الباحث الإسلامي الجزائري جاب الخير يتلقى تهديدات بالقتل

السيد سعيد جاب الخير
السيد سعيد جاب الخير © خاص مونت كارلو الدولية

قالت هيئة الدفاع عن الباحث الجزائري في شؤون التصوف، سعيد جاب الخير، إن موكلهم تلقى تهديدات بالقتل على مواقع التواصل الاجتماعي وقد بات يخشى على حياته، بعد أن تمت إدانته من القضاء الجزائري بتهمة "الإساءة للإسلام".

إعلان

بعد أيام من الحكم على الباحث الجزائري في شؤون الإسلام والتصوف سعيد جاب الخير بالسجن ثلاث سنوات، بتهمة الإساءة إلى الإسلام، قال محاميه مؤمن شادي أن الباحث، الذي لم يتم إيداعه السجن، تلقى تهديدات بالقتل على مواقع التواصل الاجتماعي وسيما موقع فايسبوك.

تم التعرف على هوية بعض الأشخاص الذين هددوه بالانتقام وسيتم رفع دعوى أمام محكمة العاصمة بتهم التهديد بالقتل والسب والقذف.

الباحث سعيد جاب الخير قال إنه بات لايشعر بالامان، ولو حدث له مكروه فستتحمل السلطات الجزائرية المسؤولية عن ذلك.

أثار الحكم على سعيد جاب الخير بالسجن ثلاثة أعوام صدمة لدى هيئة الدفاع والمدافعين عن الحريات في الجزائر.

وقد اعتبرالباحث جاب الخير، الذي يبلغ من العمر 53 عامًا، أن ما يطرحه هو "رؤية دينية" وليس "استهزاءً" بالدين" وأن هدفه "رفع الوصاية عن العقل ورفع الوصاية الدينية عن الناس وتنوير العقول".

الباحث الجزائري اكد انه منذ رفع الدعوى ضده في يناير /جانفي 2020 بدأ يتلقى يوميا تهديدات بالقتل وقد زادت هذه التهديدات بعد حكم القضاء الجزائري الذي لجأ لمحاكمته على قضايا فقهية وخلافية معروفة منذ القرون الأولى للإسلام.

تقرب السلطة الجزائرية من الأحزاب الدينية 

اعتبرت منظمة العفو الدولية أن إدانة سعيد جاب الخير بتهمة "الإساءة للإسلام" في منشوراته على فيسبوك، يعدّ تراجعا مخيفا لحرية التعبير في الجزائر. وصرحت آمنة القلالي، نائبة مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، أنه "من المخزي أن يُحكم على شخص بالسجن ثلاث سنوات لمجرد تعبيره عن رأيه حول نصوص دينية.

ويتزامن الحكم على الباحث الجزائري جاب الخير مع حملة تضييق على حرية الرأي والتعبير تمارسها السلطات الجزائرية على الناشطين في الحراك الشعبي السلمي بسبب مواقفهم السياسية أو الدينية.

وقد لقيت قضية المفكر سعيد جاب الخير تعاطفا من المدافعين عن جزائر القانون والديمقراطية، إذ كتب الباحث الاجتماعي ناصر جابي "إن تدخل العدالة ومؤسسات الدولة القمعية يمكن أن يتزايد في الجزائر لأن النظام يعيش حالة تخبط سياسي وفكري وفي ظل غياب مشروع بديل وجدي. يميل نحو الحل الأسهل وهو إرضاء القوى السياسية والدينية المحافظة ومنحها دورا أكبر في ضبط التحولات الاجتماعية والثقافية ".

وقدَّر مراقبون للوضع الجزائري أن الحكم على سعيد جاب الخير قد لا ينفذ لأن النظام أراد من خلاله مغازلة أصوات الأحزاب الدينية ودفعها للمشاركة في الانتخابات التشريعية التي قد تشهد مقاطعة كبيرة من الجزائريين. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم