الجيش الإسرائيلي: نستعد "لأسبوع" من الغارات على غزة

إطلاق صواريخ من قطاع غزة باتجاه إسرائيل
إطلاق صواريخ من قطاع غزة باتجاه إسرائيل © أ ف ب

أعلن الجيش الإسرائيلي السبت 6 أغسطس 2022 أنه يستعد "لأسبوع" من الغارات على قطاع غزة حيث أسفر تبادل إطلاق النار مع حركة الجهاد الإسلامي حتى الآن عن سقوط أكثر من عشرة قتلى في الجانب الفلسطيني.

إعلان

أدى أسوأ اندلاع للعنف بين الطرفين منذ الحرب الخاطفة العام الماضي إلى حرمان القطاع المحصور بين مصر والبحر الأبيض المتوسط وإسرائيل ويبلغ عدد سكانه 2,3 مليون نسمة، من محطة الطاقة الوحيدة لديه.

وقال محمد ثابت المتحدث باسم شركة توزيع الكهرباء السبت إن محطة الكهرباء أُغلقت "بسبب نقص الوقود". وعادة يتمّ نقل الديزل الخاص بالمحطة بشاحنات من مصر أو إسرائيل التي أغلقت معبريها الحدوديين مع غزة الثلاثاء بسبب مخاوف أمنية.

وعلى أحد جانبي الحدود لا تتوقف صفارات الإنذار بحدوث قصف عن العمل في بلدات  اسرائيلية. وفي الجانب الآخر، تبدو مدينة غزة في حالة شلل بشوارعها المهجورة بمعظمها ومتاجرها التي أغلقت أبوابها.

يتوقع الجيش الإسرائيلي بأن يواصل قصف قطاع غزة من الجو لمدة أسبوع، مشيرا السبت إلى عدم وجود أي محادثات حاليا بشأن وقف إطلاق النار مع حركة الجهاد الإسلامي. وقال ناطق باسم الجيش لفرانس برس إن الجيش الإسرائيلي "يستعد لتواصل العملية لمدة أسبوع.. ولا تجري حاليا أي مفاوضات لوقف إطلاق النار".

ومنذ ظهر الجمعة، تؤكد إسرائيل أنها استهدفت مواقع تابعة لحركة الجهاد الإسلامي التي قتل 15 من مقاتليها حسب الجيش الإسرائيلي ، فيما تحدثت سلطات غزة عن سقوط 15 قتيلا بينهم فتاة تبلغ من العمر خمس سنوات، و 125 جريحا.

وقال الجيش الإسرائيلي إن معظم الصواريخ التي أطلقت من غزة إما سقطت ضمن الأراضي الفلسطينية أو اعترضتها منظومة القبة الحديدية للدفاع الجوي. وتحدثت الشرطة الاسرائيلية عن أضرار لحقت بمبنى قي سديروت بجنوب اسرائيل.

وذكرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الجمعة أنها أطلقت أكثر من مئة صاروخ على إسرائيل، مؤكدة أن هذا مجرد "رد أول'' على اغتيال أحد قيادييها تيسير الجعبري في ضربة إسرائيلية.

 تهديد" 

اعتقلت القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة 19 عضوا في حركة الجهاد الإسلامي - التي تعتبرها إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي "منظمة إرهابية".

وشنّت إسرائيل ضرباتها الجوية على غزة بعد أربعة أيام على إغلاقها معبرين حدوديين مع غزة وفرضها قيودا على حركة المدنيين الإسرائيليين الذين يقطنون على مقربة من الحدود، لأسباب أمنية.

واعتقلت بعد ذلك اعتقال قياديين في حركة الجهاد الإسلامي بينهما باسم السعدي المتّهم بتدبير سلسلة هجمات ضد الدولة العبرية.

وأكدت إسرائيل أنها اضطُرت لإطلاق عملية "استباقية" ضد حركة الجهاد الإسلامي، مشددة على أن المجموعة كانت تخطط لهجوم وشيك بعد أيام من التوتر عند حدود غزة.

وأعلنت إسرائيل والجهاد الإسلامي بعد ذلك مقتل القيادي البارز في الحركة تيسير الجعبري في ضربة استهدفت مبنى غرب مدينة غزة الجمعة. ورأت الحركة أن القصف الإسرائيلي شكل "إعلان حرب" قبل أن تطلق وابلا من الصواريخ باتّجاه إسرائيل. 

تصعيد ووساطة

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد في خطاب متلفز الجمعة ان "إسرائيل لا تسعى إلى نزاع أوسع في غزة، لكنها لا تخشى من حصول ذلك". 

وقال مسؤولون مصريون لفرانس برس في غزة إن مصر التي تعد وسيطا تاريخيا بين إسرائيل والفصائل المسلحة في غزة، تسعى للقيام بدور الوساطة هذه المرة أيضا وقد تستقبل وفدا من حركة الجهاد الإسلامي في وقت لاحق السبت.

لكن مصادر ضمن حركة الجهاد الإسلامي نفت أن يكون أي وقف لإطلاق النار مطروحا. وقال أحد المصادر "لا يوجد حديث إطلاقا عن وساطة مصرية وبالنسبة للحركة فإن التركيز ينصب على ساحة المعركة".

من جهتها، دانت  الجامعة العربية "بأشد العبارات العدوان  الإسرائيلي الشرس (...) على  قطاع غزة"، بينما دعا الأردن إلى "الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي المدان" على الجيب الفلسطيني.

وخاضت حماس أربع حروب مع إسرائيل منذ سيطرتها على غزة في 2007، بما في ذلك حرب أيار/مايو العام الماضي.

وتعتبر معظم الدول الغربية حركتي حماس والجهاد الإسلامي منظمتين إرهابيتين. 

"ضبط النفس"

هدد الحرس الثوري الإيراني جعل إسرائيل "تدفع ثمنا باهظا"، مؤكداً أن الفلسطينيين "ليسوا وحدهم". 

من جهتها، قالت روسيا إنها "قلقة جدا" بشأن العنف، بينما عبر الاتحاد الأوروبي عن "قلقه العميق" ودعا جميع الأطراف إلى "أقصى درجات ضبط النفس". 

وانطلقت دوامة العنف بين إسرائيل والجهاد الإسلامي في 2019 بعدما قتلت الدولة العبرية بهاء أبو العطا، الذي حل الجعبري مكانه. وتبادل الطرفان إطلاق النار على مدى عدة أيام من دون أن تشارك حماس في المعارك.

وقال جمال الفادي أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر في غزة إن حماس لا تريد "الانجرار إلى حرب شاملة"، و"بما أنها لا تشارك"، يفترض أن تنتهي أعمال العنف الجديدة "في الأيام المقبلة".

من جهته، رأى مايراف زونسين الخبير في مجموعة الأزمات الدولية "لكن إذا قُتل المزيد من المدنيين فسيتعر أنها مضطرة للرد". 

منذ الثلاثاء أغلقت إسرائيل جميع معابرها الحدودية ما أجبر الآلاف من سكان غزة الذين يحملون تصاريح عمل في إسرائيل على البقاء في منازلهم. 

وفي تل أبيب شمالا، ألغيت مباراة ودية لكرة القدم بين أتليتيكو مدريد ويوفنتوس تورينو "لأسباب أمنية".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم