العمليات الإرهابية تعود لاستهداف المدنيين في الجزائر... ما هي الأسباب؟

عنصر من الدرك الوطني الجزائري
عنصر من الدرك الوطني الجزائري © أ ف ب

أدان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون التفجير الذي أودى بحياة خمسة مدنيين في ولاية تبسة على الحدود التونسية، بينما دعا الجيش الجزائري المواطنين الى الحذر وقال إنه قضى على عشرات المسلحين منذ نهاية العام 2020.

إعلان

خمسة مدنيين جزائريين  لقوا حتفهم عندما أنفجرت  قنبلة محلية الصنع لدى مرور سيارتهم في بلدة ثليجان بمنطقة تبسة على الحدود مع تونس، حيث يعتبر هذا الاعتداء، الأكثر دموية الذي يستهدف مدنيين في الجزائر منذ أعوام.

غير بعيد عن الحادثة، في منطقة خنشلة ،أعلن الجيش الجزائري قتل شخص وصفه بالارهابي ، من دون إقامة صلة بين الحادثين، وقبل هذا، مع بداية السنة الجديدة، أعلنت وزارة الدفاع بأن إحدى وحداته تمكنت من القضاء على ستة إرهابيين خطرين بجبال قوراية التابعة لولاية تيبازة الساحلية. واستناداً  لبيان وزارة الدفاع الجزائرية، تمكن الجيش، في 2020، من تحييد سبعة وثلاثين إرهابياً، بينهم 21 تم قتلهم كما تم توقيف نحو مائة شخص من داعمي الجماعات المسلحة.

في 16 ديسمبر /كانون الاولى ، ذكرت السلطات الجزائرية أنها ألقت القبض على الاسلامي المسمى رزقان أحسن المدعو "أبو الدحداح"، وبناءا على معلوماته ، داهم الجيش مخابيء للمسلحين في جبال جيجل وضبط مبلغ 80 ألف يورو حيي قال الجيش أن الأموال هي جزء من "فدية" حصل عليها جهاديون في مقابل إطلاق سراح أربع رهائن من بينهم رهينة فرنسية  في تشرين الأول/أكتوبر 2020.

أسباب عودة النشاط الإرهابي

السلطات الجزائرية تستخدم مصطلح "إرهابي" للحديث عن المسلحين الاسلاميين الذين دخلوا في حرب أهلية مع الدولة الجزائرية مطلع التسعينيات، ومنذ عقد المصالحة الجزائرية في 2005 واستسلام المجموعات المسلحة ، بقي البعض منها نشطا في الجبال والمناطق النائية ، وكانت تحدث دائما اشتباكات مع قوى الجيش أدت الى وفاة عدد منهم ومقتل مسلحين  .

في العام 2020 وبعد دخول الجزائر مرحلة عدم الاستقرار وبداية الحراك الشعبي المطالب بالديمقراطية والدولة المدنية وإبعاد العسكريين والجيش عن الحياة السياسية، بدأت تتوالى  أخبار التهديدات  والعمليات الارهابية. قيادة الجيش حذرت من أن البلاد تواجه مخاطر وتحديات كبرى، مع ما يحدث في منطقة الساحل وعدم استقرار ليبيا ودخول عناصر أجنبية ومرتزقة إليها ، حيث دعا رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق سعيد شنقريحة إلى الوحدة لأن التحديات التي تعترض الجزائر “عظيمة وخطيرة”.

من جانب اخر يرى مراقبون ومؤيدون للحراك الشعبي ،  أن السلطات الجزائرية ضيعت فرصة الاستقرار السياسي ، واستمرت في نفس الممارسات السابقة ، حيث قامت بقمع وسجن الشباب المتظاهرين ومنعت حدوث التغيير واجراء انتخابات نزيهة ، وهذا أدى الى وصول الرئيس عبد المجيد تبون إلى الحكم،  بشرعية منقوصة ، وأدى الى استمرار تدخل  الجيش الجزأئري في السياسة و عدم التركيز على  تحقيق الأمن و حماية الحدود.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم