هل العراق مهدد بشح المياه؟

© سد الفرات في العراق (ويكيبيديا)

حذر البنك الدولي يوم الأربعاء 11/24 من أن العراق قد يشهد انخفاضا بنسبة 20 في المئة في موارده المائية بحلول عام 2050 مع استمرار ظاهرة تغير المناخ، مشيرا إلى الانعكاسات السلبية خصوصا على النمو والتوظيف.

إعلان

ويمثل ملف المياه قضية رئيسية في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 40 مليون نسمة والغني بالموارد النفطية لكنه يواجه أزمة كهرباء حادة تفاقمت بسبب موجات الجفاف الشديدة بشكل متزايد وانخفاض معدلات المتساقطات.

وتعليقا على هذا، قال ساروج كومار جاه، المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي "يوفر الاستثمار في ممارسات إدارة المياه المراعية للمناخ فرصة حقيقية لتحفيز النمو الاقتصادي الشامل والأخضر والتنمية بالعراق. وبدون اتخاذ إجراءات ملموسة، ستؤدي القيود التي يعاني منها قطاع المياه إلى خسائر كبيرة عبر قطاعات متعددة من الاقتصاد، وستؤثر على المزيد والمزيد من الفئات الأكثر احتياجا من العراقيين". 

وحذّر التقرير من أنه "بحلول العام 2050، سيؤدي ارتفاع درجة الحرارة درجة مئوية وانخفاض معدل المتساقطات بنسبة 10 في المئة إلى انخفاض بنسبة 20 في المئة في المياه العذبة المتاحة" في العراق.

وأضاف أنه "في ظل هذه الظروف، لن تصل المياه إلى قرابة ثلث الأراضي المرويّة".

وقد ينخفض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة تصل إلى 4 في المئة، أي ما يعادل 6,6 مليارات دولار، مقارنة بالعام 2016.

كذلك، "انخفض الطلب على العمالة غير الماهرة في الزراعة بنسبة 11,8 في المئة مقابل نسبة 5,4 في المئة من الطلب على الأنشطة غير الزراعية" وفق التقرير.

وأضاف التقرير أن "ندرة المياه" بدأت تتسبب في "تهجير قسري محدود النطاق" خصوصا في جنوب البلاد.

وفي بلد دمرت الحروب المتكررة بنيته التحتية، حيث تتباطأ عمليات إعادة الإعمار بعد الهجمات ضد تنظيم الدولة الإسلامية، سيحتاج الأمر إلى 180 مليار دولار على مدى عشرين عاما لإنشاء بنية تحتية جديدة وسدود وتطوير مشاريع ري.

لكن في العام 2018، كانت ميزانية وزارة الموارد المائية أقل من 0,2 في المئة من الميزانية الإجمالية وبلغت 15 مليون دولار.

وأوضح التقرير "كانت الاستراتيجية قد لحظت ان الموازنة المطلوبة لتنفيذها في هذه المهلة الزمنية (من 20 عاما) تقارب 180 مليار دولار أميركي غير ان التمويل لم يتوفر وفق المخطط المرسوم كما هو متوقع بسبب انخفاض أسعار النفط والتأثيرات المالية الناجمة من الحرب التي شنها تنظيم الدولة الإسلامية على العراق".

وأشار إلى أن "الوضع الحالي للبنية التحتية أدى إلى تملح يؤثر على 60 في المئة من الأراضي المزروعة، وانخفاض بنسبة تتراوح بين 30 و60 في المئة في مستوى المحاصيل".

لكن، هناك أمر إيجابي: مع انتعاش أسعار النفط العالمية، من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي العراقي من 2,6 في المئة عام 2021 إلى أكثر من 6 في المئة في 2022-2023.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم