERS - OFFICIAL PRESIDENTIAL WEBSITE

 بينما كان تحسين علاقات إيران مع جيرانها والدول الإقليمية من أولويات إدارة الرئيس إبراهيم رئيسي، كثفت إسرائيل مؤخرًا نشاطها الإقليمي لتطويق الجمهورية الإسلامية.

إعلان

فمنذ أن تولى الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي منصبه في شهر آب / أغسطس 2021، أعطت إدارته الأولوية لتطوير العلاقات مع جيران إيران والدول الإقليمية. في غضون ذلك، كثفت إسرائيل، العدو اللدود لإيران، من تواصلها الدبلوماسي للضغط على الجمهورية الإسلامية.

بالنسبة لإسرائيل، المعزولة في المنطقة منذ عقود، فإن التفاعل مع جيرانها هو أكثر من مجرد كسر لعزلتها. بالإضافة إلى الاستفادة من تدشين العلاقات الاقتصادية، كان الارتباط الإسرائيلي مع الشرق الأوسط يهدف إلى حد كبير إلى احتواء القوة والنفوذ الإيراني. وقد سعى هذا الجهد أيضًا إلى تقويض علاقة إيران بالدول الإسلامية التي تعترف بإسرائيل.

لم يفقد صناع القرار الإسرائيليون والإيرانيون احتمال اندلاع حرب بين إيران وإسرائيل. يعرف القادة الإسرائيليون أنه في حالة اندلاع حرب، فإن إيران لها اليد العليا بسبب مجموعاتها العسكرية التي تعمل بالوكالة بالقرب من حدود إسرائيل في لبنان وسوريا وقطاع غزة - بالإضافة إلى تلك الموجودة في العراق واليمن - بينما قواعد إسرائيل بعيدة عن إيران وعرضة لصواريخ هذا الأخير.

ردا على ذلك، زادت إسرائيل في الآونة الأخيرة من خططها لضرب إيران وهددت بشن هجمات سرية. في مقابلة مع موقع "والا" الإخباري، قال الليفتنانت جنرال أفيف كوخافي، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، "إنه يجري تكثيف الاستعدادات لضربات محتملة على إيران. من الجدير بالذكر أن إسرائيل بحاجة إلى الوصول إلى المجال الجوي لجيران إيران لأي هجوم محتمل ضد إيران. سيكون الوصول إلى مياه الخليج الفارسي أيضًا مهمًا للغاية في أي اندلاع للأعمال العدائية في جنوب إيران".

في هذا السياق، يرى الصحفي والمختص في الشؤون الدولية والسياسة الخارجية محمد جواد موسويزاده أن "بعض جيران إيران، بما في ذلك باكستان وأفغانستان وقطر والكويت والعراق، ليس لديهم علاقات مع إسرائيل. ومع ذلك، في السنوات الأخيرة، اقترب آخرون بالفعل منها.

في أغسطس 2020، افتتحت الإمارات العربية المتحدة والبحرين رسميًا علاقات سياسية واقتصادية مع إسرائيل وطبعت علاقتهما في صفقة بوساطة أمريكية عُرفت باسم اتفاقيات أبراهام. وقال وزير الاقتصاد الإماراتي في سبتمبر 2021 إن الدولة تتطلع إلى تعزيز علاقاتها التجارية مع إسرائيل إلى تريليون دولار على مدى العقد المقبل.

في الآونة الأخيرة، افتتح وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد رسميا سفارة إسرائيل في المنامة، عاصمة البحرين، في زيارة تاريخية للبحرين، ما أثار رد فعل عنيف من المسؤولين الإيرانيين ضد حكام البلاد. انتقد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان البحرين لاستقبالها لبيد في المنامة، قائلا إن هذه الخطوة ترقى إلى "خيانة صارخة" للشعب الفلسطيني المظلوم.

يصف محمد جواد موسويزاده في تقرير له على موقع "ناشيونال إنترست" استراتيجية إسرائيل بـ"الذكية"، مضيفا "يمكن لإيران أن تزيد من تعاونها مع جيرانها، وخاصة الدول التي ليس لها علاقات مع إسرائيل، مثل باكستان والعراق وقطر وعمان وأفغانستان والكويت، وإنشاء تحالف قوي ضد إسرائيل. علاوة على ذلك، يمكن للتحالف أن يركز القضية الفلسطينية ويحفز مشاعر المسلمين ضد الاحتلال الإسرائيلي.

حتى الآن، يقول موسويزاده "لم يظهر أن دولا إسلامية مثل الإمارات العربية المتحدة وأذربيجان متخوفة من تبعات بناء علاقات مع إسرائيل خاصة إمكانية عزلها من قبل المجتمع الإسلامي".

ومع ذلك، فإن أفضل طريق لإفشال خطط إسرائيل حسب المحلل هو التركيز على القضية الفلسطينية. لفترة طويلة،  إذ تراجع اهتمام العالم الإسلامي نسبيًا بالقضية الفلسطينية، ولم تعد كثير من الدول تعتبرها مشكلة ذات أولوية. ورغم بروز إيران في السنوات الأخيرة، كداعم كبير للفلسطينيين، فإنها أنفقت طاقتها ووقتها على التوترات الثنائية مع الولايات المتحدة وفي المفاوضات الدولية بشأن برنامجها النووي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم