طبيبان يكشفان لـ "مونت كارلو الدولية" تفاصيل عملية ولادة سيدة من مالي تسعة أطفال في مصحة مغربية

داخل مصحة عين البرجة
داخل مصحة عين البرجة REUTERS - YOUSSEF BOUDLAL

في حالة نادرة الحدوث، أنجبت امرأة من مالي يوم الأربعاء 05 مايو 2021 تسعة أطفال بمصحة عين البرجة الخاصة بمدينة الدار البيضاء بالمغرب فيما اعتبر رقما قياسيا عالميا لولادة بقي كل مواليدها رغم كثرتهم على قيد الحياة. تفاصيل عملية الولادة يرويها لـ " مونت كارلو الدولية" كل من البروفسور يوسف علوي والدكتور مراد اليازيد الطبيبين ضمن الطاقم أالمشرف عليها.

إعلان

وحسب الطاقم الطبي الذي أشرف على عملية الولادة فقد كان من المتوقع أن تلد "حليمة سيسي" سبعة أطفال فقط، إذ لم تظهر الموجات فوق الصوتية التي أجريت في المغرب ومالي الجنينين الآخرين.

ورغم أن الولادة كانت قيصرية ورافقها تخوف حول فرص نجاحها ونجاة الأجنة إلا أن الأطباء أكدوا أن المواليد التسعة وهم خمس إناث وأربعة ذكور في صحة جيدة، وكذلك أمهم.

وحول تفاصيل عملية الولادة يحكي البوفسور يوسف علوي لـ"مونت كارلو الدولية" وهو طبيب اختصاصي في التخدير والإنعاش، وأحد أعضاء الطاقم المشرف عليها أن زملاءهم من مالي اتصلوا بهم قبل شهر ليخبروهم بحالة شابة تبلغ من العمر 25 سنة حامل بتسع توائم واقترحوا نقلها إلى المغرب قصد تيسير ولادتها "اعتبارا لعلاقات حسن الجوار المتميزة بين البلدين" و "نظرا لوقوفهم على جاهزية أقسام الولادة وجودة الإمكانات المتوفرة".

يوسف علوي قال إن السيدة "سيسي" وصلت المغرب وقد بلغت فترة حملها 25 أسبوعا قبل خمسة أسابيع من موعد ولادتها، مضيفا أنهم تعمدوا إطالة مدة الحمل إلى 30 أسبوعا قصد منح حظوظ أكبر لحياة الأجنة وضمان ولادتهم في صحة جيدة" مضيفا "حين استقبلنا السيدة سيسي واجهتنا تحديات عدة أولها ضرورة تمديد الحمل ثم إكراه الحذر الشديد في تخدير وإنعاش الأم إلى جانب مشكل الأطفال الخدج، إضافة إلى لزوم توفير بنك الدم، لذلك انصب اهتمامنا منذ البداية على توفير هذه العناصر استعداد لأي عنصر مباغتة وتوقعا لكل الاحتمالات"

وحول أسباب عدم التمكن من تحديد عدد الاجنة قال علوي لـ"مونت كارلو الدولية": "لتحديد عدد الأجنة بدقة يستحسن أن يكون ذلك في الشهر الثالث، لكن العدد لم يشكل لنا مشكلة، فيمكن معرفة العدد عن طريق الرنين المغناطيسي الذي يستوجب بقاء السيدة في وضعية معينة لمدة أربعين دقيقة الأمر الذي يؤثر سلبا على تنفسها وضغطها الدموي وقد ينتج عنه مخاطر صحية، وعلى كل حال فالمراقبة الدائمة لنبضات القلب وللتقلصات العضلية للرحم، عنصر طمأننا منذ البداية".

وقال مراد اليازيد، اختصاصي في التوليد: "هذه حالة جد نادرة وأنا سعيد بالمشاركة في هذه العملية، إنه فخر لنا ولجميع الأطباع المغاربة". وأضاف: "لقد دامت الولادة 15 دقيقة إلى حين خروج جميع التوائم، لكن الإجراءات الاحتياطية التي أعقبتها،ضمانا لصحة الجميع،استغرقت وقتا أكثر، وقد تراوح وزن المواليد من 500 غرام إلى كيلو واحد".

اليازيد قال أيضا: "مررنا بمرحلة حرجة أثناء العلمية لوجود نزيف تم التغلب عليه من قبل الطاقم الطبي، كما تمكنا من تجنب استئصال الرحم للمرأة كما في كثير من الحالات، وهي في حالة جيدة خارج دائرة الخطر، أما حالة المواليد فمستقرة، لكن ثلاثة منهم تحت التنفس الاصطناعي".

الدكتور اليازيد نقل انطباع الزوج أديودانت قادر أربي الذي حالت إجراءات فيروس كورونا دون حضوره إلى جانب الابنة الكبرى للزوجين فذكر أنه تفاجأ حين زف له الخبر عبر الهاتف وهتف "الله أكبر، تسعة؟ هذا فضل ومنة، لست قلقا بشأن صحتهم فالله وحده من سيتكفل بمستقبلهم".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم