تونس: الرئاسة تؤكد فقدان مديرة ديوان الرئيس البصر لوقت قصير بعد تلقي طرد مشبوه

نادية عكاشة مديرة ديوان الرئيس التونسي قيس سعيّد
نادية عكاشة مديرة ديوان الرئيس التونسي قيس سعيّد © الصورة من فيسبوك

في أول تعليق رسمي لها أكدت الرئاسة التونسية، يوم الخميس 28 يناير 2021  بشأن ما تردد حول إرسال طرد مشبوه، أن مديرة الديوان نادية عكاشة أصيبت بالصداع وفقدت البصر لوقت قصير عندما فتحت ظرفا مشبوها يوم الاثنين 25 يناير ونُقلت إلى المستشفى العسكري، وأن الرئيس قيس سعيد بخير.

إعلان

وأوضحت رئاسة الجمهورية التونسية في بيان أنها تلقت يوم الإثنين  حوالي الساعة الخامسة مساء بريدا خاصا موجها إلى رئيس الجمهورية يتمثل في ظرف لا يحمل اسم المرسل. وقد تولت السيدة الوزيرة مديرة الديوان الرئاسي فتح هذا الظرف فوجدته خاليا من أي مكتوب، ولكن بمجرد فتحها للظرف تعكر وضعها الصحي وشعرت بحالة من الإغماء وفقدان شبه كلي لحاسة البصر، فضلا عن صداع كبير في الرأس. كما تجدر الإشارة إلى أن أحد الموظفين بكتابة رئاسة الديوان كان موجودا عند وقوع الحادثة وشعر بنفس الأعراض ولكن بدرجة أقل.

وأضاف البيان أنه تم وضع الظرف في آلة تمزيق الأوراق قبل أن يتقرر توجيهه إلى مصالح وزارة الداخلية. ولم يتسن إلى حد هذه الساعة تحديد طبيعة المادة التي كانت داخل الظرف.

وأشار البيان إلى أن مديرة الديوان الرئاسي توجهت إلى المستشفى العسكري للقيام بالفحوصات اللازمة، والوقوف على أسباب التعكر الصحي المفاجئ.

وعزا البيان عدم قيام مصالح رئاسة الجمهورية بنشر الخبر في نفس اليوم الذي جرت فيه الحادثة إلى تجنبها لإثارة الرأي العام وللإرباك، ولكن تم في المقابل تداول هذا الخبر في وسائل التواصل الاجتماعي لذلك وجب التوضيح.

وطمأنت مؤسسة رئاسة الجمهورية الشعب التونسي بأن رئيس الجمهورية بصحة جيدة ولم يصبه أي مكروه، وتوجهت بالشكر إلى المصالح الأمنية المختصة وخاصة الإدارة العامة لأمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية على جاهزيتها وسرعة قيامها بالاختبارات اللازمة، كما شكرت المصالح الطبية بالإدارة العامة للصحة العسكرية على تدخلها السريع .

وأكدت رئاسة الجمهورية التونسية حرصها على ضمان الحريات التي كرسها الدستور ومنها حرية الرأي والفكر والتعبير والإعلام والنشر، وأعلنت مساندتها المطلقة للكلمة الحرة المعبرة عن الرأي الحر، واستغربت في المقابل مطاردة من تولى تناقل خبر محاولة التسميم هذه، عوض البحث عمن قام بهذه المحاولة البائسة.

وكانت وسائل إعلام وعدد من مواقع التواصل الاجتماعي التونسية قد تناقلت الخبر يوم الأربعاء 27 يناير، متحدثة عن وصول طرد بريدي مشبوه مرسل إلى الرئيس قيس سعيد يشتبه بأنه يحتوي على مادة السيرين السامة والقاتلة على الفور.

يأتي ذلك وسط توتر سياسي متصاعد زاد من حدته قيام رئيس الحكومة هشام المشيشي بتعديل وزاري موسع انتقده الرئيس سعيد لشبهات فساد وتضارب مصالح تحوم حول عدد من الوزراء المقترحين وتبناه البرلمان بدعم من حركة النهضة وحلفائها.      

 

 

 

 

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم