مثقفون في فرنسا والعالم يعبرون عن غضبهم بعد طعن رشدي: ضحية "الظلامية الإسلامية"

سلمان رشدي يحمل نسخة من رواية "الآيات الشيطانية" في منتدى الحرية في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأمريكية آذارمارس 1992
سلمان رشدي يحمل نسخة من رواية "الآيات الشيطانية" في منتدى الحرية في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأمريكية آذارمارس 1992 © أسوشيتد برس

منذ مساء الجمعة 12/08، تواردت إدانات المثقفين حول العالم بعد واقعة طعن الكاتب البريطاني سلمان رشدي الذي وقع بالنسبة لبعضهم ضحية "الظلامية الإسلامية".

إعلان

أثار الهجوم بالسكين على مؤلف "آيات شيطانية" هول المثقفين الفرنسيين وحول العالم وعبر الكاتب الأمريكي ستيفن كينغ على الفور عن غضبه قائلاً "أي نوع من الحمق هو ذلك الذي يطعن كاتباً (...)؟ نذل!".

الصحافية والكاتبة النسوية الفرنسية كارولين فوريست قالت إنها "منزعجة" بعد تلقيها النبأ وشاركت مقطع فيديو مؤثر لحفل "سيزار" عام 1989 حين قرأت الممثلة الفرنسية إيزابيل أدجاني، وهي تتسلم جائزتها، مقتطفاً من رواية سلمان رشدي على خشبة المسرح تضامناً معه.

الفيلسوف الفرنسي برنار هنري ليفي المعارض بشدة لـ"الظلامية الإسلامية" أشاد بـ"صديقه" سلمان رشدي وقال على تويتر "لسوء حظ الحقير الذي طعنه، ليس لدى صديقي روح الشهيد. أراد أن يكون بلزاك وديكنز. وفي الواقع، لقد أصبح ما يريد. على هذا النحو، فهو خالد".

وزير الثقافة الفرنسي السابق ومدير معهد العالم العربي في باريس جاك لانغ استذكر في حديث تلفزيوني كيف قرر عام 1992 نشر "آيات شيطانية" بالفرنسية. وقال "الكثير من الفرنسيين كانوا يخشون من رؤيته يأتي إلى باريس. قررت أن أدعوه ضد رغبات جزء كبير من الطبقة السياسية، الجبانة تماماً، والصحافة".

الصحافي ومقدم البرنامج الأدبي الفرنسي الأشهر في سنوات الثمانينات برنار بيفو تذكر عام 1996 عندما استقبل سلمان رشدي في برنامجه و"الشرطة كانت موجودة حتى على أسطح مبنى التلفزيون". وتابع "بمرور الوقت، يجب أن تكون حمايته قد خففت. لكن كراهية الإسلام للكاتب لم تتضاءل أبداً".

وكان رد فعل العديد من الشخصيات المناهضة بشدة للإسلاموية ومن بينهم الكاتب الجزائري كامل داود سريعاً وواضحاً. وقال داود "سلمان رشدي مطعوناً. وكل واحد منا مطعون معه". ووصف داود نفسه بأنه "ضد أولئك الذين يريدون اختزال العالم في قصة واحدة، قصة إيمانهم المجنون" وأعرب عن "غضبه" ضد "الألف يد التي تحمل هذا النوع من الخناجر".

الكاتب الفرنسي الجزائري محمد سيفاوي، المناهض "للإخوان المسلمين" وصاحب كتاب "تقية"، عبر عن استيائه بطعنمن رشدي وقال مستنكراً "الاعتداء الجسدي هو كل ما يتبقى لأولئك الذين ليس لديهم حجج ولا ذكاء ولا قيم".

أما "ريس" مدير النشر في أسبوعية "شارلي إيبدو" الفرنسية فأبدى بأسلوبه الساخر المعتاد رأيه في جرائم القتل المتكررة والتي ترتكب باسم الإسلام بالقول: "حتى كتابة هذه السطور، لا نعرف دوافع منفذ الهجوم بالسكين على سلمان رشدي. هل انتفض ضد الاحتباس الحراري، أو ضد تراجع القوة الشرائية، أو ضد منع ري أحواض الزهور بالمياه بسبب موجة الحر؟".

وتابع "سيتعين علينا أن نعيد ونكرر أنه لا يوجد شيء على الإطلاق يبرر فتوى أو حكماً بالإعدام على أي شخص بسبب أي شيء"، وانتقد "قادة روحيين صغاراً ومتواضعي القيمة، سخفاء فكرياً وجاهلون ثقافياً في كثير من الأحيان".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية