تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الجزائر

الجزائر: الشارع غير متحمس للاستفتاء على دستور جديد

مظاهرة في الجزائر في مارس/آذار 2020
مظاهرة في الجزائر في مارس/آذار 2020 AFP - RYAD KRAMDI
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
3 دقائق

يرى قادة الجزائر في استفتاء يوم الأحد 01 نوفمبر 2020 على دستور جديد جزءا أساسيا من استراتيجيتهم لتجاوز الاضطرابات الشعبية التي حدثت العام الماضي، لكن قليلين فقط في الشوارع هم من يبدون الحماس للاستفتاء، الذي ترفضه المعارضة وتعتبره إجراء صوريا زائفا.

إعلان

وقال لونس بلقاسم (34 عاما) وهو سباك يعيش في الأخضرية خارج العاصمة "ولماذا دستور جديد؟ لماذا هو بهذه الأهمية؟ ليس عندي إجابات". وتصنع الملصقات على جدران المدينة التي تحث الجزائريين على تأييد الدستور الجديد مقارنة بين اللحظة الراهنة وانتفاضة نوفمبر تشرين الثاني 1954 على الحكم الاستعماري الفرنسي باعتبارها لحظة للتجديد الوطني.

 

وكُتب على الملصقات "1954 - نوفمبر التحرير .. 2020 - نوفمبر التغيير".

وضغط الرئيس عبد المجيد تبون، الذي نُقل إلى مستشفى في ألمانيا هذا الأسبوع، من أجل إجراء الاستفتاء في إطار مساعيه لطي صفحة الاحتجاجات الجماهيرية التي أطاحت بسلفه وزلزلت النخبة الحاكمة.

ويقصر الدستور الجديد فترات الرئاسة بولايتين فقط، ويعطي المزيد من الصلاحيات للبرلمان والقضاء، ويسمح للجيش بالتدخل خارجالحدود.

 

لكن الكثير من مؤيدي "الحراك" الشعبي المعارض في الشارع يرفضون الدستور المقترح، ويعتبرونه ملهاة هدفها صرف الانتباه عن استمرار سيطرة النخبة الحاكمة القديمة على السلطة.

 

وقال رياض مكرز، الذي أوضح أنه حضر كل الاحتجاجات الأسبوعية التي استمرت لأكثر من عام حتى فرض إجراءات العزل العام بسبب جائحة كورونا، "الضغط الشعبي على النظام. هكذا يأتي التغيير".

وأضاف "كالعادة لن أدلي بصوتي" متبنيا وجهة نظر الحراك بأن الانتخابات في الجزائر ليست سوى تمثيليات هدفها توفير ستار من الدعم الشعبي لنظام غير ديمقراطي في الأساس.

 

وعارض الحراك انتخابات ديسمبر كانون الأول الماضي التي فاز فيها تبون بالرئاسة بنسبة 58 بالمئة من الأصوات في اقتراع بلغت نسبة المشاركين فيه 40 بالمئة فقط من إجمالي الناخبين.

 

وعلى الرغم من أن الاستفتاء لا يحتاج سوى أغلبية بسيطة من أصوات من يدلون بأصواتهم لإقراره، إلا أن تبون وغيره من كبار رجال الدولة يضغطون من أجل نسبة إقبال كبيرة لإظهار أن الدستور الجديد يحظى بالدعم الشعبي.

 

ووقعت زلات  بسبب الاستفتاء. واضطر أحد الوزراء للاعتذار بعد أن قال في اجتماع إن من لا يرضى بالدستور الجديد "بإمكانه مغادرة البلاد".

في الوقت نفسه، شارك سعيد شنقريحة أحد أقوى الرجال في الجزائر بصفته رئيس أركان الجيش في حملة الضغط لإقرار الدستور، ودعا الجزائريين إلى التصويت بأعداد كبيرة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.