تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكمة العليا في المغرب تؤيد أحكاما بحق صحراويين في قضية اكديم ايزيك

عناصر من البوليساريو في مخيم دخلة للاجئين 22 شباط/فبراير 2016
عناصر من البوليساريو في مخيم دخلة للاجئين 22 شباط/فبراير 2016 © أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

أكدت محكمة النقض في الرباط الأحكام التي صدرت العام 2017 بحق 23 صحراويا متهمين بقتل 11 عنصرا من قوات الأمن المغربية في 2010، في ما يعرف "بقضية اكديم ايزيك"، بحسب ما أفاد محاموهم يوم الخميس 26 نوفمبر 2020.

إعلان

وقال المحامي محمد فاضل الليلي لوكالة فرانس برس إن محكمة النقض، وهي المحكمة العليا في المغرب، "رفضت ملتمسات المتهمين، هذا قرار نهائي ينهي المساطر القضائية في هذا الملف". وقضت الأحكام الصادرة على المتهمين بسجنهم لمدة تتفاوت بين عامين ومدى الحياة.

   وأضاف "نعتقد أن دفوعات هيئة الدفاع كانت وجيهة، لكن المحكمة كان لها رأي آخر".

   وتعود وقائع القضية إلى العام 2010  حين اعتصم  حوالى 15 ألف صحراوي للاحتجاج على أوضاع معيشتهم في مخيم أكديم ايزيك قرب مدينة العيون بالصحراء الغربية.

   وفي الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر 2010، فككت قوات الأمن المخيم بالقوة، وتلت ذلك صدامات قتل فيها 11 شرطيا ودركيا.

   في العام 2017، حكمت محكمة الاستئناف بسلا على 23 متهما بالسجن لمدة تتفاوت بين عامين ومدى الحياة. لا يزال 19 منهم رهن الاعتقال، بحسب الليلي.

   وحوكم هؤلاء ابتدائيا أمام محكمة عسكرية في العام 2013، لكن القضية أحيلت في الاستئناف على القضاء المدني، على خلفية احتجاجات منظمات غير حكومية وأقرباء المتهمين وبعد إصلاح قانون القضاء العسكري المغربي.

   ورفضت المحكمة الخميس طلبات عائلات الضحايا بأن يكونوا طرفا مدنيا في المحاكمة.

   واتسمت هذه القضية بالحساسية لارتباطها بنزاع الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة التي يسيطر المغرب على 80 بالمئة منها، وتطالب جبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر، باستقلالها.

   وتبادل المغرب وبوليساريو الاتهامات بالتسبب بتلك المواجهات العنيفة، بينما كشفت تسجيلات فيديو أن بعض الضحايا العزل تم ذبحهم او التمثيل بجثثهم، مثيرة صدمة لدى الرأي العام.

   لكن المتهمين قدموا رواية مناقضة للأحداث. وتحدثوا خلال المحاكمة عن تعرضهم للتعذيب بعد توقيفهم.

   وقالت منظمتا هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية في بيان مشترك قبل صدور قرار محكمة النقض إن محاكمة المتهمين في المراحل السابقة اعتمدت "بشكل شبه كامل في إدانتهم على اعترافاتهم للشرطة أو أقوال لهم تُورِّط متهمين آخرين، دون النظر إلى ادعاءاتهم بشأن انتزاع التصريحات منهم تحت التعذيب وأشكال أخرى من الإكراه".

   وأضاف البيان الصادر مطلع تشرين الأول/نوفمبر أن "محكمة النقض هي الفرصة الأخيرة لتصحيح مسار محاكمة أكديم إزيك. الجميع يستحق عدالة حقيقية، المتهمون وعناصر الشرطة القتلى وأقاربهم".

   وردت السلطات المغربية في بيان للمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان منتصف تشرين الثاني/نوفمبر معربة عن "استنكارها للحملة المغرضة التي تشنها هذه المنظمات ضد المغرب، عبر توجيه سلسلة من الاتهامات الباطلة".

   وأكدت على أن المحاكمة "تمت وفقا للمعايير القانونية المعمول بها على الصعيد الدولي"، موضحة أنها "تأسست على الجرائم الوحشية التي ارتكبها الجناة، وتمثلت في قتل 11 عنصرا من القوات العمومية والوقاية المدنية المغربية، دون شفقة أو رحمة، عن سبق إصرار وترصد، والتمثيل بجثثهم".

   وتزامن قرار المحكمة اليوم مع عودة التوتر منذ منتصف تشرين الثاني/نوفمبر إلى الصحراء الغربية، بعد عملية عسكرية نفذها الجيش المغربي في منطقة الكركرات العازلة بهدف إعادة حركة المرور الى معبر حدودي مع موريتانيا قطعه، وفق السلطات المغربية، عناصر من البوليساريو. وردت البوليساريو بأن العملية المغربية تسقط وقف إطلاق النار المعمول به منذ 1991 بين الطرفين بإشراف الأمم المتحدة.

 

 

 

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.