إيران: الأمن يطلق النار والغاز المسيل للدموع لتفريق طلاب جامعة كبيرة بطهران

مظاهرة منددة بوفاة مهسا أميني في واشنطن
مظاهرة منددة بوفاة مهسا أميني في واشنطن © أسوشيتد برس

أفادت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام حكومية بأن قوات الأمن الإيرانية اشتبكت مع طلاب في إحدى الجامعات الكبيرة في طهران الأحد 10/02 في أحدث مؤشر على حملة القمع الدامية للاحتجاجات في أنحاء البلاد والتي أشعلت فتيلها وفاة شابة كانت محتجزة لدى الشرطة.

إعلان

وبدأت الاحتجاجات المناهضة للحكومة خلال جنازة مهسا أميني (22 عاما) في 17 سبتمبر أيلول ببلدة سقز في كردستان الإيرانية، وتحولت إلى أكبر استعراض لمعارضة السلطات الإيرانية منذ سنوات، إذ دعا كثيرون إلى إنهاء حكم رجال الدين المستمر منذ أكثر من أربعة عقود.

ونشر حساب (تصوير1500) الناشط على تويتر، والذي له أكثر من 160 ألف متابع، عدة مقاطع مصورة تظهر جامعة شريف، المعروف أنها بؤرة للمعارضة، محاطة بالعشرات من أفراد شرطة مكافحة الشغب. وفي أحد المقاطع المصورة، تظهر قوات الأمن وهي تطلق الغاز المسيل للدموع لإخراج الطلاب من الحرم الجامعي، وأمكن سماع دوي طلقات نارية تُطلق من مسافة بعيدة على ما يبدو.

وأظهر مقطع مصور آخر قوات الأمن تطارد عشرات الطلاب المحاصرين في مرأب للسيارات تحت الأرض بالجامعة. وذكر الحساب أن عشرات الطلاب اعتُقلوا. وأشارت وسائل إعلام رسمية إيرانية إلى "تقارير عن اشتباكات" في الجامعة، وقالت إن وزير العلوم الإيراني زار الحرم الجامعي للاطمئنان على الوضع.

وأظهرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي مظاهرات للطلبة في العديد من الجامعات اليوم الأحد، فضلا عن خروج مظاهرات في عدة مدن مثل طهران ويزد وكرمانشاه وسنندج وشيراز ومشهد، والمشاركون فيها يهتفون "الاستقلال.. الحرية.. الموت لخامنئي". ولم تهدأ الاحتجاجات على الرغم من العدد المتزايد للقتلى والقمع الشرس من جانب قوات الأمن التي تستخدم الغاز المسيل للدموع والهراوات، وفي بعض الحالات الذخيرة الحية، وفقا لمقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي وجماعات حقوقية.

وقالت منظمة إيران لحقوق الإنسان، ومقرها النرويج، في بيان "حتى الآن قُتل 133 شخصا في أنحاء إيران"، من بينهم أكثر من 40 قالت إنهم قتلوا في اشتباكات الأسبوع الماضي في زاهدان، عاصمة إقليم سستان وبلوخستان. ولم تعلن السلطات الإيرانية عدد القتلى، فيما قالت إن العديد من أفراد قوات الأمن قٌتلوا على أيدي "مثيري شغب وبلطجية مدعومين من أعداء أجانب". وذكر التلفزيون الرسمي الأسبوع الماضي أن 41 قتلوا بينهم أفراد من قوات الأمن.

ولم يعلق خامنئي على الاحتجاجات التي امتدت إلى 31 إقليما إيرانيا بمشاركة كل فئات المجتمع بمن فيهم الأقليات العرقية والدينية. وأثارت وفاة أميني وحملة القمع انتقادات دولية لحكام إيران الذين يتهمون الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية باستغلال الاضطرابات لمحاولة زعزعة استقرار الجمهورية الإسلامية. ونشرت وسائل إعلام رسمية مقطعا مصورا لطلاب موالين للحكومة تجمعوا في جامعة فردوسي في مشهد وهم يهتفون "الجمهورية الإسلامية خطنا الأحمر". وفي وقت سابق اليوم، ردد نواب إيرانيون هتافات تقول "شكرا للشرطة" خلال جلسة للبرلمان، مما يعكس دعما للتعامل الصارم الذي تنتهجه مع الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

الموت في الغيبوبة

ألقت شرطة الأخلاق القبض على أميني في طهران بتهمة "ارتداء ملابس غير لائقة"، وتوفيت بعد هذا بثلاثة أيام في مستشفى نقلت إليه عقب دخولها في غيبوبة.

وقال محامي عائلة أميني، صالح نيكبخت، لموقع اعتماد أونلاين لإخباري شبه الرسمي إن "أطباء يحظون بتقدير" يعتقدون أنها تعرضت للضرب في الحجز. ولم يصدر تقرير التشريح الخاص بأميني ولا أي تفاصيل طبية أخرى، إلا أن والدها قال إنه رأى كدمات على ساقها وإن أخريات كن محتجزات معها أكدن تعرضها للضرب. وتقول سلطات الشرطة الإيرانية إن أميني توفيت بأزمة قلبية وتنفي مزاعم أُسرتها بأنها تعرضت للضرب حتى الموت في أثناء احتجازها.

وقال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الذي أمر بإجراء تحقيق في وفاة الشابة، الأسبوع الماضي إن الطب الشرعي سيقدم تقريرا في "الأيام المقبلة". وذكرت منظمة العفو الدولية يوم الجمعة أن المئات أصيبوا واعتقل الآلاف في الاحتجاجات. وقالت وسائل إعلام رسمية إن 20 شخصا على الأقل سقطوا قتلى في اشتباكات زاهدان وحملت المسؤولية لجماعة انفصالية من أقلية البلوخ في بدء تبادل لإطلاق النار في المدينة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية