المغرب: أزمة ثقة مستمرة بين المواطنين والمؤسسات والفوارق الاجتماعية تتفاقم

مهاجرون يتسلقون الحواجز على حدود المغرب للوصول إلى إسبانيا
مهاجرون يتسلقون الحواجز على حدود المغرب للوصول إلى إسبانيا © أ ف ب

عرضت لجنة رسمية في المغرب الأربعاء 05/26 اقتراحات عدة من أجل "نموذج تنموي جديد" يمكّن من تجاوز "أزمة الثقة" بين المواطنين والمؤسسات والفوارق الاجتماعية التي تعانيها المملكة، ومضاعفة الناتج الخام الفردي بحلول العام 2035.

إعلان

وأشار تقرير اللجنة التي شكّلها الملك محمد السادس أواخر 2019 إلى "مناخ اتسم بأزمة ثقة خيم على البلاد" بسبب "تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي وتفاقم الفوارق"، وذلك على الرغم من التقدّم الذي تم إحرازه على صعيد البنى التحتية وخفض معدل الفقر وتجاوز "اضطرابات" الربيع العربي العام 2011. وأوضح رئيس اللجنة شكيب بنموسى في مؤتمر صحافي أن "التغيير بات حتميا وضروريا".

وتطرّقت اللجنة في تقريرها إلى جملة عراقيل تكبح تحقيق النمو الاقتصادي على غرار استمرار "منطق الريع" وخدمة "المصالح الضيقة بدل المصلحة العامة" و"الشعور بضعف الحماية القضائية"، بالإضافة إلى غياب الانسجام بين السياسات العمومية وضعف قدرات القطاع العام.

وأكدت اللجنة على ضرورة "تحرير المبادرة الخاصة وبث روح المقاولة"، مع "تحسين شروط التنافسية"، لافتة أيضا إلى أهمية تسريع التحول الرقمي الذي من شأنه "التغلب على معضلة الرشوة".

وتشمل الإصلاحات المنشودة في إطار النموذج التنموي الجديد خصوصا الوصول إلى مضاعفة نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي بحلول العام 2035، وتقليص نسبة العمالة غير النظامية إلى 20 بالمئة، وتعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 45 بالمئة، كما وتطوير مستوى الخدمات الاجتماعية في قطاعي التعليم والصحة.

كما تشمل إقرار نظام جبائي "عادل" وقضاء "فعال ونزيه"، فضلا عن "تعزيز الحريات الفردية والعامة"، وذلك من خلال اقتراحات متعددة تضمنها التقرير المطول. لتمويل النموذج التنموي المنشود تقترح اللجنة اللجوء إلى سوق الرساميل الدولية والشركاء والمانحين الدوليين "شريطة أن يكون مسار التنمية المقترح ذا مصداقية". إضافة إلى جذب مستثمرين محليين وأجانب.

ويعد التقرير الذي عرض الأربعاء خلاصة مشاورات شارك فيها نحو 20 ألف شخص من مختلف الأطياف في كل أنحاء البلاد، فضلا عن نحو 6600 مذكرة تقدمت بها أحزاب سياسية أو طلبة وتلاميذ ومثقفون وسجناء أيضا. وضمت اللجنة مثقفين وخبراء من عدة ميادين. وكان العاهل المغربي دعا للتفكير في صياغة نموذج تنموي جديد في خريف العام 2017، بعدما صار النموذج الحالي "غير قادر على الحد من الفوارق بين الفئات".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم