سعيّد يتهم البرلمان بخرق الدستور: "القوانين أصبحت توضع على المقاس كاللباس وكالحذاء"

الرئيس التونسي قيس سعيّد
الرئيس التونسي قيس سعيّد © أ ف ب

قال الرئيس التونسي قيس سعيد الثلاثاء 04/06 إن البرلمان تجاوز المهلة الزمنية لتشكيل المحكمة الدستورية وإنه غير مستعد لخرق الدستور مثله، في أوضح إشارة على أنه قد يرفض الموافقة على المحكمة في حال تشكيلها في خطوة يتوقع أن تزيد من تعقيد الأزمة السياسية.

إعلان

ورغم الانتقال السياسي الهادئ في تونس عقب ثورة 2011 والذي تمخض عن انتخابات حرة، فشل السياسيون منذ 2014 في انتخاب محكمة دستورية تفصل في النزاعات الدستورية بالبلاد بسبب الخلافات الأيديولوجية وعدم الاتفاق على مرشحين يحظون بدعم واسع.

وإلى جانب أزمة مالية غير مسبوقة مع عجز مالي تجاوز 11 بالمئة، تشهد تونس أيضا أزمة سياسية حادة بين الرئيس سعيد ورئيس الوزراء هشام المشيشي. واشتد الصراع بين الرجلين حين رفض سعيد تعديلا وزاريا اقترحه المشيشي وشمل إقالة وزراء مقربين من سعيد من بينهم وزير الداخلية السابق توفيق شرف الدين. ويحظى المشيشي بدعم رئيس البرلمان راشد الغنوشي الذي قال إن سعيد يعطل الآلة الدستورية برفضه المصادقة على التعديل وهو اختصاص حصري لرئيس الحكومة.

وفي خطاب بمدينة المنستير بمناسبه ذكرى وفاة الحبيب بورقيبة، أول رئيس لتونس، قال سعيد "القوانين أصبحت توضع على المقاس، كاللباس وكالحذاء ولن أقبل بوضع قوانين على مقاس الحكام. لن أقبل بمحكمة لتصفية الحسابات. بعد أكثر من خمس سنوات وبعد سبات عميق وبعد نفاق وبعد شقاق، تذكروا المحكمة الدستورية الآن".

وأضاف "هم خارج الآجال. ومن يمني نفسه بأن أخرق الدستور مثله فهو واهم يبحث عن السراب". ويفترض أن تكون المحكمة الدستورية، التي كان ينبغي انتخاب أعضائها بعد عام من صياغة دستور 2014، هي الجهة المخولة للنظر في النزاع الدستوري بين مؤسسات الدولة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم