تونس: ردود فعل منددة واسعة بعد أن قتل شرطي زوجته بخمس رصاصات إثر شجار بينهما

رانية العمدوني، مدافعة عن حقوق الإنسان والمرأة وشاركت في أغلب الاحتجاجات المطالبة بالعدالة الاجتماعية والاقتصادية وضد عنف الشرطة
رانية العمدوني، مدافعة عن حقوق الإنسان والمرأة وشاركت في أغلب الاحتجاجات المطالبة بالعدالة الاجتماعية والاقتصادية وضد عنف الشرطة © رويترز

أثارت جريمة قتل شرطي لزوجته ردود فعل منددة واسعة في تونس تناولت مسألة العنف الزوجي وعدم تطبيق القانون بحق المرتكبين.

إعلان

الأحد 05/09 وفي محافظة الكاف (شمال) وقبل موعد الافطار، أطلق شرطي من مسدسه خمس طلقات وقتل زوجته اثر شجار بينهما، على ما أفاد الناطق الرسمي باسم محكمة الكاف محمد فوزي الداودي وكالة فرانس برس.

وكانت الزوجة تقدمت الجمعة بشكوى امام القضاء  ضد زوجها بسبب العنف الذي يمارسه بحقها "ثم تنازلت عن حقها في القضية"، وفقا للمصدر نفسه. وفتح القضاء تحقيقا في الحادثة وتم توقيف الشرطي، حسب الداودي. وأثارت القضية ردود فعل، فتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورة للمرأة تحت عنوان "اسمها رفقة الشارني، ضحية المنظومة الاجتماعية".

من جانبها نددت "الجمعية التونسية للنساء الديموقراطيات" بالجريمة "النكراء" ودعت الى اطلاق حملة لمناهضة العنف ضد المرأة وذلك بوضع شعار "لا عزاء للنساء والعنف يقتلهن كما الوباء" على البيوت والنوافذ أيام عيد الفطر الذي يحل هذا الاسبوع.

واعتبرت المنظمة في بيانها الذي أصدرته الاثنين أن رفقة الشارني "ضحية دولة جعلت قوانينها حبرا على ورق ولم ترفق اصدارها بسياسات جزائية لتطبيقها... وهي ضحية نيابة عمومية متهاونة في تطبيق القانون ومتراخية في اتخاذ الاجراءات".

واستنكرت وزارة المرأة في بيان الاثنين ما حصل واعربت عن املها "أن تكون هذه الحادثة حافزا ليجد قانون 2017 الذي قطع مع الضغط الذي يمكن أن يسلط على النساء في التخلي عن الشكاوى قصد تتبع المعتدي، مجالا للتطبيق".

وأقرّ البرلمان التونسي في العام 2017 قانونا طموحا لمكافحة العنف ضد المرأة، ودعمه سياسيون ومنظمات من المجتمع المدني تعمل على أن تكون "المرأة التونسية" تقدمية ومتحرّرة من كل القيود الاجتماعية.

يوسع هذا النص القانوني الذي لقي إشادات كثيرة، نطاق التجاوزات التي تعرّض مرتكبيها للعقاب على صعيد العنف ضد النساء، ويؤكد جليّاً ريادة تونس في المنطقة في مجال حقوق المرأة ويكفل حماية قانونية ومادية لضحايا العنف. لكن في المقابل، يبقى إحقاق الحق للضحايا مساراً صعباً في ظل غياب الإرادة السياسية ونقص الامكانات.

وتلقى مركز الإصغاء الخاص بـ"الجمعية التونسية للنساء الديموقراطيات" في تونس العاصمة، في الأشهر الأخيرة عددا كبيرا من الشهادات لنساء تعرّضن للعنف الأسري يفوق بكثير تلك المسجلة في الفترة عينها من العام الفائت.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم