المغرب: زيارة "تاريخية" لمساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد شينكر إلى الصحراء الغربية

مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ديفيد شينكر
مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ديفيد شينكر © أرشيف

أجرى مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ديفيد شينكر يوم السبت 9 يناير 2021 زيارة لمنطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها بين المغرب وجبهة "بوليساريو" الانفصالية، وصفتها السفارة الأميركية في الرباط بأنها "تاريخية".

إعلان

وهذه هي الزيارة الأولى التي يجريها مسؤول أميركي رفيع، وتأتي عقب اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على المستعمرة الإسبانية السابقة، في قرار يخالف موقف الأمم المتحدة.

وجاء في تغريدة للسفارة الأميركية في المغرب بالعربية "قام مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر - أسمى دبلوماسي أميركي لشمال إفريقيا والشرق الأوسط - بزيارة تاريخية اليوم إلى العيون، حيث استقبله بحرارة والي جهة العيون - الساقية الحمراء، عبد السلام بكرات".

ومنذ عقود تجري الأمم المتحدة مفاوضات سياسية حول مصير هذه المنطقة الصحراوية الواقعة شمال موريتانيا، من دون تحقيق أي تقدم يذكر.

ويسيطر المغرب على ثلثي المنطقة، ويقترح منحها حكما ذاتيا موسعا تحت سيادته، في حين تطالب الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب "بوليساريو" منذ سنوات بإجراء استفتاء لتقرير مصير المنطقة بموجب اتفاق وقف إطلاق نار وُقّع عام 1991 برعاية الأمم المتحدة بعد حرب استمرت 16 عاماً.

وتندرج زيارة شينكر في إطار إعلان ثلاثي بين الولايات المتحدة والمغرب وإسرائيل تم توقيعه في الرباط في 22 كانون الأول/ديسمبر، يربط بين تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين المملكة والدولة العبرية واعتراف واشنطن بسيادة الرباط على الصحراء الغربية.

وبات المغرب رابع دولة عربية تقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل في ظل إدارة ترامب، خلال الأشهر الماضية، بعد الإمارات والبحرين والسودان.

وينص الاتفاق على فتح قنصلية أميركية في مدينة الداخلة في جنوب الصحراء الغربية.

ومن المقرر أن يزور شينكر الأحد المقر الذي ستعتمده البعثة الممثلية الأميركية بعد لقائه في الداخلة وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، وفق ما أعلن مصدر دبلوماسي في الرباط.

ولدى وصوله إلى مدينة العيون إثر جولة إقليمية قادته إلى الجزائر والأردن، زار شينكر مقر بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية "مينورسو"، وفق وكالة المغرب العربي للأنباء.

ولم تتدخل البعثة حين عمد المغرب في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر، إلى نشر قوات في منطقة عازلة كانت تسيطر عليها الأمم المتحدة، بهدف تأمين الطريق الوحيد إلى غرب إفريقيا في أقصى الجنوب.

ودفع هذا الأمر جبهة بوليساريو إلى التخلي عن وقف إطلاق النار الموقع في العام 1991 برعاية الأمم المتحدة، كما أدى إلى توترات مع الجزائر من دون أن يستدعي الأمر قرارا من مجلس الأمن الدولي.

وفي الجزائر دعا وزير الخارجيّة الجزائري صبري بوقدوم خلال لقائه شينكر الخميس واشنطن إلى التزام "الحياد" على الصعيدين الإقليمي والدولي.

ولم يعلن الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن إلى الآن أي موقف في شأن الصحراء الغربية.

ومن الجزائر قال شينكر "لكل إدارة الحق في تقرير سياستها الخارجية"، موضحا أن إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب تدعم "خطة الحكم الذاتي" التي تقترحها الرباط.

وأكد شينكر أن "الولايات المتحدة لا تقيم قاعدة عسكرية في الصحراء الغربية"، وأن القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا "لن تنتقل إلى الصحراء الغربية".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم