تونس تفرض إغلاقا شاملا لكبح انتشار وباء كورونا والمواطنون يتذمرون

تذمر الشعب التونسي من إجلاءات الإغلاق المفروضة للحد من انتشار وباء كورونا
تذمر الشعب التونسي من إجلاءات الإغلاق المفروضة للحد من انتشار وباء كورونا © أ ف ب

قال رئيس الوزراء التونسي هشام المشيشي يوم الجمعة 07 مايو 2021 إن الحكومة قررت فرض إغلاق شامل لمدة أسبوع اعتبارا من يوم الأحد لمواجهة تفشي فيروس كورونا، وذلك قبيل عطلة عيد الفطر. ومن جهتهم، أعرب التونسيون عن رفضهم وتذمرهم من تدابير الإغلاق.

إعلان

وصرح المشيشي خلال مؤتمر صحفي بأن هناك إجراءات ستتخذ في حالة انهيار النظام الصحي، الأمر الذي يشكل خطرا حقيقيا.

وفي شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة أغلقت جميع المحلات أبوابها كما في المدينة العتيقة حيث تتركز المحلات السياحية.  

وأغلقت قوات الأمن السوق المركزي بالعاصمة صباح الأحد 09 مايو 2021 وسط تذمر بضع عشرات من الأشخاص الذين يودون شراء المواد الغذائية والخضروات، حسب مراسل فرانس برس.

وقال سليمان بن رجب وهو يحمل سلته "هذا غير مقبول، بعد ان أعلن عن الاغلاق كان هناك ازدحام واكتظاظ كبيران في كل مكان واليوم لا نجد أين نتبضع".

وخصص بائع اللعب سمير هذا اليوم لتنظيف محله، وقال بنبرة عالية "من سيسدد لي ثمن كل هذه البضاعة؟".

 ونقلت وسائل اعلام محلية ان عددا من الأسواق في محافظات داخلية فتحت الاحد وسط اكتظاظ وازدحام.

ورفض فرع منظمة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية "الأعراف" القرارات التي اتخذتها الحكومة وأوضح في بيان السبت "قررنا مواصلة النشاط التجاري" وذلك "بالنظر الى الظرف الاقتصادي الصعب الذي يمر به أغلب التجار".

وشددت القوات الأمنية مراقبة حركة السيارات في الشوارع الرئيسية للعاصمة والتدقيق بتراخيص النقل الاستثنائية، وفقا لمراسل فرانس برس.

ولم تعلن الحكومة إجراءات ومساعدات للمتضررين من الاغلاق التام.

ويحظر التنقل طوال فترة الحجر ما عدا في الحالات القصوى، وتغلق دور العبادة ويمنع التنقل بين المحافظات.

 كما تحظر الاحتفالات والتجمعات بدءا  من الأحد والخروج من البيوت لن يكون مسموحا به الا للضروريات.

وتسجل تونس منذ مطلع أبريل 2021 ارتفاعا في عدد الإصابات بالفيروس في البلد الذي يعد نحو 12 مليون نسمة، مع عشرات الوفيات وأكثر من 1000 إصابة يوميا. وسجلت في تونس إجمالا 11,350 وفيات بالوباء ونحو 320 ألف إصابة.

وتشهد مستشفيات حكومية في المحافظات الكبرى اكتظاظا، وبلغت أقسام الانعاش والأكسيجين في بعضها الطاقة القصوى.

ويعالج أكثر من 500 شخص داخل أقسام العناية المركزة وهذا رقم غير مسبوق منذ بداية الجائحة في مارس 2020.

ومع زيادة الحالات وتكدس وحدات العناية المركزة، أوقفت تونس الدراسة في المدارس وفرضت حجرا صحيا إجباريا ومددت حظر تجول ليليا.

وسبق أن رفض المشيشي تطبيق إغلاق جديد بعد الذي فرضته تونس في عام 2020، وقال إن البلد لن يتحمل تكلفة ذلك.

وانكمش الاقتصاد التونسي 8.8 بالمئة في 2020، وبدأت الحكومة محادثات هذا الأسبوع مع صندوق النقد الدولي لطلب حزمة مساعدات مالية.

واضطرت الحكومة لتخفيف إجراءات أكثر صرامة حاولت فرضها في شهر أبريل 2021 بعد معارضة واسعة وتهديد باحتجاجات.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم