إسرائيل ويهود مغاربة يحتفلون بالعلاقات الجديدة

الملك المغربي محمد السادس
الملك المغربي محمد السادس © أ ف ب

احتفلت إسرائيل واليهود المغاربة يوم الجمعة 11 ديسمبر 2020  باتفاق تطبيع العلاقات بين البلدين لكن أكبر حزب بالحكومة المغربية شهد جدلا داخليا بسبب الخطوة التي يعتبرها بعض المغاربة خيانة للفلسطينيين. ولقي الاتفاق، الذي جرى التوصل إليه بوساطة أمريكية وهو رابع إعلان "تطبيع" بين بلد عربي وإسرائيل خلال أربعة أشهر، انتقادات من موسكو.

إعلان

وكان اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء الغربية أحد العناصر الأساسية في الاتفاق الذي توسط فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويشهد إقليم الصحراء الغربية نزاعا منذ عقود  بين المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر والتي تسعى لإعلان المنطقة دولة مستقلة.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الخارجية الروسية قولها إن القرار الأمريكي بالاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية انتهاك للقانون الدولي.

والحصول على تأييد عالمي لمطلبها بالسيادة على الصحراء الغربية أهم هدف في السياسة الخارجية للمملكة المغربية. كما يتخذ المغرب في العادة موقفا أكثر انفتاحا تجاه إسرائيل والإسرائيليين من أصل مغربي مقارنة بباقي الدول العربية.

وقال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة أمس الخميس إن عاهل البلاد الملك محمد السادس يسعى منذ ثلاث سنوات وراء تحول سياسة واشنطن تجاه الصحراء الغربية مشيرا إلى أنه أقام علاقات وثيقة بجاريد كوشنر صهر ومستشار ترامب. لكن في حين أن الملك له القول الفصل في شؤون السياسة الخارجية، فإن حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعتدل الذي فاز بمعظم مقاعد البرلمان في انتخابات 2016 لا يبدو متحدا خلف الإعلان بشأن إسرائيل.

وقال عضو بالحزب حضر اجتماعا له في وقت متأخر الخميس عقب الإعلان عن تطبيع العلاقات إن الاجتماع شهد خلافات بين كبار مسؤولي الحزب. وبعد قرابة يوم كامل لم يخرج الحزب بعد بتعقيب وذلك رغم إعلان شركاء رئيسيين في الائتلاف اليوم الجمعة ترحيبهم بالإعلان.

اليهود المغاربة

كان المغرب موطنا لجالية يهودية كبيرة قبل تأسيس إسرائيل في عام 1948، ويعيش به حاليا زهاء ثلاثة آلاف يهودي.

ويسافر نحو 50 ألف إسرائيلي إلى المغرب سنويا لزيارة مواقع تاريخية ومقاصد سياحية أخرى لكن لا توجد رحلات طيران مباشرة، ويخوض السائحون عملية مطولة للحصول على تأشيرات.

وقالت سوزان هاروش وهي مغنية يهودية مغربية من الرباط إن الترتيب الجديد سيجعلها أكثر قربا من أقربائها في إسرائيل.

وقالت هاروش "تاريخ اليهود في المغرب يعود إلى ثلاثة آلاف عام. لقد توقف هذا التاريخ لكن الآن وبهذا القرار ستعود الأمور إلى طبيعتها".

وتحدثت بنفس المشاعر وزيرة الدولة الإسرائيلية ميري ريجيف التي كان أبواها من بين ما يقدر بنحو 250 ألف يهودي هاجروا من المغرب إلى إسرائيل. وقالت إن الإسرائيليين الأكبر سنا سيجدون الآن أن الأمور باتت أسهل للعودة.

وقالت شركات طيران إسرائيلية إنها تخطط لتسيير رحلات مباشرة وتتوقع شركات سياحية قفزة في الطلب على البرامج السياحية.

وقال دافيد توليدانو وهو رجل أعمال ورئيس الجالية اليهودية الصغيرة في الرباط إنه يتوقع استثمارات إسرائيلية في قطاعي الزراعة والمياه بالمغرب.

وقال وهو يعرض صورة له مع رئيس سابق لحزب العدالة والتنمية إن العلاقات بين المغاربة اليهود والمسلمين طيبة. وأضاف قائلا "نتلقى التهاني من إخواننا المسلمين". لكن آخرين يقولون إن اعتبارات جيوسياسية تكمن وراء الاتفاق الذي يأتي قبل وصول الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن إلى البيت الأبيض في يناير كانون الثاني.

وقال ديفيد ماكوفيسكي المفاوض الأمريكي السابق في شؤون الشرق الأوسط بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى "خلص المغرب إلى أن قدرته على الحصول على اعتراف  أمريكي (بسيادة الرباط) على الصحراء الغربية الأمر الأرجح في ظل إدارة ترامب".

ولا يزال الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووسائل الإعلام الفلسطينية الرسمية يلتزمون الصمت لكن المفاوضة الفلسطينية السابقة حنان عشراوي قالت إن ترامب "يُشجع" إسرائيل.

وقالت  "نعرف جميعا أن هذا تصرف غير مسؤول بالمرة لأنه يشجع على سياسة القوة وانتهاك القانون الدولي في كل مكان".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم