نتيجة التسويات والتنازلات: الحريري وضع نفسه وحزبه خارج المعادلة السياسية في لبنان

سعد الحريري
سعد الحريري REUTERS - MOHAMED AZAKIR

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد لحريري تعليق عمله في الحياة السياسية وقال في كلمة مقتضبة امام جمهور تيار المستقبل الذي يراسه انه قرر أيضا عدم الترشح للانتخابات النيابية المقررة في أيار –مايو المقبل كما انه قرر عدم التقدم باي ترشيحات باسم تيار المستقبل.

إعلان

وجاء قرار الحريري ليضع حدا للتكهنات حول مشاركة تياره السياسي في الانتخابات المقبلة التي يعتبر محللون عدة انها ستكون حاسمة لمستقبل لبنان الذي يعاني من صعوبات اقتصادية ومالية واجتماعية وسياسية جمة عطلت عمل المؤسسات المصرفية والرسمية وادت الى ارتفاع سعر صرف الدولار اكثر 15 مرة مقارنة بالعملة الوطنية.

وقال الحريري الذي عاد الى البلاد بعد غياب خمسة أشهر منذ اعتذاره عن تشكيل الحكومة: لا شك ان منع الحرب الاهلية فرض علي تسويات، من احتواء تداعيات 7 أيار إلى اتفاق الدوحة الى زيارة دمشق إلى انتخاب ميشال عون إلى قانون الانتخابات.

يذكر ان 7 أيار 20 عام 2008 هو التاريخ الذي شن فيه حزب الله هجوما واسعا على مؤسسات تيار المستقبل ومناطق نفوذه إضافة الى مناطق حليفه الأساسي حينها وليد جنبلاط الامر الذي أدى الى قبول الحريري ومعه باقي الافرقاء التوجه الى قطر لعقد مؤتمر الدوحة الذي أدى الى تراجع نفوذ الحريري وحلفائه في ما كان يعرف بقوى 14 اذار المناهضة لحزب الله وسوريا.

كذلك اخذ الكثيرون على سعد الحريري دخوله في تسوية مع العماد ميشال عون وانتخابه رئيسا للجمهورية بعد سنتين وخمسة اشهر من الفراغ الرئاسي استطاع بعدها حزب الله ايصال حليفه ميشال عون الى رئاسة الجمهورية من خلال تلك التسوية التي شارك فيها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.

لقد تمل الحريري مسؤولية تراجع قوى معارضة سوريا وحزب الله وتفككها بعدما قدم تنازلات عدة للحزب وتخطى قرار المحكمة الدولية الذي اتهم أحد قياديي الحزب باغتيال والده رفيق الحريري وقال حينها بانه لن يفرط بالاستقرار الوطني وهو ما اعتبر تنازلا إضافيا من سعد الحريري ورضوخا لحزب الله. 

 سعد الحريري أعلن في هذه الكلمة المقتضبة: بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقع الخيار علي لمواصلة مشروعه السياسي لمواصلة مشروع رفيق الحريري وليس لكي تبقى عائلة الحريري في السياسة بغض النظر عن المشروع والمبادئ والظروف.

سجلت شعبية الحريري تراجعا وبدا حزبه بالتشتت بعدما انتهج سياسة التفاهم مع خصومه السياسيين وصولا الى انهيار التسوية بينه وبين الرئيس عون مما أدى الى عدم تمكنه من تشكيل حكومة والاعتذار قبل الاعتكاف في الامارات العربية المتحدة هذا إضافة الى معاناته من صعوبات مالية كبيرة أدت الى اقفال عدد من مؤسساته وفي طليعتها مؤسسات إعلامية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم