تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تونس: سجن مدون انتقد قاضياً لم يحقق في تصريحات تبرر قتل من "يهينون" النبي محمد

في العاصمة التونسية
في العاصمة التونسية © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
3 دقائق

دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الثلاثاء 11/24 تونس إلى "إلغاء القوانين التي تحد من حرية التعبير" بعد الحكم بالسجن سنتين مع النفاذ على مدون حمل بقوة على قاض لم يحقق بشأن تصريحات إمام مسجد.

إعلان

وأدلى الإمام في شريط فيديو نشره عبر "فيسبوك" ومن ثم سحبه، بكلام يبرر قتل أشخاص يهينون النبي محمد أو يقدمون رسوما كاريكاتورية عنه. وقد تداول رواد آخرون عبر الانترنت المقطع لاحقا. وجاء كلامه في إشارة إلى قطع رأس المدرس الفرنسي سامويل باتي في 16 تشرين الاول/اكتوبر الماضي بعدما عرض على تلاميذه رسوما كاريكاتورية للنبي محمد خلال حصة حول حرية التعبير.

وتفاعل وجدي المحواشي (31 عاما) الذي يدلي برأيه بانتظام عبر فيسبوك مبديا أسفه لعدم تحرك القضاء حيال هذا الإمام الذي يمجد الإرهاب برأيه. وفي مقطع مصور نشره في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر شتم المحواشي القاضي متهما أياه ب"الجبن" لعدم فتح تحقيق. غداة ذلك، أوقف المحواشي وخضع لاستجواب اجهزة مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بحسب منظمة هيومن رايتس ووتش.

وفي 12 تشرين الثاني/نوفمبر قضت محكمة البداية في العاصمة تونس بسجنه سنتين مع النفاذ على ما أفاد الناطق باسم المحكمة محسن دالي وكالة فرانس برس. ولوحق الإمام أيضا على كلامه بحسب المتحدث الذي تعذر عليه القول إن كان الأخير طليقا أو موقوفا على ذمة التحقيق. وأوضحت "هيومن رايتس ووتش" أن المدون دين خصوصا بتهمة "الافتراء" و"إهانة موظف رسمي" مستنكرة هذا الحكم القاسي.

ورأى إريك غولدشتاين المدير المساعد لدائرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة "تشريعات تونس تزخر بقوانين مبهمة تستغلها السلطات (..) لإسكات الأصوات المنتقدة". وأضاف "على البرلمان التحرك سريعا لتعديل هذه القوانين أو إلغائها وهي من مخلفات النظام المخلوع" في حين تتمتع تونس منذ ثورة 2011 بهامش حرية تعبير غير مسبوق.

وتفيد هيومن رايتس ووتش أن المحاكم التونسية حكمت منذ العام 2017 بالسجن على ستة أشخاص بسبب انتقادات علنية نشروها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ونددت منظمة العفو الدولية من جهتها مطلع تشرين الثاني/نوفمبر بملاحقات بوشرت في تونس في حق 40 من رواد الانترنت في السنتين الأخيرتين بسبب انتقادات بسيطة طالت السلطات داعية إياها إلى وقف الاقتصاص من حرية التعبير بالاستناد إلى قوانين "بالية".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.