إسرائيل: ناشطة يهودية متطرفة تكتشف أن والديها البيولوجيين مسلمان!

مظاهرة لناشطين من جماعة "ليهافا" اليمينية متطرفة في إسرائيل
مظاهرة لناشطين من جماعة "ليهافا" اليمينية متطرفة في إسرائيل © أ ف ب

اعترفت ناشطة يهودية بارزة من اليمين المتطرف الإسرائيلي بأنها أجبرت على إعادة النظر في آرائها بعد أن اكتشفت أن والديها البيولوجيان مسلمان، حسبما قالت للإعلام الإسرائيلي.

إعلان

ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" قصة الشابة أور ليبلر، البالغة من العمر 22 عاماً، التي أصبحت شخصية معروفة في أوساط المسلمين واليهود في القدس.

وتنشط ليبلر مع الجماعات اليمينية المتطرفة منذ الحرب التي استمرت 11 يوماً بين إسرائيل وحركة حماس عام 2021، حيث شاركت في الاحتجاجات التي نظمتها جماعة "ليهافا" اليمينية متطرفة التي تؤمن بتفوق اليهود.

وتعارض ليبلر الزواج المختلط بين اليهود وغير اليهود وتشارك علناً أيديولوجيتها المتطرفة التي تستقي في كثير من أفكارها من الحاخام المتطرف مئير كهانا، ويصفها كثيرون بالرغبة بالاستفزاز المجاني من خلال تصريحاتها ورحلاتها.

وكانت ليبلر تنشر بانتظام مقاطع فيديو لها في مشادات ومواجهات مع العرب بالقرب من باب العامود، أحد المداخل الرئيسية لمدينة القدس القديمة، الواقعة جنوب حي الشيخ جراح.

وقالت ذات مرة: "كل من يدعم فلسطين هو إرهابي محتمل. لدي مشكلة مع الفلسطينيين الذين لا يعترفون بدولة إسرائيل... الذين لا يعترفون بي كيهودية تنتمي إلى هذه الأرض".

في مقطع فيديو آخر، تظهر وهي تحمل العلم الإسرائيلي قائلة: "هذا العلم يمثل الحب والسلام"، بينما تخبر ناشطاً عربياً قريباً يلوح بعلم فلسطيني أن علمه "يمثل جريمة قتل وكراهية لليهود".

تم تبني ليبلر عندما كان عمرها 30 يوماً بسبب إدمان والديها البيولوجيين على المخدرات، ومنحها والدها بالتبني، وهما زوجان يهوديان من شمال إسرائيل، فرصة جديدة للحياة.

وكانت تصف والديها بالتبني بأنهما "داعمان ومحبان"، لكنها غادرت المنزل في سن 18 وفقدت الاتصال بهما. في تلك المرحلة، تكثفت علاقة ليبلر مع "ليهافا" حيث أصبحت عضواً ناشطاً في المنظمة.

ولكن بعد أن أنجبت ابنها وهي في سن العشرين، وأثناء خدمتها العسكرية الإلزامية، قررت فتح ملف التبني وأرادت أن تعرف من والدها البيولوجيان.

وخلال اجتماع مع أخصائيها الاجتماعي، أخبرها هذا الأخير أن والدها البيولوجي مسلم وأن والدتها البيولوجية ولدت يهودية لكنها اعتنقت الإسلام.

تقول ليبلر: "في تلك اللحظة، انهار عالمي كله. هويتي تحطمت فجأة. من أنا حقاً؟"، وأضافت إنها لم يكن لديها أي شيء ضد المسلمين أو الإسلام لكنها وصفت اكتشافها بأنه ضربة صعبة لهويتها اليهودية.

قررت ليبلر في النهاية مقابلة والديها البيولوجيين على أمل الحصول على بعض الإجابات حول ماضيها وربما مستقبلها. ومع ذلك، فإن الاختلافات الأيديولوجية بين ليبلر ووالديها جعلت اللقاء الذي حصل فعلاً بارداً.

ومع ذلك، قالت ليبلر إنها تريد محاولة تجديد العلاقة مع والديها البيولوجيين مرة أخرى.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم