الجزائر: تخفيض عقوبة السجن لناشط متهم بـ"الاستهزاء بالدين الإسلامي"

الناشط  ياسين مباركي
الناشط ياسين مباركي © (الصورة من فيسبوك)

خفضت محكمة الاستئناف يوم الأربعاء 25 نوفمبر 2020 عقوبة الناشط الجزائري في الحراك ياسين مباركي إلى السجن لمدة عام بعدما حكم عليه في الدرجة الأولى بالسجن عشر سنوات بتهم عدة وخصوصا "الاستهزاء بالدين الإسلامي"، كما أعلن محاميه.

إعلان

وقال المحامي هاشم ساسي على حسابه على فيسبوك إن مباركي حكم عليه "بالسجن لمدة عام من قبل محكمة خنشلة (شمال شرق)". وفرض عليه أيضا دفع غرامة قدرها 50 ألف دينار (330 يورو).

   وأوضح المحامي أن الناشط الذي شارك محليا في حركة الاحتجاج، أدين "بالاستهزاء بالدين الإسلامي والتحريض على التمييز وحيازة معدات حربية بلا ترخيص".

   لكن تمت تبرئته من تهم "تدنيس المصحف الشريف" و"تحريض مسلم على اعتناق ديانة أخرى والضغط على مسلم لدفعه إلى التخلي عن دينه".

   وكانت محكمة خنشلة حكمت في العاشر من تشرين الأول/اكتوبر على ياسين مباركي بالسجن عشر سنوات وغرامة كبيرة قدرها 66 مليون دينار (66 ألف يورو).

   وفي الاستئناف، طلب الادعاء العقوبة نفسها وهي الأكبر التي تستهدف ناشطا من "الحراك".

*  عقوبة مزدوجة:   

وقالت اللجنة الوطنية للإفراج عن الموقوفين وهي جمعية لدعم سجناء الرأي إن "الحكم بالسجن عشر سنوات مع التنفيذ وفرض غرامة قدرها عشرة ملايين دينار (66 ألف يورو)" هي أقسى عقوبة تصدر حتى الآن في حق ناشط في الحراك.

 وقال أستاذ الاقتصاد والناشط عبد الرازق عادل عبر فيسبوك "ما من شيء في كتابات ياسين أو مساره أو تصريحاته يبرر هذا الحكم القاسي".

   وندد ب"عقوبة جديرة بمحاكم التفتيش" ضد الناشط البربري الذي يناضل من أجل الاعتراف الكامل بالثقافة والهوية الامازيغية في شمال إفريقيا.

 ورفع نحو عشرين ناشطا أتوا للمطالبة بالإفراج عن مباركي أمام بلدية خنشلة  في 15 تشرين الأول/اكتوبر لافتات تندد ب"العدالة الانتقائية" وتطالب بوقف "القمع".

 وقال أسامة عزيزي صديق مباركي إن العقوبة القاسية التي صدرت في حقه "هدفها إثارة الخوف والقضاء على أي تعبئة على المستوى المحلي".

 وأضاف : "الأصعب هو اتهامه بالإلحاد. في منطقة محافظة مثل خنشلة ينظر إلى ذلك على أنه إدانة مزدوجة من جانب القضاء والمجتمع".

*  حرية المعتقد:

وينص القانون الجزائري على عقوبة السجن لمدة تراوح بين ثلاث وخمس سنوات و/أو غرامة "لكل من أساء إلى الرسول (..) أو بقية الأنبياء أو استهزأ بالمعلوم من الدين بالضرورة أو بأية شعيرة من شعائر الإسلام سواء عن طريق الكتابة أو الرسم أو التصريح أو أية وسيلة أخرى"..

 أما "تدنيس المصحف الكريم" طوعا وعلنا فيعرض مرتكبه للسجن بين خمس وعشر سنوات.

 وقال أسامة عزيزي إن السلطات "تريد أن تزيد صدقيتها من خلال القوة والقمع. تتكلم، تدخل السجن، تفكر تدخل السجن!"

 وثمة 90 سجينا تقريبا في الجزائر راهنا في قضايا مرتبطة بالاحتجاج و/أو الحريات الفردية. وتوجه إليهم التهم في غالب الحيان بناء على منشورات عبر فيسبوك بحسب اللجنة الوطنية للإفراج عن الموقوفين.

 وقالت آمنة جيلالي مسؤولة منظمة العفو للشرق الأوسط وشمال إفريقيا "إدانة مباركي خطرة للغاية. وتظهر إلى أي حد تقمع السلطات القضائية الناشطين".

ولم يعد الدستور الجديد الذي أقر بموجب استفتاء قاطعه الناخبون بشكل واسع في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر يذكر حرية المعتقد كما في النسخة السابقة.

وترى مسؤولة منظمة العفو أن حذف هذه الإشارة "يكرس حدود حرية المعتقد المنصوص عليها أصلا في القانون الجزائري".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم