إيران: انتقادات نادرة ومواقف منددة "لشرطة الآداب" بعد وفاة مهسا أميني

احتجاجات في إيران عقب وفاة شابة
احتجاجات في إيران عقب وفاة شابة © أ ف ب

لم تؤد وفاة مهسا أميني التي تبلغ من العمر 22 عاما في إيران بعد القبض عليها من قبل الشرطة إلى اندلاع احتجاجات داخل البلاد فحسب، بل أثارت أيضا انتقادات نادرة من كبار المسؤولين.

إعلان

وتأتي وفاة الشابة وسط جدل متزايد داخل إيران وخارجها حول سلوك شرطة الآداب. وفي انتقاد قلّما يصدر من الداخل الإيراني، قال النائب جلال رشيدي كوشي لوكالة أنباء "إسنا" إن هذه الشرطة "لا تحقّق أي نتيجة سوى إلحاق الضرر بالبلاد"، مضيفا "المشكلة الرئيسية تكمن في أن بعض الأشخاص لا يريدون رؤية الحقيقة".

من جانبه دعا رئيس مجلس النواب، محمد باقر قاليباف، يوم الثلاثاء 20 أيلول / سبتمبر 2022، بضرورة التحقيق في سلوك هذه الوحدة الشرطية لتجنب تكرار ما حدث مع "أميني".

كما أعلن معين الدين سعيدي عضو في البرلمان الإيراني عن نيته اقتراح الإلغاء الكامل لهذه القوة.   قائلا: "أعتقد أنه بسبب عدم فعالية هذه الوحدة في نقل ثقافة الحجاب، يجب إزالتها، حتى لا يخاف أطفال هذا البلد عندما يصادفون هذه القوة".

غير قانوني وغير عقلاني وغير شرعي

هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أعلنت موقفها قائلة في بيان "يجب أن نتوقف عن اعتبارها جريمة، واعتقال ومحاكمة من يرتدون الحجاب بشكل غير صحيح لما له من أثر في زيادة التوترات الاجتماعية. ويجب تعديل القانون بحيث لا يعتبر إلا جريمة".

وقال رجل الدين الشيعي الكبير آية الله أسد الله بيات زنجاني يوم السبت "كل السلوكيات والأحداث التي تسببت في هذا الحادث المؤسف غير قانونية وغير عقلانية وغير مشروعة".

ونددت الأمم المتحدة يوم الثلاثاء20 سبتمبر 2022  بوفاة مهسا أميني في الحجز والقمع العنيف للاحتجاجات التي أعقبت ذلك، وطالبت بإجراء تحقيق مستقل.

   من جهتها، أعلنت فرنسا أن وفاتها كانت "مروعة للغاية" ودعت إلى "تحقيق شفاف لإلقاء الضوء على ملابسات هذه المأساة".

احتجاجات واعتقالات

وقامت الشرطة يوم الأحد 18سبتمبر 2022 باعتقالات وأطلقت الغاز المسيل للدموع في محافظة كردستان مسقط رأس المرأة الراحلة حيث احتج حوالي 500 شخص وحطموا نوافذ السيارات وأشعلوا النار في علب القمامة.

وخرجت مظاهرات يوم الاثنين 19 سبتمبر 2022 في طهران، لا سيما في عدة جامعات، وفي مشهد، ثاني أكبر مدينة في البلاد، بحسب وكالتا فارس وتسنيم.

وقالت وكالة فارس إن هذه التجمعات في طهران تم تفريقها من قبل "الشرطة باستخدام الهراوات والغاز المسيل للدموع".

في منشور على تويتر، قال محافظ طهران محسن المنصوري يوم الثلاثاء إن الاحتجاجات في العاصمة "نُظمت لغرض وحيد هو إثارة الاضطرابات"، وأضاف أن "حرق العلم، وصب الوقود على الطرق، وإلقاء الحجارة، ومهاجمة الشرطة، وإشعال النار في الدراجات النارية وعلب القمامة، وتدمير الممتلكات العامة  ليس من عمل الناس العاديين".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية