الكنيست الإسرائيلي يقر ميزانية 2022: إنجاز لحكومة بينيت وإحباط جديد لنتانياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت في القدس
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت في القدس © رويترز

أقرّ الكنيست الإسرائيلي فجر الجمعة 5 تشرين الثاني – أكتوبر 2021 في ختام سلسلة عمليات تصويت ماراثونية ميزانية العام 2022 في إنجاز كبير للحكومة الجديدة برئاسة نفتالي بينيت وضمان لاستقرار بعد ثلاث سنوات من أزمة سياسية غير مسبوقة في تاريخ الدولة العبرية..

إعلان

وكان النوّاب بدأوا مساء الأربعاء سلسلة عمليات تصويت على ميزانية 2021 التي أقرّوها في النهاية صباح الخميس، لتنطلق بعد ذلك سلسلة عمليات تصويت مماثلة لكن هذه المرّة على ميزانية 2022 التي أقرّت الجمعة بعيد الساعة الثالثة (01,00 ت غ).

وقال بينيت في تغريدة على تويتر "بعد سنوات من الفوضى، شكّلنا حكومة وهزمنا (المتحوّرة) دلتا، والآن ونحمد لله لدينا ميزانية لإسرائيل". وأضاف "الليلة أعدنا إسرائيل إلى المسار الصحيح. أخيراً هناك ميزانية".

وبين كانون الأول/ديسمبر 2018 وحزيران/يونيو الماضي 2020 غرقت إسرائيل في أزمة سياسية غير مسبوقة أدّت إلى تنظيم أربع انتخابات بعدما فشل النواب في الاتفاق على ميزانية .

لكنّ الأزمة السياسية انتهت في حزيران/يونيو عندما تولّى السلطة تحالف حكومي هجين (يمين ووسط ويسار وعرب) شكّله نفتالي بينيت ووزير الخارجية يائير لبيد ونجح بإقصاء بنيامين نتانياهو الذي شغل منصب رئيس الوزراء لأطول فترة في تاريخ إسرائيل.

وشكّل التصويت على ميزانية 2021 وقيمتها 609 مليارات شيكل (أكثر من 167 مليار يورو) أول اختبار حقيقي للتحالف الحكومي الجديد. أما ميزانية العام المقبل فبلغت قيمتها 573 مليار شيكل (أكثر من 157 مليار يورو).

وقرّرت الحكومة الجديدة تقديم ميزانيتي 2021 و2022 في وقت واحد، علماً بأنّ إقرار الميزانية الأولى كان يجب أن يتم في موعد أقصاه 14 تشرين الثاني/نوفمبر.

ولو لم يقرّ النواب ميزانية 2021 بحلول الموعد المحدد لكان تم حل البرلمان ودُعي الناخبون إلى انتخابات جديدة.

لكن في النهاية، نجح الائتلاف الحاكم في إقرار الموازنتين. وبذلك أصبح لدى الدولة العبرية للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات ميزانية في إنجاز أبعد عنها شبح انتخابات مبكرة جديدة.

ويُشكل التصويت على الميزانية أول اختبار حقيقي لتحالف بينيت ومدته أربع سنوات ويؤدي الى استقراره حتى الفترة التي من المقرر أن تنتقل فيها رئاسة الوزراء من بينيت إلى وزير الخارجية الوسطي يائير لابيد في عام 2023.

وقال الخبراء إن التلميحات إلى أن الحكومة قد تسقط قبل أن يتولى لبيد السلطة بموجب اتفاق تقاسم السلطة يمكن أن تجعلها غير مستقرة بالنسبة للجناح اليساري للائتلاف.

واعتبر لبيد مهندس الائتلاف الحكومة أن نجاح التصويت النهائي هو استقرار "لائتلاف التغيير".

ضعف نتانياهو

وسط عملية التصويت الشاقة، صوّت زعيم المعارضة بنيامين نتانياهو ست مرات عن طريق الخطأ مع ميزانية الحكومة. وكتب في تغريدة بعد ذلك "يمكن أن تصاب بالارتباك عند التصويت. اسأل أي شخص صوت لصالح بينيت".

ويسعى نتانياهو إلى إسقاط تحالف بينيت الذي أنهي حوالي 13 عاما من حكمه. وخاطب نتانياهو النواب خلال المناقشة متهما بينيت بقيادة "حكومة كاذبين". وقال "يجب أن نسقط هذه الحكومة غير المسؤولة".

ومع اعتماد الميزانية وبالتالي استبعاد احتمال تنظيم انتخابات جديدة، تساءلت وسائل الإعلام الإسرائيلية الجمعة عن المستقبل السياسي لرئيس الوزراء السابق البالغ من العمر 72 عامًا والمتهم بالفساد والاختلاس في سلسلة من القضايا.

وقال المحلل السياسي في الجامعة العبرية يوناتان فريمان لوكالة فرانس برس إن "إقرار الميزانية سيضعف سيطرة نتنياهو على حزب الليكود".

ورأى أن رئيس الوزراء السابق المخضرم سيواجه على الأرجح دعوات متزايدة إلى توضيح خططه لمستقبله السياسي. وقال إن "الضغط على نتانياهو سيزداد ليوضح ما ينوي فعله" بعد فشله في منع تمرير الميزانية.

وتلمح وسائل الإعلام إلى خلفاء محتملين لرئاسة حزبه لكنه يبقى رغم كل شيء، في الطليعة متقدما بفارق كبير على هؤلاء، حسب استطلاعات الرأي الأخيرة.

وتسببت الخلافات حول الميزانية في انهيار آخر ائتلاف بقيادة نتانياهو ورئيس الوزراء بالتناوب بيني غانتس.

واتهم غانتس نتانياهو بعرقلة إقرار الميزانية عمدا في كانون الأول/ديسمبر الماضي لفرض انتخابات كان رئيس الوزراء يأمل أن تؤمن له ولحلفائه اليمينيين أغلبية مطلقة.

وفشل نتانياهو في تشكيل ائتلاف حكومي في آذار/مارس للمرة الرابعة خلال عامين، ما مهد الطريق أمام بينيت ولبيد لتشكيل ائتلاف.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم