قرار الرباط بتقنين زراعة القنب الهندي يضع حزب العدالة والتنمية في موقف حرج

زراعة القنب الهندي
زراعة القنب الهندي © أ ف ب

صادقت الحكومة المغربية يوم الخميس 11 مارس 2021 على مشروع قانون لإضفاء الشرعية على زراعة نبتة القنب الهندي لأغراض طبية وصناعية فقط.

إعلان

ويدعو مشروع القانون إلى إنشاء وكالة وطنية لتنظيم الصناعة وتأطير تعاونيات مكلفة بزراعة نبتة القنب "المعتمد" التي يستخرج منها مخدر الحشيش.

أكبر منتج في العالم

ووفقا لتقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة UNODC في عام 2020، يعتبر المغرب أكبر منتج لراتنج القنب أو الحشيش في العالم.

وفي دراسة أجرتها المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة في عاك 2020، قدرت إنتاج المغرب من القنب بأكثر من 700 طن.

فيما أظهرت الأرقام الصادرة عن السلطات المغربية هذا الأسبوع، أن 55 ألف هكتار من الأراضي الواقعة في منطقة الريف الجبلية الشمالية كانت تستخدم لزراعة الحشيش بشكل غير قانوني في عام 2019.

إضفاء الشرعية

تأتي مصادقة مجلس الحكومة على مشروع قانون القنب الهندي بعدما تم تأجيلها خلال مجلسين حكوميين سابقين، بسبب خلافات بين مكونات الحكومة، لا سيما بعدما أعرب بعض وزراء حزب العدالة والتنمية رفضهم.

وأشارت وزارة الداخلية، في المشروع، إلى أن المغرب كان سباقا لوضع إطار قانوني ينظم استعمال المخدرات لأغراض طبية من خلال الظهير الصادر في 2 دجنبر 1922، غير أن ظهير 24 أبريل 1954 وضع حدا لزراعة القنب الهندي في كافة الأنشطة المشروعة.

ولفت المشروع ذاته الانتباه إلى اعتماد اللجنة الوطنية للمخدرات المنعقدة في 11 فبراير 2020 توصيات منظمة الصحة العالمية، لاسيما تلك المتعلقة بإزالة القنب الهندي من الجدول الرابع للمواد المخدرة ذات الخصائص شديدة الخطورة، والتي ليست لها قيمة علاجية كبيرة.

ومن المقرر أن يضع إضفاء الشرعية على القنب للاستخدام الطبي المغرب في السوق العالمية، التي تنمو بمعدل سنوي يبلغ 30 في المائة، وبنسبة 60 في المائة سنويا في أوروبا، وفقا لوزارة الداخلية المغربية.

وقالت الوزارة إن هذا المشروع سيحسن الظروف المعيشية للمزارعين وتحميهم من شبكات تهريب المخدرات غير المشروعة، فضلا عن "تحويل مزارع القنب غير المشروعة" إلى "أنشطة قانونية ودائمة توفر فرص عمل"، وفقا لنص مشروع القانون.

حزب العدالة والتنمية في موقف حرج

تضع مصادقة المجلس الحكومي على مشروع تقنين زراعة القنب الهندي حزب العدالة والتنمية في موقف حرج. فقد هدد عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق للتنظيم، بالانسحاب من "حزب المصباح" إذا ما صادق نواب "البيجيدي" على مشروع قانون بتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي.

وذكرت مصادر متطابقة أن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، زار بنكيران في بيته قبل يومين وتحدثا عن مشروع القنب الهندي ومسألة القاسم الانتخابي.

وأوضحت وزارة الداخلية أن دراسات وطنية خلصت إلى أن المغرب “يمكنه أن يستثمر الفرص التي تتيحها السوق العالمية للقنب الهندي المشروع بالنظر إلى مؤهلاته البشرية والبيئية، علاوة على الإمكانيات اللوجستيكية والموقع الاستراتيجي للمملكة القريب من أوروبا التي تعد الأكثر إقبالا على منتجات القنب الهندي”.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم