هجرة يهود أوكرانيا إلى إسرائيل: فرصة لإحياء مشاريع تعمير صحراء النقب؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز يتناول الطعام لدى بدو النقب عام 1985
رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز يتناول الطعام لدى بدو النقب عام 1985 © أ ف ب

هل ترى إسرائيل في تدفق اللاجئين اليهود الأوكرانيين الفارين من الغزو الروسي فرصة لإحياء استعمار صحراء النقب قليلة السكان؟ على الأقل هذا هو رأي عيران دورون رئيس مجلس "رمات النقب" الإقليمي في عمود نُشر في صحيفة معاريف الإسرائيلية.

إعلان

يعقد دورون مقارنة بين موجات الهجرة الجماعية إلى إسرائيل بعد سقوط الاتحاد السوفياتي وأزمة الإسكان التي رافقتها وأجبرت وزير البناء والإسكان في تلك الحقبة أرييل شارون على توجيههم نحو النقب، بهجرة يهود من أوكرانيا حالياً وبضرورة أن تقوم إسرائيل بالأمر نفسه لزيادة الكثافة في جنوب إسرائيل الصحراوي.

وبالإضافة إلى عشرات الآلاف من الأوكرانيين الذين سيضطرون إلى حزم حقائبهم، من المرجح أن ينضم إليهم آخرون من روسيا ودول أوروبا الشرقية وسيتوجب على إسرائيل على المدى القريب توفير أماكن إقامة مؤقتة ورعاية طبية وغذاء وملابس وإمدادات أخرى للعائلات وأطفالهم.

ويقدر دورون أن الاستقبال الأولي للمهاجرين سيتم بشكل يسير وسلسل "بفضل كرم المواطنين الإسرائيليين وعمل الحكومة والسلطات المحلية والمنظمات غير الحكومية والجهات المانحة"، لكن المشكلة تكمن على المدى المتوسط والطويل حيث سيتعين تزويدهم بالسكن الدائم وفرص العمل والتعليم وغيرها.

ويقترح دورون التفكير بالنقب وذلك وفقاً لرؤية ديفيد بن غوريون المدفون هو نفسه في كيبوتس في جنوب إسرائيل. ويضيف "كجزء من برنامج أطلقته حركة الكيبوتس والمجلس الإقليمي في رمات النقب [تتألف من خمسة عشر قرية يهودية موزعة على 4100 كيلومتر مربع] الذي أترأسه لتوفير استجابة سريعة لعدة مئات من العائلات اليهودية في أوكرانيا التي ترغب في الاستقرار في إسرائيل والاندماج في الكيبوتسات".

وذكر دورون بأن قرار بناء بلدة جديدة باسم "نيتسانا" تقع على الحدود المصرية موجود على طاولة الحكومة الإسرائيلية منذ سنوات، لكن كغيرها من مشاريع التخطيط والبناء تعاني من العقبات البيروقراطية.

ويقول دورون "بدلاً من مجرد مضاعفة تصريحات الإيمان بقيم الصهيونية، كان من الأفضل للقادة الإسرائيليين الآن اغتنام الفرصة الحقيقية التي ستقدمها موجة الهجرة الجديدة قريباً لتعبئة وتطوير النقب. وفي حين أنه من الطبيعي التشاور مع المهاجرين الجدد وتحديد احتياجاتهم، يجب علينا مع ذلك النظر في جميع الحوافز الممكنة لتشجيع هؤلاء الناس على الاستقرار، ليس في وسط البلاد بل في هذه البقعة الاستراتيجية التي تم التخلي عنها إلى حد كبير".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم