آلاف المناهضين لمقتدى الصدر يتظاهرون ضد احتلال أنصاره للبرلمان العراقي

أنصار مقتدى الصدر يتظاهرون في بغداد
أنصار مقتدى الصدر يتظاهرون في بغداد © أسوشيتد برس

نظم آلاف المتظاهرين المعارضين لرجل الدين العراقي مقتدى الصدر احتجاجا الاثنين 08/01 على طرف المنطقة الخضراء الحكومية المحصنة في بغداد حيث يحتل أنصار الصدر البرلمان العراقي في اعتصام مفتوح.

إعلان

وترتبط الجماعات الشيعية المتناحرة بفصائل مدججة بالسلاح مما يثير مخاوف من وقوع اشتباكات مع تصاعد التوتر بسبب الفشل في تشكيل حكومة بعد نحو عشرة أشهر من انتخابات أكتوبر تشرين الأول في أطول فترة يواجه فيها العراق مثل هذا المأزق بعد انتخابات.

ويضم معارضو الصدر مجموعة من الأحزاب والفصائل المسلحة المتحالفة في الغالب مع إيران. وكان هذا التجمع المعروف باسم (الإطار التنسيقي) الشيعي قد قال إن الاحتجاج يهدف إلى حماية مؤسسات الدولة من الاضطرابات الأهلية بسبب التيار الصدري.

وخارج المنطقة الخضراء في بغداد، التي تضم مبنى البرلمان الذي سيطر عليه أنصار الصدر الأسبوع الماضي، رشق المحتجون الشرطة بالحجارة. وردت الشرطة من خلف الحواجز الخرسانية برشهم بالماء. وقال المحتج أبو أحمد البصري وهو مدرس يبلغ من العمر 58 عاما من البصرة وهو يلوح بلافتة تدعو إلى سقوط رئيس الوزراء المنتهية ولايته مصطفى الكاظمي "سنبقى هنا إذا قيل لنا، وسنسير إذا قيل لنا ذلك". وقال أنصار الصدر إنهم ينتظرون أوامره.

وقال كاظم هيثم وهو في طريقه للانضمام إلى الاعتصام في البرلمان "نحن جاهزون لكل ما يأمر به الصدر. "نحن ضد الإطار. كل ما لديهم هو التصريحات ولا يوجد دعم شعبي. لا نعرف ما إذا كان احتجاجهم سيكون مسلحا لكنهم خائفون". واقتحم أنصار الصدر البرلمان بسهولة مرتين الأسبوع الماضي مع تراجع قوات الأمن. وقال قائد في فصيل مسلح متحالف مع إيران إنه يخشى حدوث اشتباكات ويأمل أن يسود الهدوء.

وأضاف رافضا نشر اسمه لأنه غير مخول بالتحدث إلى الإعلام "الوضع في العراق صعب للغاية. نتمنى أن يسلمنا الله من القتال بين الأخوة. إذا تدهورت الأمور، ستدمر المنطقة كلها". وحل أنصار الصدر في المرتبة الأولى في انتخابات أكتوبر تشرين الأول، لكنه سحب جميع نوابه من البرلمان بعد أن أخفق في تشكيل حكومة تستبعد منافسيه الشيعة.

ويمارس منذ ذلك الحين ضغوطا سياسية من خلال حشد أتباعه ومعظمهم شيعة من الطبقة العاملة من أحياء فقيرة في بغداد وجنوب العراق، معقل الأغلبية الشيعية في البلاد. ومنعت تصرفات الصدر منافسيه، ومن بينهم خصمه اللدود رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، من تشكيل حكومة. ويجب على البرلمان اختيار رئيس للبلاد ورئيس للوزراء، ولا يمكنه الانعقاد بينما يحتله أتباع الصدر.

ودعا الصدريون إلى انتخابات جديدة وإنهاء النظام السياسي القائم منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة والذي أطاح بصدام حسين. ويوزع هذا النظام السلطة حسب الطائفة والحزب، ويلقي الكثير من العراقيين باللوم عليه في الفساد المستشري والخلل الإداري الذي حال دون حدوث أي تقدم جاد لسنوات، على الرغم من ثروة بغداد النفطية والسلام النسبي بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في 2017. والصدر أحد المستفيدين الرئيسيين من هذا النظام. ويدير موالون له بعضا من أغنى الوزارات وأسوأها من حيث الإدارة في العراق.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم