إيران تحمّل سلمان رشدي وأنصاره مسؤولية الهجوم: "حرية التعبير لا تبرر الإساءة للدين"

الكاتب البريطاني سلمان رشدي
الكاتب البريطاني سلمان رشدي © أسوشيتد برس

قالت وزارة الخارجية الإيرانية الاثنين 08/15 إنه ليس من حق أحد توجيه الاتهامات إلى إيران بشأن الهجوم الذي تعرض له الروائي سلمان رشدي والذي قالت إنه لا يتحمل مسؤوليته سوى رشدي ومن يدعمونه.

إعلان

وبدأ رشدي في التعافى بعد تعرضه لعدة طعنات خلال مشاركته في إحدى المناسبات العامة في ولاية نيويورك. ويعيش رشدي تحت التهديد منذ عشرات السنين منذ أن غضبت عليه النظام الإسلامي في إيران بسبب كتاباته. وفي أول رد فعل رسمي من إيران على هجوم الجمعة قال ناصر كنعاني المتحدث باسم وزارة الخارجية إن حرية التعبير لا تبرر إهانة رشدي للدين.

وقال كنعاني "فيما يتعلق بالهجوم، لا أحد يستحق اللوم والتوبيخ والتنديد سوى سلمان رشدي ومؤيديه... ولا يحق لأحد أن يتهم إيران في هذا الصدد". وأدان كتاب وساسة في جميع أنحاء العالم الهجوم على رشدي. وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الأحد إن مؤسسات الدولة الإيرانية حرضت على العنف ضد رشدي على مدى أجيال وإن وسائل الإعلام التابعة للدولة تباهت بمحاولة اغتياله.

ويعيش الكاتب، المولود في الهند، تحت التهديد بعد رصد مكافأة لمن يقتله بسبب روايته "آيات شيطانية". وفي عام 1989 أصدر المرشد الأعلى الإيراني آنذاك آية الله الخميني فتوى بقتله هو وكل من شارك في نشر الرواية. وفي عام 1991 لقي مترجم الرواية الياباني هيتوشي إيجاراشي حتفه طعنا.

وأصيب مترجم الرواية باللغة الإيطالية بجروح في عام 1991 وبعد ذلك بعامين أطلق الرصاص على ناشرها النرويجي وأصيب بجروح خطيرة. وقالت الحكومة الإيرانية في عام 1998 إنها لم تعد تدعم هذه الفتوى. ولكن في عام 2019، علق موقع تويتر حساب الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بسبب تغريدة قالت إن فتوى الخميني ضد رشدي "ثابتة ولا رجعة فيها".

رد فعل المتشددين

عاش رشدي (75 عاما) بشكل علني نسبيا في السنوات الأخيرة. وكان يستعد لإلقاء محاضرة في مؤسسة تشاوتاكوا في غرب ولاية نيويورك عن حرية الإبداع عندما هرع رجل (24 عاما) إلى خشبة المسرح وطعن الكاتب حسبما قالت الشرطة. ودفع المهاجم هادي مطر، وهو من فيرفيو بولاية نيوجيرزي، بأنه غير مذنب بتهمتي الشروع في القتل والاعتداء خلال مثوله أمام محكمة يوم السبت، وذلك حسبما قال محاميه ناثانيال بارون لرويترز.

وذكرت شبكة إن.بي.سي نيويورك أن مراجعة أولية أجرتها أجهزة إنفاذ القانون لحسابات مطر على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت أن لديه ميولا شيعية متطرفة، وأنه أبدى تعاطفه مع الحرس الثوري الإيراني على الرغم من عدم العثور على صلات محددة بينهما. وقال كنعاني "سلمان رشدي عرّض نفسه لغضب الناس بإهانة المقدسات الإسلامية وتجاوز الخطوط الحمراء لمليار ونصف مليار مسلم". وأضاف أن إيران ليس لديها معلومات أخرى عن مهاجم رشدي باستثناء ما ظهر في وسائل الإعلام.

واحتفت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية المتشددة بالهجوم بتعليقات من بينها "فقد الشيطان بصره"، وأبدى بعض الإيرانيين دعمهم لعملية الطعن عبر الإنترنت. وقال علي تحفة، رئيس بلدية يارون في جنوب لبنان، إن هادي هو نجل رجل من البلدة. وأضاف أن والدي المشتبه به هاجرا إلى الولايات المتحدة وولد ونشأ هناك وأنه ليس لديه معلومات عن آرائهم السياسية.

وتتمتع جماعة حزب الله المسلحة المدعومة من إيران بنفوذ كبير في يارون، حيث زينت الجدران في مطلع الأسبوع ملصقات للخميني وقائد الحرس الثوري الإيراني السابق قاسم سليماني، الذي لقي حتفه في هجوم أمريكي بطائرة مسيرة عام 2020. وقال مسؤول في حزب الله لرويترز يوم السبت إن الجماعة ليس لديها معلومات إضافية عن الهجوم على رشدي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية