حملة تضامنية في المغرب للمطالبة بإنقاذ حياة الصحفيين سليمان الريسوني وعمر الراضي

الصحافي المغربي سليمان الريسوني
الصحافي المغربي سليمان الريسوني © مونت كارلو

أطلق نشطاء وحقوقيون هذا الأسبوع حملة تضامنية واسعة مع الصحفيين المغربيين المعتقلين سليمان الريسوني وعمر الراضي مطالبين السلطات بالإفراج عنهما أو على الأقل تمتيعهما بالسراح المؤقت، ومناشدين المعنيين في نفس الوقت أن يوقفوا إضرابهما عن الطعام الذي   قارب عشرين يوما، الأمر الذي يضع صحتهما في خطر ويدق ناقوس خطر حدوث سيناريو يخشاه الجميع.

إعلان

وفي الوقت الذي وقعت فيه  شخصيات دولية مرموقة من المغرب وفرنسا ودول أوروبية، تنتمي إلى عالم السياسة والقانون والإعلام والثقافة والفن عريضة تطالب عبرها السلطات  بإسقاط جميع التهم الصحفيين، جددت النقابة الوطنية للصحافة المغربية من جانبها مطالبتها بإطلاق سراح الصحفيّيْن الريسوني والراضي ومتابعتهما في حالة سراح، "نظراً لتوفرهما على جميع ضمانات الامتثال والحضور للمحاكمة".

وذكرت النقابة، في بلاغ لها، أنها تتابع "بقلق بالغ التطوّرات المتعلّقة بمحاكمتي الصحفيين اللتين طال أمدهما، وناهز سنة كاملة، خصوصا أن جميع ظروف تسريع المحاكمتين مع ضمان شروط المحاكمة العادلة متوفرة".

في هذا السياق أكدت مصادر مقربة من الصحفيين لـ"مونت كارلو" أن الحالة الصحية للصحفي سليمان الريسوني الذي أمضى سنة من الاعتقال الاحتياطي وزميله عمر الراضي الذي ناهز بدوره 10 أشهر من الاعتقال الاحتياطي "مقلقة جدا و وبلغت مرحلة الخطر" مضيفة أن ما يفاقم ذلك "مرض ضغط الدم الذي يعانيه الصحفي سليمان الريسوني الأمر الذي نتج عنه اختلال في البوتاسيوم نتيجة الاستمرار في إضرابه عن الطعام، وإضرابه عن الفسحة اليومية" فيما يعاني الراضي من مرض الربو جعل محنته أشد ألما"

منظمة "مراسلون بلا حدود" وفي سياق حديثها عن وضع حرية الصحافة والإعلام في المغرب أشارت إلى حالة الصحفيين المسجونين فذكرت في تقريرها الأخير، حول حرية الصحافة، أن ممارسة الصحافة في المغرب "أمر صعب أو خطير"، مشيرة إلى أن "المغرب يعيش منذ سنوات على وقع استهداف أبرز الناقدين لدوائر صنع القرار".

واعتبرت “مراسلون بلا حدود”، أن "السلطات كشرت عن أنيابها ضد أربعة الصحفيين، المعطي منجب وعمر الراضي وعماد ستيتو وسليمان الريسوني, مشددة على أنهم “يواجهون محنة حقيقية أمام المحاكم، إما بقضايا أخلاقية أو بتهم لا علاقة لها بأنشطتهم الصحفية، من قبيل المس بسلامة أمن الدولة".

وأشارت المنظمة، إلى ما وصفته بـ"التأجيل المنهجي للمحاكمات"، مشددة على أن طلبات الإفراج المؤقت عنهم غالباً ما تُقابَل بالرفض.

وأشارت “مراسلون بلا حدود”، إلى أن "التأجيل المنهجي" طال بشكل خاص الراضي والريسوني، القابعَين رهن الحبس الاحتياطي منذ ثمانية أشهر و11 شهراً على التوالي، قدَّم دفاع كل منهما ما لا يقل عن 10 طلبات للسراح المؤقت، ولكن دون جدوى”.

وأوضح التقرير، أن الصحفيين المحتجزين يلجؤون إلى الإضراب عن الطعام باعتباره السبيل الأخير لتأكيد حقهم في الحصول على محاكمة عادلة.

يذكر أن الصحفي سليمان الريسوني "48 عاما" وهو رئيس تحرير صحيفة أخبار اليوم، التي توقفت عن الصدور منتصف مارس الماضي، اعتقل قبل عشرة أشهر بتهمة "اعتداء جنسي".

أما عمر الراضي "34 عاما" وهو صحفي وناشط حقوقي فاعتقل قبل ثمانية أشهر  في قضيتي "اعتداء جنسي" و"تجسس". وترفض المحكمة إلى اليوم  كل طلبات الإفراج الموقت عنهما.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم