الرئيس التنفيذي المعيّن لمجموعة "إن إس أو" الإسرائيلية يتنحى عن منصبه

وقفة احتجاجية ضد شركة إن إس أو التي طورت برنامج بيغاسوس للتجسس
وقفة احتجاجية ضد شركة إن إس أو التي طورت برنامج بيغاسوس للتجسس REUTERS - NIR ELIAS

قرر الرئيس التنفيذي المعيّن لمجموعة "إن إس أو" الإسرائيلية المطورة لبرنامج "بيغاسوس" للتجسس التنحي عن منصبه، في وقت تواجه المجموعة صعوبات منها قيام الولايات المتحدة بإضافتها إلى قائمة الشركات المحظورة.

إعلان

ويأتي هذا بينما أعلن مسؤول فلسطيني الخميس أنه تم اختراق الهواتف الذكية التابعة لـ"ثلاثة مسؤولين" في وزارة الخارجية الفلسطينية. وكانت مجموعات حقوقية أعلنت الإثنين  أن السلطات الإسرائيلية اخترقت الهواتف الذكية لستة ناشطين فلسطينيين يعملون في منظمات غير حكومية فلسطينية صنفتها الدولة العبرية على أنها "إرهابية" مؤخرا.

وأعلن مصدر مقرب من المجموعة الإسرائيلية لوكالة فرانس برس أن اسحق بينبيستي الذي أعلن الأسبوع الماضي تعيينه في منصب الرئيس التنفيذي الجديد خلفا لشاليف هوليو الذي كان من المقرر أن يصبح رئيسا عالميا للشركة ونائب رئيس مجلس إدارتها.

وبحسب المصدر الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه فإنه "نظرا للأزمة مع الولايات المتحدة (..) قرر شاليف أن يبقى في منصب الرئيس التنفيذي".

وكانت السلطات الاميركية أعلنت في 3 من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي إضافة المجموعة إلى قائمة الشركات المحظورة، مؤكدة أن "هذه الأدوات مكّنت حكومات أجنبية من ممارسة قمع عابر للحدود".

كما استهدفت واشنطن شركة كانديرو الإسرائيلية وشركة استشارات أمن الكمبيوتر ومقرها في سنغافورة وشركة بوزيتيف تكنولوجيز" الروسية.

وتعني إضافة الشركات إلى ما يُسمى "قائمة الكيانات" أنه يُحظر على المؤسسات الأميركية التعامل معها. وعلى سبيل المثال، أصبح من الصعب الآن على باحثين أميركيين بيع معلومات أو تكنولوجيا لها.

ووجدت "إن إس أو" نفسها هذا الصيف في صلب فضيحة تجسّس عالمية بعد تحقيق نشرته 17 وسيلة إعلاميّة دوليّة اعتباراً من 18 تمّوز/يوليو كشف أنّ برنامج "بيغاسوس" الذي صمّمته الشركة الإسرائيلية سمح بالتجسّس على ما لا يقلّ عن 180 صحافياً و600 شخصيّة سياسيّة و85 ناشطاً حقوقياً و65 صاحب شركة في دول عدّة.

وبمجرد تنزيله على هاتف جوال، يتيح "بيغاسوس" التجسّس على مستخدم الهاتف من خلال الاطّلاع على الرسائل والبيانات والصور زوجهات الاتصال وتفعيل الميكروفون والكاميرا عن بُعد.

وتصر الشركة الإسرائيلية على أن برامجها مخصصة للاستخدام فقط "لمكافحة الإرهاب" وجرائم أخرى.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد قال في تصريحات مساء السبت إن المجموعة "شركة خاصة وليست مشروعا حكوميا" موضحا أن الشركة "لا علاقة لها بسياسات الحكومة الإسرائيلية".

وفي تطور آخر، أعلن مسؤول في وزارة الخارجية الفلسطينية لوكالة فرانس برس أنه تم اكتشاف استخدام برنامج بيغاسوس ضد "ثلاثة مسؤولين في الوزارة". 

وقال رئيس ديوان وزير الخارجية الفلسطيني أحمد الديك "لدينا إثباتات قانونية ... توصلنا إلى هذه النتيجة من خلال شركات متخصصة وخبراء في المجال"، مؤكدا "سنقوم بالملاحقة القانونية" للشركة. 

ودانت الخارجية الفلسطينية قرصنة هواتف عدد من العاملين في منظمات المجتمع المدني الفلسطيني ووزارة الخارجية، معتبرة ذلك "تعديا وانتهاكا صارخا وغير أخلاقي".

ويأتي هذا بعد أن خلصت منظمات حقوقية الإثنين إلى أن السلطات الإسرائيلية اخترقت الهواتف الذكية لستة ناشطين فلسطينيين، أحدهم يحمل جنسية فرنسية وآخر يحمل جنسية أميركية، ببرنامج بيغاسوس للتجسّس.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم