إيران: 5 أسئلة حول وفاة مهسا أميني التي أشعلت تمرداً على نظام يحكم منذ 43 عاماً

مظاهرة في اسطنبول منددة بوفاة مهسا أميني
مظاهرة في اسطنبول منددة بوفاة مهسا أميني © أ ف ب

أشعلت وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاماً) بعد اعتقالها من قبل "شرطة الأخلاق" الأسبوع الماضي موجة من التمرد في إيران، مع مظاهرات ومواجهات مع الشرطة تضع نظام الجمهورية الإسلامية في حالة من التوتر. تختلف روايات السلطات وأسرة أميني حول ظروف وفاتها، حيث قالت الشرطة إنها ماتت بنوبة قلبية بينما ندد أقاربها بعنف تعرضت له أدى إلى وفاتها.

إعلان

ما هي رواية السلطات؟

أثناء زيارتها لطهران مع عائلتها، اعتقلت مهسا أميني الثلاثاء 13 أيلول/سبتمبر من قبل "شرطة الأخلاق" المسؤولة عن تطبيق قواعد اللباس الصارمة على النساء. أكدت الشرطة المحلية الخميس أن الهدف من الاعتقال كان تقديم "تعليمات" للشابة. وأضافت أنها "نقلت مع عدد من الأشخاص إلى أحد مقرات الشرطة" لكنها "فقدت وعيها فجأة بينما كانت مع آخرين في غرفة اجتماعات".

وقال التلفزيون الرسمي الجمعة إن أميني التي نقلت على الفور إلى المستشفى "توفيت ونقل جثمانها إلى الطب الشرعي". وأكدت شرطة طهران في بيان وفة الشابة. طمأن اللواء حسين رحيمي قائد الشرطة الإيرانية بالقول "لم يكن هناك إهمال من جانبنا. أجرينا تحقيقات (...) وكل الأدلة تظهر أنه لم يكن هناك إهمال أو سلوك غير لائق من جانب الشرطة.

ولدعم رواية الشرطة، بث التلفزيون الحكومي مقتطفات من مقطع فيديو نرى فيه امرأة قدمت على أنها مهسا أميني وهي تنهض لتتحدث مع "مفتشة" لباسها ثم تنهار.

كيف ردت عائلة مهسا أميني؟

صرح والد الضحية أمجد أميني لوكالة فارس للأنباء يوم الاثنين 19 أيلول/سبتمبر بأن "الفيديو مقتطع". وذكر أن ابنته "نُقلت إلى المستشفى". كما أكد أن ابنته "بصحة جيدة" مناقضاً بذلك تصريحات وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي الذي قال إن "مهسا كانت تعاني على ما يبدو من مشاكل سابقة" وأنها "خضعت لعملية جراحية في المخ في سن الخامسة".

وسيلة الإعلام الإيرانية التي تتخذ من لندن مقراً لها "إيران إنترناشيونال" غردت صوراً تم تقديمها على شكل مسح مقطعي لجمجمة مهسا أميني تظهر "كسراً في العظام ونزيفاً ووذمة دماغية" مما يدعم فكرة الموت العنيف الناجم عن سوء المعاملة. على شبكات التواصل الاجتماعي، شارك مستخدمون صوراً للشابة على سرير المستشفى ومن الواضح أنها فاقدة للوعي.

ما هي شرطة الأخلاق؟

تُعرف رسمياً باسم "جشت إرشاد" ("دورية التوجيه" باللغة الإيرانية)، وهي فرقة شرطية تقوم بدوريات في الشوارع للتحقق من تطبيق قانون الحجاب في الأماكن العامة والأحكام الإسلامية الأخرى. منذ الثورة الإسلامية عام 1979، ألزم القانون الإيراني جميع النساء، بغض النظر عن الجنسية أو المعتقد الديني، بارتداء الحجاب الذي يغطي الرأس والرقبة مع إخفاء الشعر.

لماذا يبدو أن الإيرانيين غاضبون؟

منذ يوم السبت، وقعت اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن الإيرانية والمتظاهرين في المدن الكبرى في جميع أنحاء البلاد. مهسا أميني أصبحت "رمزاً للظلم الذي يسود منذ 43 عاماً" في إيران كما يقول المتظاهرون.

وفي مدينة "سقز" (شمال غرب البلاد) مسقط رأس مهسا أميني الواقعة في إقليم كردستان حيث دفنت السبت، ألقى السكان الحجارة على مقر المحافظ ورددوا هتافات معادية للنظام. كما خرجت مظاهرات في عاصمة إقليم كردستان، سنندج، وكذلك في طهران وفي ثاني أكبر مدن البلاد أصفهان.

على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر النساء أنفسهن مكشوفات الرؤوس والوجوه بعد أن قصصن شعورهن وحرقن الحجاب.

داخل الطبقة السياسية الإيرانية بدأت بعض الأصوات ترتفع ضد "شرطة الأخلاق" فقد قال النائب جلال الرشيدي الكوشي لوكالة "إيسنا" للأنباء إنها "لا تحقق أي هدف سوى إلحاق الضرر بالبلاد". وأضاف "المشكلة الرئيسية هي أن بعض الناس لا يريدون رؤية الحقيقة". في محاولة لتهدئة الوضع، دعا الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى فتح تحقيق.

ما هي ردود الفعل الدولية؟

اعتبر البيت الأبيض وفاة الشابة "أمراً لا يغتفر". وكتب جيك سوليفان مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي جو بايدن على تويتر "سنواصل تحميل القادة الإيرانيين المسؤولية عن مثل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان". من جانبها، وصفت وزارة الخارجية الفرنسية اعتقال الشابة مهسا أميني وموتها بأنه "مروّع للغاية".

من جنيف، أعربت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بالإنابة ندى الناشف الثلاثاء عن "قلقها إزاء وفاة مهسا أميني خلال احتجازها (...) ورد الفعل العنيف لقوات الأمن على التظاهرات التي أعقبت ذلك".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية