محكمة تركية تقضي بإبقاء الناشط عثمان كافالا في السجن

من الحملة المطالبة بإطلاق سراح كافالا
من الحملة المطالبة بإطلاق سراح كافالا © أ ف ب

قضت محكمة في إسطنبول الإثنين 21 مارس 2022 بإبقاء رجل الأعمال والناشط التركي عثمان كافالا في السجن، رغم تهديد مجلس أوروبا بفرض عقوبات على أنقرة. 

إعلان

يواجه كافالا الموقوف منذ أربع سنوات ونصف السنة من دون محاكمة، عقوبة السجن مدى الحياة بعدما اتهمته السلطات "بمحاولة قلب" نظام الحكم، وسيمثل في 22 نيسان/ابريل من جديد أمام المحكمة.

ويُتهم كافالا الذي أصبح خصماً لنظام رجب طيب إردوغان، بتمويل التظاهرات المناهضة للحكومة في 2013 والضلوع في المؤامرة التي أدت إلى محاولة الانقلاب في تموز/يوليو 2016 و"التجسس"، ولطالما نفى هذه التهم.

مثل كافالا عبر الفيديو الإثنين أمام هيئة من ثلاثة قضاة، واصفاً سجنه بأنه"غير مبرر على الإطلاق". 

وقال محاميه تولغا أيتور أمام المحكمة إن "لائحة اتهامه كُتبت بدوافع سياسية، ولا شيء قانونيا فيها"، مطالباً بالإفراج عنه. 

ويشكل حبس عثمان كافالا (64 عاما) في سجن سيليفري، غرب إسطنبول، منذ العام 2017، تحدياً للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي تطالب بالإفراج منذ 2019.  

وحضر دبلوماسيون أوروبيون لاسيما من فرنسا وألمانيا وبريطانيا وأيضاً من الولايات المتحدة الجلسة الإثنين.

وكان كافالا قرر عدم حضور الجلسات، بعد مثوله الأخير عبر الفيديو من سجنه أمام المحكمة في تشرين الأول/أكتوبر، مؤكداً أنه فقد ثقته بالقضاء التركي. لكن طلبت محكمة في اسطنبول مثوله الاثنين. 

وأثار سجن كافالا وهو من الشخصيات البارزة في المجتمع المدني، أزمة دبلوماسية في الخريف بين أنقرة وعشرات السفراء الغربيين، بينهم سفير الولايات المتحدة، وتم تهديدهم بالطرد لمطالبتهم بالإفراج عنه.

- مقاضاة "من دون أي أساس" 

طلب أحد المدعين العامين في مرافعته الأخيرة مطلع آذار/مارس إدانة  كافالا الملقب بـ "الملياردير الأحمر" من قبل منتقديه، بتهمة "محاولة الإطاحة" بحكومة الرئيس أردوغان، ما يعرضه لعقوبة السجن مدى الحياة. 

ولطالما اعتبر كافالا أن التهم الموجهة إليه ذات دوافع سياسية. 

ويحاكم كافالا إلى جانب سبعة آخرين متهمين أيضًا بالمشاركة في احتجاجات 2013. لكن الشهر الماضي فصلت المحكمة قضيتهم عن قضية عشرات من مشجعي كرة القدم الذين وجهت اليهم التهم نفسها . 

وأصبحت قضية كافالا مع مرور الوقت رمزًا لقمع النظام للمعارضين. 

وقال نيلز موزنيكس مدير منظمة العفو الدولية لأوروبا في بيان نُشر عشية هذه الجلسة الجديدة "رغم أنه لم يرتكب أيًا من الجرائم المعترف بها دولياً، إلا أنه لا يزال قيد الاحتجاز التعسفي وبدون أدلة ملموسة ضده".

واضاف "منذ العام 2017، حاولت السلطات مقاضاته من دون أي أساس لكنها كانت تفشل في كل مرة".

وأشار إلى أنه "على العكس من ذلك، فإن كل تطور جديد في هذه الملاحقات القضائية ذات الدوافع السياسية يكشف فراغ النظام القضائي التركي".

في شباط/فبراير، أعلن مجلس أوروبا إطلاق "إجراء تأديبي" في حق تركيا، وهو قرار نادر للغاية قد يؤدي إلى عقوبات محتملة ضد أنقرة إذا لم يتم الإفراج عن عثمان كافالا بسرعة.

وهذه هي المرة الثانية التي يستخدم فيها مجلس أوروبا وهو منظمة للدفاع عن حقوق الإنسان في عموم أوروبا ومقرها في ستراسبورغ (فرنسا)، مثل هذا الإجراء ضد إحدى دوله الأعضاء البالغ عددها 47 دولة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم