مجلس حقوق الإنسان بمصر يقول إنه يتابع التحقيقات في وفاة الباحث أيمن هدهود

عناصر من قوات الأمن المصرية
عناصر من قوات الأمن المصرية © أسوشيتد برس

دعا المجلس القومي لحقوق الإنسان، المعين من قبل الدولة في مصر، النيابة العامة للتحقيق فيما إذا كان الباحث الاقتصادي أيمن هدهود، الذي تقول السلطات إنه توفي بعد إدخاله مستشفى للصحة النفسية، كان ضحية اختفاء قسري.

إعلان

وقال المجلس أيضا في بيان نشر في وقت متأخر أمس الاثنين إنه في "انتظار نتائج تحقيقات النيابة العامة في ضوء قرار تشريح الجثمان لاستبيان حقيقة الأسباب التي أدت للوفاة" والتحقق مما إذا كان قد تعرض للتعذيب قبل وفاته. والاختفاء القسري مصطلح يستخدم عادة للإشارة إلى عمليات احتجاز تقوم بها أجهزة الأمن ولا يتم إبلاغ المحامين وأقارب المحتجزين رسميا عن مكان احتجازهم أو التهم الموجهة إليهم. وتنفي السلطات حدوث ذلك.

كان هدهود باحثا اقتصاديا في أواخر الأربعينيات من العمر وعضو بحزب الإصلاح والتنمية، الذي يرأسه محمد أنور السادات العضوبالمجلس القومي لحقوق الإنسان والذي توسط في بعض من عمليات الإفراج عن سجناء في الآونة الأخيرة. وقالت النيابة العامة المصرية في بيان إن الشرطة ألقت القبض على هدهود في السادس من فبراير شباط عندما رآه حارس عقار يحاول دخول شقة سكنية في حي الزمالك بالقاهرة، وإن النيابة أودعته مستشفى للصحة النفسية بعد "أن تشككت في سلامة قواه العقلية" أثناء استجوابه.

وقالت وزارة الداخلية في بيان إن هدهود اعتقل إثر "محاولته كسر باب إحدى الشقق وإتيانه بتصرفات غير مسؤولة.. وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية في حينه وإيداعه بإحدى مستشفيات الأمراض النفسية بناء على قرار النيابة العامة". ولم يصدر تعليق فوري على القضية من الهيئة الإعلامية الرسمية في مصر. وقالت النيابة إنها أُخطرت بوفاة المتهم بالمستشفى "جراء هبوط حاد في الدورة الدموية" في الخامس من مارس آذار.

وقالت فاطمة سراج، وهي محامية لعمر شقيق هدهود، إن الأسرة لم تُبلغ بالوفاة إلا في التاسع من أبريل نيسان. وقالت إن الأسرة كانت لديها مخاوف وشكوك فيما يتعلق بسبب احتجازه ومكان وجوده بعد ذلك، والتأخر في إعلان وفاته. وقال مصدران أمنيان، تحدثا شريطة عدم كشف هويتهما، إن هدهود احتجز في فبراير شباط بتهم نشر أخبار زائفة والانضمام إلى جماعة محظورة، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، وتكدير السلم العام، وهي اتهامات توجه غالبا للمعارضين السياسيين والنشطاء.

وقالت سراج إن عمر هدهود قال لممثلي النيابة يوم الثلاثاء إن شقيقه لم يكن يواجه مثل هذه الاتهامات ولم يكن له تاريخ من المرض العقلي. وهناك حملة واسعة على المعارضة السياسية في مصر منذ أن قاد عبد الفتاح السيسي، الذي كان وزيرا للدفاع آنذاك، الإطاحة بالرئيس محمد مرسي المنتخب ديمقراطيا والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين عام 2013.

وتقول جماعات حقوقية إن عشرات الآلاف من الإسلاميين والمعارضين الليبراليين احتجزوا وإن الكثيرين حُرموا من الإجراءات القانونية الواجبة أو تعرضوا لسوء المعاملة أو لظروف احتجاز سيئة. ويقول مسؤولون إن الإجراءات الأمنية ضرورية للحفاظ على الاستقرار في مصر، وينفون وجود سجناء سياسيين ويؤكدون أن القضاء مستقل. وقال المجلس القومي لحقوق الإنسان إنه ينسق مع النيابة العامة ووزارة الداخلية حول 19 شكوى تلقاها عن حالات اختفاء قسري مزعومة منذ أن أعيد تشكيله أواخر العام الماضي، فضلا عن شكاوى حول تمديد فترات الاحتجاز قبل المحاكمة والمعاملة اللإنسانية في السجون.

إحياء المجلس، الذي ظل مجمدا لعدة سنوات، إحدى الخطوات التي اتخذتها السلطات المصرية في الأشهر القليلة الماضية في إطار ما تقول إنها جهود للتعامل مع ملف حقوق الإنسان. ويرفض منتقدون هذه الجهود ويعتبرونها صورية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم