الربيع العربي

من منفاها في كندا: عائلة البوعزيزي تقول إن شيئًا لم يتغير في تونس

ليلى البوعزيزي شقيقة محمد البوعزيزي في كندا ( فيس بوك)

في 17 ديسمبر / كانون الأول 2010 أضرم الشاب محمد بوعزيزي النار في جسده  بمدينة سيدي بوزيد إثر خلاف مع الشرطة حول عربة الخضار التي كان يقتات منها . هذه الحادثة أدت الى بداية الثورة التونسية وبداية ما سمي بثورات الربيع العربي التي أطاحت بعدة  رؤساء .عائلة البوعزيزي تمكنت من الهجرة الى  كندا، وبعد عشرة أعوام يقول أعضاء من العائلة إن الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية لم تتغير بالنسبة للتونسيين .

إعلان

قبل عشرة أعوام دفع اليأس وتعسف الشرطة التونسية في مدينة سيدي بوزيد الشاب محمد بوعزيزي لإضرام النار في جسده . هذه الحادثة تعاطف معها التونسيون وكانت شرارة لخروجهم في مظاهرات حاشدة  تطالب بالكرامة وإنهاء الظلم ومكنتهم من الإطاحة بحكم الرئيس زين العابدين بن علي ، الحادثة والثورة ، ألهمت أيضا ملايين الأشخاص في العالم العربي وأسست لما سمي ( ثورات الربيع العربي ).

بعد هذه السنوات لم يتغير الكثير في حياة سكان مدينة سيدي بوزيد وفي حياة التونسيين من ناحية الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ، لكن بالنسبة لعائلة بوعزيزي  ، فقد  تغير الكثير ، حيث فقدت ابنها واضطرت لمغادرة المدينة الصغيرة نحو تونس العاصمة ومن بعدها نحو كندا حيث حصل عدد من أفراد العائلة على اللجوء السياسي . 

تلفزيون وإذاعة كندا استضافا والدة محمد بوعزيزي وشقيقته ليلى اللتين تعيشان في مدينة مونتريال بكندا ، حيث قالت الشقيقة الصغرى " إنه بعد وفاة محمد ، أصبحت الحياة صعبة في سيدي بوزيد حيث تلقت العائلة تهديدات بالقتل من طرف أنصار نظام بن علي  وكانوا يعتبرون العائلة مسؤولة عن الفوضى وخراب تونس  " . العائلة اضطُرت للتنقل والعيش في العاصمة تونس ، لكنها لم تنج من التهديدات ، هذه المرة من أنصار الثورة التونسية  ومن جيران تابوازيزي السابقين الذين قالوا " إن عائلة بوعزيزي استفادت من موت ابنها واستغلت تضحيته من أجل الحصول على الأموال وتغيير حياتها الى الأفضل " 

 ليلى  بوعزيزي في 2011  كانت طالبة في تونس وتتحدث عن تلك الفترة وكيف كانت عائلتها ضحايا شائعات الثراء والحصول على الأموال والامتيازات آت حيث أصبحا حياتهم مهددة وشبه مستحيلة . الشائعات تفاقمت بعد أن تمكنت ليلى من الحصول على تأشيرة دراسة بكندا ، وبعد ثلاثة أعوام ، استطاعت جلب والدتها وأفراد اخرين الى كندا وبقي شقيق وشقيقة أخرى في تونس

 بعد عشر سنوات ، ذكرى وفاة محمد مازالت صعبة التذكر لعائلة بوعزيزي ووالدته التي تقول " إنها في البداية كانت فخورة بتضحية ابنها وما استطاعت التظاهرات تحقيقه من رحيل النظام البوليسي  لبن علي وتمكن الناس من الحديث بحرية   ، ولكن حاليًا ، عندما ترى الأوضاع  الاجتماعية المزرية والاقتصادية للشباب التونسيين وركوبهم قوارب الموت هربا الى أوروبا  فهي  تشعر بالحزن لأن الثورة مازالت لم تحقق كامل أهدافها " .

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم