وفاة طالبة في الجزائر يضع وضع الأحياء الجامعية في الواجهة

طلاب في المرحلة الثانوية في الجزائر
طلاب في المرحلة الثانوية في الجزائر AFP - -
نص : مونت كارلو الدولية
5 دقائق

منذ وفاة طالبة جامعية في غرفتها بالحي الجامعي أولاد فايت الثاني، ضواحي العاصمة الجزائر، ولا حديث للطلاب في البلاد إلا عن وضع الكثير من الأحياء الجامعية التي تنقصها العديد من لوازم الحياة الضرورية، كما لا تتوافر فيها سبل الحماية والأمان. فالطالبة نصيرة بكوش توفيت جراء انفجار قارورة غاز صغيرة في غرفتها.

إعلان

 

قال المكلف بالإعلام بالمديرية الولائية للحماية المدنية، الملازم أول خالد بن خلف الله، أن الحادث وقع صباحا "نتيجة انفجار قارورة غاز صغيرة ما أدى الى وفاة طالبة جامعية تبلغ من العمر 24 عاما متأثرة بجراحها تنحدر من ولاية تيارت". وأضاف نفس المصدر أن هذا الانفجار "خلف أيضا حريقا بالغرفة".

قد أماط الحادث اللثام عما وصفه الكثير من الطلبة والطالبات بالأوضاع المزرية التي يعيشون فيها داخل أحياء جامعية بالجزائر، ما دفعهم إلى القيام باحتجاجات، منها تلك التي تمت أمام مقر الديوان الوطني للخدمات الجامعية في بن عكنون، وطالبوا خلالها بالكشف عن الملابسات الحقيقية للحادث، وبتحسين وضعية الأحياء الجامعية وضمان حماية الطلبة والطالبات.

ردد الطلبة والطالبات شعارات مستوحاة من الحركة الشعبية ل 22 فبراير: "اخرج! اخرج! "،" يا له من عار! حكومة بلا قرار "هذا حقنا وليس خدمة"...

ويصف العديد من سكنة الحي الجامعي أولاد فايت الثاني وأحياء جامعية أخرى بالجزائر، وضع الحياة في الأحياء الجامعية بالكئيبة والصعبة. وقد تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي شهادات العديد من قاطني تلك الأحياء، منهم أمل، البالغة من العمر 22 سنة، والتي تصف ظروف الإقامة في الحي الجامعي أولاد فايت 2، بالكارثية، رغم أن الطلبة دعوا بشكل متكرر السلطات إلى تحسين الأوضاع، لكن أصواتهم ظلت دون صدى.

أكدت طالبة أخرى أنها تقطن في الحي منذ أربعة أعوام، وتمنت باستمرار أن يتحسن الوضع، لكن ذلك لا يحصل. كما حكت طالبة من الحي الجامعي أولاد فايت 1، عن ظروف يومية صعبة في حي جامعي كان في الأصل ثكنة عسكرية قبل أن يُحول إلى سكن للطالبات.

تؤكد الفتاة أن الطالبات في الحي لا يتمتعن بأي خصوصية، إذ تقوم النساء المسؤولات عن الأجنحة باقتحام الغرف في أي وقت من النهار وحتى في الليل والفتيات نيام، دون أي سبب ودون استئذان.

كما لا يتم الاهتمام بنظافة المكان، إذ أن عاملات وعمال النظافة لا يأتون إلا بين الفينة والأخرى، تاركين المكان مسرحا للتلوث، علما أن الحي يعاني من الاكتظاظ وتقطن في غرف، أربع فتيات، ما يؤدي إلى الازدحام والكثير من الإزعاج.

أكد طلبة آخرون أن وفاة نصيرة تشكل صفارة إنذار وتتطلب التحرك كي لا يتكرر الأمر وكي تتغير أوضاع الطلبة في الأحياء الجامعية. كما طالبوا بالقيام بتحقيق نزيه لتحديد الأسباب الحقيقية للحادث ومحاسبة المسؤولين عن الوضع.

أقال وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المدير العام للديوان الوطني للخدمات الجامعية، ونصبت هيئة ستتولى إدارة ديوان الخدمات الجامعي بشكل مؤقت.

طلبت الوزارة من الهيئة تحسين الخدمات المقدمة للطلبة منها الإطعام والإيواء والنقل، وكذا إعادة تهيئة وتأهيل الفضاءات والهياكل الخدماتية، منها التدفئة والأمن. لكن الاتحاد الوطني للطلبة الجزائريين أعرب في بيان عن تفاجئه بالإجراءات المتخذة بعد وفاة الطالبة بكوش نصيرة، والتي أفضت إلى إنهاء مهام مدير الإقامة الجامعية. واعتبر الاتحاد أن هذا القرار ليس سوى ذر للرماد في العيون.

لا يرقى إلى مستوى تطلعات الطلبة وكذا مكونات الأسرة الجامعية. وعبر بيان الإتحاد عن مخاوفه من سقوط ضحايا جد، وطالب وزير التعليم العالي بترحيل كل مسؤول. كما جدد الاتحاد مطلبه بحل الديوان الوطني للخدمات الجامعية واستبداله بوزارة منتدبة وتغيير القوانين المسيرة لهذا القطاع.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم