مقتل قائد في "كتائب شهداء الأقصى" وفلسطينييَن آخرين بعد عملية إسرائيلية في نابلس

خلال تشييع ثلاثة فلسطينيين قتلوا في عملية إسرائيلية في نابلس
خلال تشييع ثلاثة فلسطينيين قتلوا في عملية إسرائيلية في نابلس © أسوشيتد برس

قتل ثلاثة فلسطينيين، أحدهم قائد في كتائب شهداء الأقصى، الثلاثاء 9 آب – أغسطس 2022 وجرح نحو 69 آخرين "بالرصاص الحي" بعدما اقتحم الجيش الاسرائيلي مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة، بعد يومين على انتهاء عملية إسرائيلية دامية في قطاع غزة.

إعلان

وأشار الجيش الإسرائيلي في بيان إلى مقتل فلسطينيين اثنين هما ابراهيم النابلسي القيادي في كتائب شهداء الأقصى الجناح المسلح في حركة فتح ومقاتل آخر. بدورها، أكدت وزارة الصحة الفلسطينية سقوط ثلاثة قتلى في نابلس.

ونعت كتائب شهداء الأقصى النابلسي (26 عاما) "أحد قادة كتائبها البارزين في مدينة نابلس" و سلام صبوح (25 عاما) وحسين جمال طه (16 عاما) "الذين استشهدوا في عملية اغتيال جبانة بعد اشتباك مسلح" مع الجيش الإسرائيلي. وتوعدت كتائب الاقصى بأن "الرد على هذه الجريمة لن يكون له حدود".

وحمل مسلحون جثمان ابراهيم النابلسي من مستشفى رفيديا في نابلس حيث تجمع مئات الفلسطينيين. وبدأت العملية صباحا وأعلنت أجهزة الأمن الإسرائيلية انها تستهدف منزل ابراهيم النابلسي في نابلس القديمة في شمال الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل في العام 1967.

وأضاف الجيش الذي أعلن انتهاء العملية "يشتبه في أن النابلسي ارتكب عددا من الهجمات بالرصاص ضد مدنيين وجنود في منطقة نابلس ومحيطها، بما في ذلك عمليات إطلاق نار في مجمع قبر يوسف". وقالت الشرطة إن عناصر الجيش "أطلقوا النار على المنزل واستخدموا وسائل خاصة من بينها صواريخ محمولة على الكتف".

واوضح الجيش "اندلعت مواجهات عنيفة مع مثيري شغب القوا الحجارة والمتفجرات باتجاه القوات (ألإسرائيلية) التي ردت باطلاق النار. وغادرت القوات المدينة ولم يسجل أي جريح في صفوفنا". وأفاد مصور لوكالة فرانس برس في مكان الحادث عن قتال عنيف في مدينة نابلس القديمة.

أكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه "تعاملت في محافظة نابلس مع 69 اصابة بالرصاص الحي" مشيرا إلى أنه تم نقل المصابين إلى المستشفيات علما بأن إصابات أربعة منهم "خطرة".

"يحمل غذاءه"

وقال جمال طه لوكالة فرانس برس والد الفتى حسين طه الذي قتل الثلاثاء لوكالة فرانس برس "كنت مع ابني في طريقنا إلى العمل وكان الجيش بعيدا عنا، تقدمني ابني بخطوات وهو يحمل غذاءه معه. كنا خمسة بالطريق وأُصبنا وعندما هممت برفع ابني اصابوا شخصا اخر". وشارك أكثر من ألف شخص في تشييع جثامين الفلسطينيين الثلاثة ورفعوا الاعلام الفلسطينية بينما اطلق عشرات المسلحين النار في الهواء.

وأعلن الحداد في مدينة نابلس في ظل حداد واضراب يعم كافة المدن الفلسطينية في الضفة الغربية. وتنفذ قوات الأمن الإسرائيلية عمليات شبه يومية في الضفة الغربية في الأشهر الأخيرة، ركزت على نشطاء من حركة الجهاد الإسلامي.

قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة "إن الاحتلال يقترب من المواجهة الشاملة مع شعبنا الفلسطيني بأسره، من خلال عدوانه الشامل الذي بدأ من مدينة القدس، ومن ثم امتد إلى جنين وغزة واليوم في نابلس، والذي ذهب ضحيته اليوم ثلاثة شهداء والعشرات من الجرحى". وأكد أبو ردينة أن "الحكومة الإسرائيلية غير معنية بتحقيق الهدوء والاستقرار، وتعمل على استباحة الدم الفلسطيني واستغلاله لتحقيق مكاسب في السياسة الداخلية الإسرائيلية".

بعد غزة

ومن جهته تطرّق رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد إلى عملية نابلس عبر بيان بيان صدر باللغة العربية من مكتبه جاء فيه "شكلت عملية تصفية الإرهابي ابراهيم النابلسي خطوة أخرى في الكفاح غير القابل للمساومة الذي نخوضه ضد الإرهاب". وحيا لبيد اجهزة الامن المشتركة وقال "نفذوا عملية مركزة بنجاح كبير وبدون وقوع أي إصابات في صفوفهم".

وأتت العملية الإسرائيلية بعد يومين على انتهاء عملية عسكرية إسرائيلية دامية استهدفت حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة اسفرت عن سقوط 46 قتيلا فلسطينيا بينهم 16 طفلا، وإصابة أكثر من 360 بجروح بحسب وزارة الصحّة في غزّة.

وأكدت حركة الجهاد الإسلامي مقتل 12 من مقاتليها في الضربات الإسرائيلية بينهم القياديان في غزة خالد منصور وتيسير الجعبري. وأطلقت الحركة خلال العملية أكثر من ألف صاروخ باتجاه إسرائيل.

واعترضت الأنظمة الإسرائيلية غالبية الصواريخ التي سقط بعضها في إسرائيل وتسبب بإصابة ثلاثة أشخاص بجروح، بحسب الجيش الإسرائيلي. وتم التوصل إلى وقف إطلاق النار مساء الأحد بوساطة مصرية ما سمح الاثنين بإعادة فتح المعابر بين إسرائيل وقطاع غزة الخاضع لحصار أسرائيلي منذ أكثر من 15 عاما.

وقال لبيد مساء الاثنين إن الضربات في غزة "وجهت ضربة مدمرة للعدو". ثم تحدث هاتفيا مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للتعبير عن "تقديره" و"دوره المهم للغاية في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي" بحسب بيان صادر عن مكتبه.

وبحسب حركة الجهاد الإسلامي، فإن اتفاق الهدنة ينص من بين أمور أخرى، على التزام مصر العمل من أجل إطلاق سراح الاسيرين خليل عواودة وبسام السعدي الذي تم اعتقاله في 1 آب/أغسطس في الضفة الغربية، قبل العملية الإسرائيلية على غزة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية