سفير تركيا في واشنطن: "علاقاتنا بإسرائيل تاريخية ونتقاسم مستقبلاً مشتركاً"

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يلقي كلمة أمام ندوة برلمانية حول القدس في اسطنبول عام 2016
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يلقي كلمة أمام ندوة برلمانية حول القدس في اسطنبول عام 2016 © أسوشيتد برس

تحدث السفير التركي في الولايات المتحدة في مقال نشر حديثاً عن العلاقات التاريخية القوية بين الشعبين اليهودي والتركي وناقش مطولاً آفاق مزيد من تطبيع العلاقات بين البلدين والذي تسعى أنقرة حثيثاً لإقناع الإسرائيليين والأمريكيين بجدواه.

إعلان

كلام السفير حسن مراد ميركان جاء في مقال بعنوان " تركيا وإسرائيل: يجب أن يسود التفاؤل" نُشر في عدد نيسان/أبريل من مجلة "تركي سكوب" الدورية التي يصدرها معهد "موشيه ديان لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا" التابع لجامعة تل أبيب الإسرائيلية.

واعتبر مراد ميركان أن العلاقات بين الأتراك واليهود "تاريخية" وتعود إلى عهد السلطنة العثمانية التي مدت يد العون لليهود الفارين من شبه الجزيرة الأيبيرية وجعلت من اسطنبول "مركزاً للحياة اليهودية في أوروبا" وعززت دور الشعب اليهودي.

وذكر السفير كذلك بالهدية التي تلقاها الرئيس الإسرائيلي اسحق هرتسوغ خلال زيارته لتركيا وكانت مرسوماً للسلطان عبد العزيز يأمر بحماية اليهود ضد "الكذب والاتهامات المعادية للسامية"، ثم انتقل إلى الحرب العالمية الثانية قائلاً بأن تركيا كانت ملاذاً آمناً للهاربين اليهود من جرائم النازية أو استخدمت "بمثابة ممر آمن وكطريق للهروب إلى فلسطين".

وطمأن السفير إلى أن بلاده "لم تكن أبداً ولن تكون أبداً سبباً في طرد اليهود من ديارهم"، معرجاً على "أهمية ورمزية" زيارة هرتسوغ الذي حمل "رسالة سلام وشراكة واضحة". تلقى الرئيس الإسرائيلي، بحسب مراد ميركان، ترحيباً حاراً من الرئيس إردوغان "على غرار الاستقبال الذي لقيه (الرئيس الأسبق) حاييم هرتسوغ عندما زار تركيا قبل 30 عاماً".

أما عن الأهداف التي حققتها زيارة هرتسوغ، فأكد مراد ميركان على أنها تتلخص في "إحياء الحوار السياسي وتعزيز التعاون الإقليمي واتخاذ موقف حازم ضد جميع أشكال الكراهية" والتباحث حول "التهديدات والتحديات الأمنية المتماثلة" وكذلك "الحاجة إلى زيادة تأمين وتنويع طرق إمداد الطاقة".

ولمح السفير إلى أن المطلوب بين البلدين أن يخطوا خطوا باتجاه تحالف حقيقي لا تنفصم عراه يتجاوز "مجرد شراكة إقليمية تقليدية لها تاريخ انتهاء صلاحية". إسرائيل وتركيا تتقاسمان ما هو أبعد من ذلك، تتقاسمان "مستقبلاً مشتركاً".

وركز السفير خاصة على التعاون الأمني ضد من سمّاها "الجهات الخبيثة" في الشرق الأوسط مع التركيز بشكل خاص على "مكافحة الإرهاب"، ولفت إلى "إمكانات غير مستغلة" للتعاون وتعزيز المصالح عبر الأطلسي، في إشارة إلى حلف الناتو، ثم طالب الولايات المتحدة بـ"تشجيع" الخطوات الإسرائيلية التركية.

ورغم تعريج السفير التركي على أن "بعض الخلافات المتبقية" مثل قضية فلسطين ومستقبل الفلسطينيين لن تختفي بين عشية وضحاها، إلا أنه يقر مباشرة بأن "المصالح الجيوستراتيجية التركية والإسرائيلية تملي شراكة وثيقة ومتعددة الطبقات (...) تنحي الآراء المتباينة جانباً".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم