انتفاضة النواب المصريين ضد "أصحاب ولا أعز" ووصف الفيلم بأنه يروج للمثلية الجنسية

فيلم "أصحاب ولا أعز"
فيلم "أصحاب ولا أعز" © فيسبوك

فيلم "أصحاب ولا أعز" الذي انتجه موقع "نيتفليكس" وتم بثه عبر الموقع، فجر جدلا وصراعات كلامية واسعة النطاق في مصر، وأصبح الشغل الشاغل على شبكات التواصل الاجتماعي والفضائيات المصرية الخاصة.

إعلان

قصة الفيلم مأخوذة عن فيلم إيطالي بعنوان «Perfest strangers »، أثار الإعجاب حتى أنه تم انتاج 18 نسخة محلية منه في العديد من بلدان العالم مثل اليابان، فرنسا، روسيا، فيتنام ... الخ، وتدور الأحداث في وجبة عشاء تجمع 7 أصدقاء يقررون أن يلعبوا لعبة تتلخص في أن يضع كل منهم هاتفه المحمول أمام الباقين بحيث يطلعون على كافة الرسائل النصية والمكالمات التي يتلقاها، مما أدي للعديد من الفضائح ولكشف خيانات زوجية وأن أحد المشاركين في العشاء مثلي الجنس.

أحداث الفيلم تجري في لبنان، وشارك فيها الممثلان المصريان منى زكي وإياد نصار إلى جانب ممثلين لبنانيين، وهو لم يعرض في دور العرض السينمائي وإنما على موقع "نيتفليكس" فقط، ولكن الضجة الكبرى انفجرت في مصر.

أولا، على شبكات التواصل الاجتماعي حيث هاجمه الكثيرون بدعوى أنه يروج للمثلية، وأنه استخدم ألفاظا وعبارات جريئة لا تتناسب مع (عادات وتقاليد وأخلاق المجتمع الشرقي)، وأنه (يتعارض مع تعاليم الدين فيما يتعلق بالمثلية الجنسية)، وتناولت العديد من الفضائيات المصرية الخاصة هذا الجدل.

ولكن الأمر أخذ أبعادا مختلفة عندما تقدم النائب والإعلامي مصطفى ببكري باستفسار حول الموضوع في مجلس النواب المصري، وأعقبه النائب الأصولي عن حزب النور الإسلامي أحمد حمدي الذي أدان مشاركة ممثلين مصريين في فيلم أصحاب ولا أعز، لافتا إلى أن الفيلم "يدعو إلى الرذيلة والفسق والفجور وهدم الأسر المصرية" مطالبا "الحكومة باتخاذ مواقف صارمة ضد التطبيقات والمواقع التي تروج للمثلية الجنسية؛ لحماية الأبناء وهوية الدولة، مشددًا على أن مصر دولة إسلامية والشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع"، كما طالب النائب الأصولي باتخاذ إجراءات عقابية بحق المصريين الذين شاركوا في الفيلم.

وانقسم مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي بين معارضين ذهبوا حتى شن هجوم قوي على الممثلة منى زكي وزوجها الممثل أحمد حلمي بسبب مشاركة منى زكي في الفيلم، حتى أن الممثلين اللذين كانا الأكثر شعبية في مصر، حتى أيام قليلة، واجها العديد من الهشتاجات التي احتلت مقدمة الهشتاجات الأكثر انتشارا وتضمنت الشتائم لمنى زكي وأحمد حلمي، بينما سخر المؤيدون من الحجج التي تهاجم الفيلم باعتباره لا يعبر عن الواقع المصري وقال أحدهم "لو أنتجنا أفلاما عن الواقع المصري لخجل نيتفليكس أن يبثها".

ودافع النقاد السينمائيون والعديد من الممثلين عن الفيلم مشيرين إلى أن عرضه يتم على شبكة ينبغي الاشتراك فيها، وليس في صالات السينما، كما أصدرت نقابة الممثلين بيانا أعربت فيه عن تضامنها مع الممثلين المصريين الذين شاركوا في الفيلم.

يبقى أن الفيلم الإيطالي الأصلي «Perfest strangers» كان قد حصل على جائزة "نجيب محفوظ" لأفضل سيناريو في مهرجان القاهرة عام 2016.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم