هل تضع روسيا حداً لسياسة الأجواء المفتوحة وتمنع مقاتلات إسرائيل من قصف سوريا؟

مقاتلة إسرائيلية من طراز إف-16
مقاتلة إسرائيلية من طراز إف-16 © أسوشيتد برس

تجنبت إسرائيل طوال أيام الحرب الأوكرانية اتخاذ موقف حاسم ضد روسيا بفعل العلاقات الاستثنائية التي تربط البلدين خاصة في ظل الحضور العسكري الروسي في روسيا. لكن تصويت إسرائيل على تعليق عضوية روسيا في مجلس حقوق الإنسان الأممي قد ينذر بنهاية سنوات طوال من الوئام والتوافق.

إعلان

يبدو أن روسيا شعرت بالإهانة من المواقف الإسرائيلية الأخيرة بشأن الحرب في أوكرانيا، فهل تنهي موسكو سياسة "الأجواء المفتوحة" في سوريا التي سمحت للجيش الإسرائيلي بضرب المواقع الإيرانية أو الموالية لطهران بحرية تامة؟

المعلومات المتداولة مؤخراً تشير إلى أن روسيا بدأت بنقل بعض من قواتها المتمركزة في سوريا لنشرها على الجبهة الأوكرانية الأمر الذي يمكن أن يسمح للنظام السوري باستبدالها بالقوات والميليشيات الإيرانية التابعة وهو ما يشكل خطراً محتملاً بالنسبة للجار الإسرائيلي.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد قد اتهم موسكو بارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا، وهو ما يؤشر على سياسة إسرائيلية تختلف عن الخط الذي كان رئيس الوزراء نفتالي بينيت يعتمده تجاه روسيا.

ردت روسيا على الفور على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف الذي اعتبر التصريحات الإسرائيلية "محاولات مموهة بشكل سيئ للاستفادة من الوضع في أوكرانيا وتحويل انتباه المجتمع عن واحدة من أقدم النزاعات التي لم يتم حلها في هذا العالم: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني".

بعد الضربات الجوية الإسرائيلية في سوريا في 14 نيسان/أبريل، أعلن الأدميرال أوليغ جورافليف، الممثل الروسي في سوريا، أن صاروخاً سورياً مضاداً للطائرات اعترض الصاروخ الإسرائيلي. وهذا الإعلان غير العادي يستعيد تعليقات إيفيموف الذي أشار إلى أن إسرائيل "تستفز" روسيا حيث يمكن للأخيرة الآن الرد على الهجمات الإسرائيلية ووضع حد لسياسة" الأجواء المفتوحة "في سوريا".

ويضاعف هذا من القلق في إسرائيل من أن روسيا تخفض قواتها في سوريا لتعزيز وجودها في أوكرانيا، مع استبدال الجنود الروس بالإيرانيين والميليشيات الموالية لإيران.

وبحسب صحيفة هآرتس الإسرائيلية، فإن اللواء المدرّع السوري السابع والأربعون يخضع الآن للقيادة الإيرانية واستقبلت قاعدته للتو حوالي ستين آلية عسكرية بعضها يقودها مقاتلون من "حزب الله" اللبناني والبعض الآخر يقودها إيرانيون.

فهل نشهد تغييرات كبرى للسياسات الروسية في سوريا تجاه إسرائيل وتعديلاً جذرياً في الاتفاقات الأمنية الروسية الإسرائيلية التي تمنح الجيش الإسرائيلي حرية تصرف واسعة في الأجواء السورية؟

لا إجابة نهائية على هذه الأسئلة الآن، لكن كلما طال أمد الحرب في أوكرانيا وكلما احتاجت روسيا إلى نقل جنودها من سوريا إلى الجبهة الأوكرانية، فإنها تترك المجال مفتوحاً للإيرانيين وتجعل إسرائيل متحفزة أكثر فأكثر لتوسيع ضرباتها وربما إثارة غضب موسكو.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم